عُمان تستضيف مؤتمر الشرق الأوسط للفضاء 2026
شيماء صلاح
رسخت سلطنة عُمان حضورها في اقتصاد الفضاء من خلال نهج منظم يربط بين السياسات الوطنية ومتطلبات التحول الرقمي والتنويع الاقتصادي. وقد تجلى هذا التوجه في استضافتها لمؤتمر الشرق الأوسط للفضاء 2026، الذي يعزز مكانة السلطنة كمركز إقليمي للحوار وبناء الشراكات في المجال الفضائي. وبعد سنوات من توظيف تقنيات الفضاء في قطاعات حيوية مثل الاتصالات والمسح الجغرافي، انتقلت سلطنة عُمان إلى مرحلة أكثر تقدما تتمثل في بناء منظومة فضاء وطنية متكاملة تشمل تطوير الأطر التنظيمية، وتنمية القدرات الوطنية، وتحفيز مشاركة القطاع الخاص. وبنهاية عام 2024، بلغت الاستثمارات التراكمية المرتبطة بقطاع الفضاء في سلطنة عُمان نحو 55 مليون ريال عُماني، فيما توزعت على تطوير البنية الأرضية، وخدمات الاتصالات عبر الأقمار الصناعية، ومبادرات بناء القدرات، وتطبيقات الفضاء للأغراض الأرضية. وتؤكد المؤشرات أن سلطنة عُمان، رغم حداثة التجربة نسبيًا، تتحرك بخطوات مدروسة نحو ترسيخ موقعها في سوق عالمي سريع النمو، مع تركيز على التطبيقات الأرضية ذات العائد الاقتصادي المباشر، وتعزيز المكانة عبر منصات إقليمية مثل مؤتمر الشرق الأوسط للفضاء 2026. المؤكد أن العالم يشهد تسارعا غير مسبوق في الاستثمار في اقتصاد الفضاء باعتباره من محركات النمو والسيادة التقنية؛ فلم يعد الفضاء حكرا على الاستكشاف العلمي، بل أصبح بنية تحتية داعمة للاقتصاد الرقمي والاتصالات والأمن الوطني وإدارة الموارد وصناعة القرار المبني على البيانات. وقد تجاوز الإنفاق الحكومي العالمي على برامج الفضاء 135 مليار دولار في 2024، بينما قُدر حجم اقتصاد الفضاء العالمي بنحو 630 مليار دولار في 2024 مع توقعات بتجاوزه 1.8 تريليون دولار بحلول 2035 مدفوعًا بنمو التطبيقات الأرضية والخدمات المعتمدة على بيانات الأقمار الصناعية.



















