السوق العربية المشتركة | من القاهرة إلى بكين: الأدب لغة عالمية للتقارب الإنساني

في قلب القاهرة وتحت سقف الاحتفال بـعيد الربيع الصيني السعيد 2026 تحول الأدب إلى جسر يربط بين قلوب وعقول ال

السوق العربية المشتركة

الأربعاء 28 يناير 2026 - 14:54
رئيس مجلس الإدارة
أمانى الموجى
نائب رئيس مجلس الإدارة
م. حاتم الجوهري

من القاهرة إلى بكين: الأدب لغة عالمية للتقارب الإنساني

في قلب القاهرة، وتحت سقف الاحتفال بـ«عيد الربيع الصيني السعيد 2026»، تحول الأدب إلى جسر يربط بين قلوب وعقول الشباب المصري والصيني. هنا، حيث الكلمات تتحول إلى جسور، اجتمع المبدعون الشباب ليحتفلوا بالإبداع، وينسجوا حوارات ثقافية تتجاوز الحدود، وتُعيد التأكيد على قدرة الأدب على توحيد الشعوب عبر الزمن والمكان.



في إطار فعاليات «عيد الربيع الصيني السعيد 2026»، احتضن المركز الثقافي الصيني بالقاهرة ندوة حوارية بعنوان: «إبداعات الكتّاب الشباب من مصر والصين في العصر الجديد»، التي ركزت على قدرة الأدب على أن يكون مساحة مشتركة للحوار الثقافي والتبادل الإبداعي بين الشباب من البلدين. خلال جلسة «الكتابة النسوية في الأدبين الصيني والعربي»، استعرضت الكاتبة الصينية ماي سو تجربتها في الأدب الإلكتروني، مؤكدة أن تنوع الخلفيات الاجتماعية والمهنية للكاتبات أسهم في إثراء النصوص النسوية وإضفاء زوايا سردية متعددة وحيوية. بينما شدّد الكاتب الصيني تشو هونغشيانغ على ضرورة تقديم شخصيات نسائية معاصرة ناضجة، تعكس نموها داخل الأسرة والمجتمع، بعيداً عن التصوير السطحي. من جانبها، قالت الكاتبة المصرية منصورة عزّ الدين إن قيمة الأدب تكمن في قدرته على تجاوز الحدود الثقافية، ونقل التجارب الإنسانية، ولا سيما تلك المتعلقة بتجربة المرأة المصرية الاجتماعية والنفسية، فيما قدمت المترجمة ميّ عاشور نماذج من أعمال الكاتبة الصينية ليانغ هونغ لتوضيح كيف يمكن للنصوص الأدبية أن تعكس التحولات الاجتماعية في الصين المعاصرة. في محور «الخيال العلمي في الأدبين الصيني والعربي»، أكد كاتب الخيال العلمي الصيني لو بان أن هذا النوع الأدبي يعالج القضايا الإنسانية العالمية ويتميز بطابعه العابر للثقافات، بينما أشار يحيى مختار من جامعة السويس إلى الاهتمام المتزايد في العالم العربي بالأدب الصيني المعاصر، خاصة رواية «الأجسام الثلاثة». كما أشار حسين إسماعيل، نائب رئيس فرع مجلة «الصين اليوم» في الشرق الأوسط، إلى أن الترجمة الأدبية تمثل عملية اختيار متبادل تعزز التفاعل الثقافي والمعرفي بين الشعوب. واختتمت الندوة بالتأكيد على أن الأدب يظل حلقة وصل إنسانية، وأن هذه اللقاءات الثقافية تشجع الشباب على الإبداع، وتفتح آفاقاً جديدة للتبادل الثقافي، وتعزز التفاهم الحضاري بين مصر والصين، لتظل الكلمات جسوراً تصل بين القلوب والأفكار.