القطار البراق: السرعة التي تعانق السماء بين القنيطرة ومراكش”
شيماء صلاح
تخيل أن تتحرك أسرع من أي شيء حولك، أن تتخطى المسافات وكأنها لحظات، أن تصل إلى مراكش من القنيطرة وكأنك عبرت شارعًا واحدًا… هذا هو وعد القطار البراق فائق السرعة، الحلم الذي يتحول إلى واقع على سكك الحديد المغربية.
أطلق المكتب الوطني للسكك الحديدية طلب عروض لإنجاز 14 منشأة فنية ضمن مشروع القطار البراق، بكلفة تصل إلى 50 مليار سنتيم، ليكون القلب النابض لمشروع نقل ثوري يربط بين القنيطرة ومراكش. هذا القطار ليس مجرد وسيلة نقل، بل رمز للتقدم والابتكار؛ فهو يقطع المسافات بسرعة تصل إلى 320 كيلومترًا في الساعة، ويجعل المدن قريبة من بعضها البعض، ويمنح المسافر تجربة تجمع بين الراحة والفخامة والسرعة الفائقة. المشروع يضم منشآت فنية متقدمة، من جسور شاهقة وأنفاق عميقة إلى محطات مستقبلية، كلها مصممة لتقديم رحلة سلسة وآمنة. ويعكس القطار البراق الطموح المغربي في أن يكون نموذجًا للتطور التكنولوجي في إفريقيا والعالم العربي.
مع كل قطار ينطلق، يشعر المغاربة بأن المسافات أصبحت أصغر، والأحلام أكبر، والمستقبل أقرب. هذا القطار ليس مجرد حديد على قضبان، بل رمز السرعة، التقدم، وطموح وطن لا يتوقف عن الحلم الكبير.



















