السوق العربية المشتركة | ‎بين الرفع والتثبيت.. خبراء يطرحون توقعاتهم لسعر الفائدة باجتماع البنك المركزى المقبل

تشهد الأوساط الاقتصادية ترقبا واسعا للاجتماع المقبل للجنة السياسة النقدية بالبنك المركزى الخميس بعد المقبل ٢٢

السوق العربية المشتركة

الخميس 29 سبتمبر 2022 - 17:05
رئيس مجلس الإدارة
أمانى الموجى
رئيس التحرير
أشرف أبوطالب

‎بين الرفع والتثبيت.. خبراء يطرحون توقعاتهم لسعر الفائدة باجتماع البنك المركزى المقبل

تشهد الأوساط الاقتصادية ترقبا واسعا للاجتماع المقبل للجنة السياسة النقدية بالبنك المركزى الخميس بعد المقبل ٢٢ سبتمبر، وذلك بعد ارتفاع معدلات التضخم خلال شهر أغسطس الماضي، انتظارا لقرار البنك المركزى المصرى حول أسعار الفائدة.



 

‎وقررت لجنة السياسة النقدية فى اجتماعها الأخير فى ١٨ أغسطس الماضى تثبيت أسعار الفائدة دون تغيير عند ١١.٢٥٪ للإيداع و١٢.٢٥٪ للإقراض، وذلك للمرة الثانية على التوالى، فيما شهدت أسعار الفائدة ارتفاعا بمجموع ٣٪ خلال اجتماعى اللجنة فى مارس ومايو الماضيين.

 

‎ورفع البنك المركزى الأمريكى الأربعاء ٢٧ يوليو الماضى أسعار الفائدة للمرة الرابعة على التوالى بنسبة ٠.٧٥٪ لتصل إلى نطاق ٢.٢٥-٢.٥٠٪ لمواجهة معدلات التضخم المرتفعة والتى وصلت إلى أعلى مستوياتها خلال عقود عند ٩.١٪ فى يونيو مقابل ٨.٨٪ فى مايو الماضي.

 

‎وبحسب مراقبين فإن هناك تباين فى التوقعات، حيث يتوقع البعض أن يرفع البنك المركزى أسعار الفائدة ٢٪ خلال ذلك الاجتماع أو قبله فى اجتماع استثنائي.

 

‎وفى المقابل يرى البعض أن تتجه لجنة السياسة النقدية إلى تثبيث أسعار الفائدة، معللين ذلك بأن أرقام التضخم وحدها لا تشير لحاجة لرفع عاجل فى الفائدة وأن العامل الأقوى فى التأثير هو قرار تحريك سعر الجنيه أمام الدولار وتطورات الوصول لاتفاق مع صندوق النقد الدولي.

 

‎قال الخبير المصرفى عمرو عصمت ننتظر جميعا قرار البنك المركزى المصري بشأن أسعار الفائدة خلال الاجتماع المقبل للجنة السياسة النقدية يوم الخميس بعد المقبل ٢٢ سبتمبر، وذلك بعد ارتفاع معدلات التضخم خلال شهر أغسطس الماضي.

 

‎وكانت لجنة السياسة النقدية قررت فى اجتماعها الأخير فى ١٨ أغسطس الماضى تثبيت أسعار الفائدة دون تغيير عند ١١.٢٥٪ للإيداع و١٢.٢٥٪ للإقراض، وذلك للمرة الثانية على التوالي.

 

‎وأعلن الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، فى بيان له يوم الخميس الماضي، عودة ارتفاع معدل التضخم السنوى لإجمالى الجمهورية فى أغسطس بعد تراجعه لشهرين متتاليين، مسجلا ١٥.٣٪ مقابل ١٤.٦٪ فى يوليو.

 

‎وارتفع معدل التضخم السنوى فى المدن خلال أغسطس الماضى إلى ١٤.٦٪ مقابل ١٣.٦٪ فى يوليو، وفقا لبيانات الجهاز.

 

‎وتواصل أسعار صرف الجنيه تراجعها خلال الأسابيع الأخيرة بشكل أسرع من التى كانت تتراجع بها فى الفترة السابقة ليتجاوز سعر الدولار مستوى ١٩.٤٠ جنيها، وذلك فى إطار تحركات ملحوظة لسعر الصرف منذ يوم ٢١ مارس وحتى الآن فى البنوك.

 

‎ومن المتوقع أن يرتفع الدولار ليصل إلى ٢٠ أو ٢١ جنيها قريبا جدا .

 

‎ومن المنتظر إبرام اتفاق مصر مع صندوق النقد الدولى قريبا جدا خلال الأسابيع المقبلة، وهذا الاتفاق يستدعى قيام مصر بإصلاحات مالية عاجلة منها رفع أسعار بعض السلع والخدمات.

 

‎ ومعدل التضخم فى مصر سيبدأ فى مواكبة المعطيات العالمية اعتبارا من عام ٢٠٢٣،وستكون عوامل التضخم  خلال الستة أشهر المقبلة مختلفة عن ذى قبل.

 

‎ومن جهة اخرى فإن الأسواق تتوقع بأن يتجه الاحتياطى الفيدرالى على الأرجح لرفع معدلات الفائدة بواقع ٧٥ نقطة أساس خلال اجتماعه القادم، حيث ستكون الزيادة الرابعة على التوالى والأسرع وتيرة للتشديد النقدى منذ أن بدأ بنك الاحتياطى الفيدرالى فى استخدام معدل الأموال القياسى كأداة رئيسية لسياسته فى أوائل التسعينيات.

 

‎وعلى ذلك ارى انه لابد أن يسارع البنك المركزى ويرفع أسعار الفائدةبنسبة من ١٪ الي ٢٪ خلال الاجتماع المقبل للجنة السياسة النقدية.

 

‎ومن المعلوم أن الهدف من رفع أسعار الفائدة هو السيطرة على التضخم مع الحفاظ على انتعاش سوق العمل كما هو.

 

‎كمايعنى رفع سعر الفائدة تقليل عمليات الاقتراض من البنوك، وذلك لتقليل السيولة المالية فى السوق مما يؤدى إلى خفض نسبة التضخم، بخفض الطلب على السلع والخدمات.

 

وتوقعت إسراء أحمد المحللة بقسم البحوث بشركة الأهلى فاروس لتداول الأوراق المالية، أن تثبت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزى أسعار الفائدة خلال اجتماعها المقبل يوم ٢٢ سبتمبر.

 

وقالت إسراء أحمد : "بالرغم من أن سعر الفائدة الحقيقى لا يزال سالباً وبمعدل مرتفع، فإننا نرى أن الأفضل هو تثبيت أسعار الفائدة خلال الفترة الحالية".

 

وأضافت: "معدلات التضخم ليس من المتوقع أن تشهد ارتفاعاً كبيراً خلال الفترة القادمة، لاسيما أن معظم الصدمة التى سببتها المعطيات الخارجية قد تم امتصاصها بالفعل، بالإضافة أن أثر الأساس قد يكون عاملاً مواتياً خاصة مع مطلع العام القادم".

 

وذكرت إسراء أحمد أن الأهم، أن المتغيرات الخارجية فيما يخص أسعار النفط وكذلك مؤشر أسعار الغذاء قد تشير إلى أن الأسوأ فيما يخص "استيراد التضخم" قد مضى، بما قد يكون مؤشراً إيجابياً لنمط التضخم خلال الفترة المقبلة.

 

وأشارت إلى أنه بالإضافة لذلك، لن يكون رفع الفائدة مجزياً فيما يخص جذب الأموال الساخنة حالياً، إذ أن المستثمر الأجنبى لا يزال حريصاً فيما يتعلق بالدخول للأسواق الناشئة خلال هذه الفترة.

 

وتابعت: "بالإضافة إلى أننا نعتقد أن اهتمامه الأساسى هو سعر الصرف فى مصر، فهو لا ينتظر تحريكاً للفائدة لأعلى بقدر ما سنتظر وضوحاً فيما يخص سعر الصرف أو - بمعنى آخر - تحريكاً يحفزه للدخول. كما أن العائد على أدوات الخزانة ارتفع بالفعل، وزيادة الضغوط فى هذه الناحية ستكون بلا أثر إيجابى يذكر".

 

وقالت إسراء: "لذا، نرى أن أرقام التضخم وحدها لا تشير لحاجة لرفع عاجل فى الفائدة، وإنما قد يرتبط قرار الرفع وحدته وتوقيته بعامل آخر هو تحريك سعر الجنيه أمام الدولار وإن كان ما سيحدث عنيفاً أم تدريجياً، بالإضافة لتطورات الوصول لاتفاق مع صندوق النقد ومتطلباته فيما يخص السياسات النقدية والمالية".

 

‎ومن جانبها توقعت شركة زيلا كابيتال للاستثمار، تثبيت البنك المركزى أسعار الفائدة خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية الخميس المقبل ، مشيرة فى الوقت نفسه إلى أن هناك توقعات أيضا بالسوق برفع  سعر الفائدة ١٪.

 

‎وارجحت زيلا كابيتال، أن المركزى سوف يذهب إلى تثبيت أسعار الفائدة لعدد من الأسباب أهمها، استقرار معدلات ارتفاع التضخم، لاسيما وأن معظم الصدمة التى سببتها المعطيات الخارجية قد انعكست بالفعل على معدل التضخم المحلي.

 

‎وأضافت زيلا، أن مصر بطبيعة اقتصادها وشكل الميزان التجارى الخاص بها وعجز الموازنة، ونسبة الاقتراض للناتج المحلى سواء على مستوى الافراد او المؤسسات وليس الحكومة تجعل تأثير رفع الفائدة فى تهدئة التضخم قليلة جدا فى مصر، مشيرة إلى أن المتغيرات الخارجية فيما يخص أسعار النفط وكذلك مؤشر أسعار الغذاء قد تشير إلى ان الاسوأ فيما يخص استيراد التضخم قد مضى بما قد يكون مؤشراً ايجابياً لنمط التضخم خلال الفترة المقبلة .

 

‎وتابعت زيلا، ان هناك تأثير محدود على محفظة الأوراق المالية، لا يزال المستثمر الأجنبى متحفظ فيما يتعلق بدخول الأسواق الناشئة بوجه عام، و يستحوذ سعر الصرف فى مصر على الجزء الأعظم من القرار الاستثماري، فهو لا ينتظر تحريكاً للفائدة لأعلى بقدر ما ينتظر وضوحاً فيما يخص سعر الصرف.

 

‎أكدت على أن رفع الفائدة لن يجذب المستثمرين الأجانب لشراء الجنيه المصرى ولن يدعم الاحتياطى النقدى لأن عائد السندات الدولارية مختلفة الىجال حالياً عند ١٥٪ وهو ما سيمثل حائل أمام الاستثمار فى سندات خزينة بالجنيه المصرى بعائد يقترب من ١٢٪.

 

‎و بالرغم من هذا لا يزال الكثير من المحللين يتوقعون تحريك سعر الفائدة وعودة طرح الشهادات بعائد ١٨ ٪مرة أخرى للأساب التالية، منها اشتراطات صندوق النقد الدولى ومتطلباته فيما يخص السياسات النقدية والمالية، وتعزيز من قوة الجنيه المصرى أمام الدولار والعملات الأجنبية وانخفاض حجم تدفقات الاستثمار الأجنبى المباشر.