السوق العربية المشتركة | ‎حكم قضائى بإفلاس صيدليات 19011.. ننشر الحيثيات وأسباب الأزمة

إسناد إدارة الشركة لقاضى التفليسة وأمين على الأموال.. والشركة المالكة لـ19011 مديونة لـ15 شركة أخرى بملايين

السوق العربية المشتركة

الخميس 7 يوليه 2022 - 00:09
رئيس مجلس الإدارة
أمانى الموجى
رئيس التحرير
أشرف أبوطالب

‎حكم قضائى بإفلاس صيدليات 19011.. ننشر الحيثيات وأسباب الأزمة

‎إسناد إدارة الشركة لقاضى التفليسة وأمين على الأموال.. والشركة المالكة لـ"19011" مديونة لـ15 شركة أخرى بملايين الجنيهات



 

‎أصدرت المحكمة الاقتصادية، حكمًا قضائيًا بإفلاس شركات "ألفا" المالكة لسلسلة صيدليات 19011.

 

‎وأوردت المحكمة فى الحيثيات التى - حصل "السوق العربية - على نسخة منها أنها نظرت القضية بعد أن تقدمت شركتين للتوزيع الدوائى بدعوى أمامها لإشهار إفلاس شركة "ألفا" بسبب تعثر الأخيرة فى سداد مستحقات 9 شيكات قيمتها نحو 9 ملايين جنيه.

 

‎وخلال نظر الدعوى التى بدأت أولى جلساتها قبل عامين، انضمت 13 شركة أخرى للدعايا والتوزيع الدوائى ومستحضرات التجميل والعطور؛ تضامنًا من الشركتين المدعيتين كتدخل هجومى سمح به القانون لاسترداد مستحقاتهم المالية، وقدمت تلك الشركات ما يُفيد تأخر تسديد ديون شركات ألفا وإشعارات رفض الشيكات وإخطارات عدم الرد.

 

‎وبين تلك الشركات يوجد شركة لمستحضرات التجميل لها مستحقات 12 شيكًا بمبلغ مليونين و155 ألف و259 جنيهًا، بينما شركة للدعايا والإعلان لها مستحقات 11 شيكًا بمبلغ 11 مليون جنيه، وشركة دعايا آخرى داينت شركة ألفا بمليونين و312 ألف جنيه، ووصلت ديون شركة للأدوية والكيماويات لـ 119 مليون جنيه، وشركة آخرى للتوزيع الدوائى 450 ألف جنيه

 

‎وقبلت المحكمة طلبات التدخل الانضمامى المقدمة من 13 شركة إلى الشركتين أصحاب الدعوى الأصلية واعتبار 29 مايو 2020 تاريخًا مؤقتًا؛ لتوقف شركة ألفا عن الدفع.

 

‎واستندت المحكمة فى موافقتها بطلب انضمام 13 شركة للدعوى إلى المادة 126 من قانون المرافعات الذى نص على أنه "يجوز لكل ذى مصلحة أن يتدخل فى الدعوى منضمًا لأحد الخصوم أو طالبًا الحكم لنفسه بطلب مرتبط بالدعوى"

 

‎وعينت المحكمة العضو الرابع فى هيئتها قاضيًا للتفلسية، وأمين التفليسة لاستلام أموال الشركة المفلسة وإدارتها وتحصيل حقوقها وسداد التزاماتها ويكلف بنشر ملخص الحكم فى صحيفة أخبار اليوم وشهره والتأشير له فى السجل التجارى وسجل الضمانات المنقولة، والتأشير بملخص الحكم والدائنين فى كل مكتب للشهر العقارى يوجد فى دائرته عقار للشركة المفلسة.

 

‎كما يتولى أمين التفليسة أيضًا إخطار البنك المركزى والهيئة العامة للرقابة المالية والبورصة المصرية وشركة مصر للمقاصة بالحكم.

 

‎وأمرت المحكمة بوضع الأختام على محل تجارة شركة ألفا لإدارة الصيدليات الوارد بالسجل التجارى من مركز رئيسى وفروع ومخازن وأموالها الثابتة والمنقولة لحين الانتهاء من الجرد وندب رئيس القلم التجارى بمحكمة القاهرة الاقتصادية لتنفيذه مع تنفيذ الحكم بالشكل المُعجل.

 

‎واعتمدت المحكمة فى حكمها على أنه فى حالة إفلاس التاجر ملزم بموجب قانون التجارة الصادر بالقانون 17 لسنة 1999 بإمساك الدفاتر التجارية إذا توقف عن دفع ديونه التجارية إثر اضطراب أعماله المالية ولا يترتب على التوقف عن الدفع أثر قبل صدور حكم شهر الإفلاس.

 

‎وأكدت المحكمة وفق نص المادة 76 من قانون التجارة أنه "يشهر إفلاس التاجر بناء على طلبه أو طلب أحد دائنيه أو النيابة العامة ولا تقبل دعوى الدائن بشهر إفلاسه مدينه التاجر بموجب دين مضمون بالكامل بتأمين عينى أو منقول مسجل ما لم تكن قيمة الدين تزيد على قيمة الضمان".

 

‎"يطلب الدائن شهر إفلاس مدينه بطلب يقدم إلى إدارة الإفلاس التابعة للمحكمة المختصة مصحوبًا بما يفيد إيداع مبلغ 10 آلاف جنيه لخزانة المحكمة على سبيل الأمانة لحساب مصروفات نشر الحكم الصادر بشهر الإفلاس يطلب فيه اتخاذ الإجراءات التحفيظة اللازمة ويبين فيه الظروف التى يستدل منها على توقف المدين عن دفع ديونه".

 

‎وكان الدكتور هانى سامح المحامى، قد طالب بمنع استحواذ شركة المتحدة للصيادلة وشركة سلسلة كير للصيدليات التابعة لها على الصيدليات المقيدة بالسجل التجارى لشركة صيدليات الفا لإدارة الصيدليات المشهورة ب 19011  وطلب اتخاذ الإجراءات للتحفظ على صيدليات 19011 و"كير" وإلغاء تراخيصهما ومحو نشاطهما الخاص بإدارة الصيدليات وامتلاكها لمخالفته النظام العام لقانون مزاولة مهنة الصيدلة.

 

‎وكان الدكتور هانى سامح المحامى، قد طالب بمنع استحواذ شركتين على الصيدليات المقيدة بالسجل التجارى لشركة صيدليات ألفا لإدارة الصيدليات المشهورة بـ19011، وطلب اتخاذ الإجراءات للتحفظ عليها لمخالفتها قانون الصيادلة.

 

‎وقال هانى سامح، فى دعواه إن الديون سبب الاستحواذ والقانون يحظر ملكية الشركات للصيدليات ويحظر ملكية أكثر من صيدليتين حماية لفئة الصيادلة من تغول أباطرة الأموال.

 

‎جاء فى صحيفة الدعوى، أن صيدليات 19011 قامت بامتلاك وإدارة اكثر من 300 صيدلية بالمخالفة لقانون مزاولة مهنة الصيدلة وقامت باستخدام ذلك فى الحصول على الأموال والقروض بمبالغ مليارية تحصل عليها ملاكها، بما تسبب فى انهيارها وتكالب أصحاب الديون عليها.

 

‎وأضافت الدعوى، قامت شركة توزيع دوائى تسيطر على 40% من سوق توزيع الدواء بالاستحواذ وامتلاك وضم سلسلة 19011 لمجموعة صيدليات تمتلكه، كأحد حلول التسوية لمديونية هائلة تمتلكها، وفى الدعوى أن قانون مزاولة مهنة الصيدلة حظر امتلاك الشركات للصيدليات، وحظر إمتلاك الصيدلى لأكثر من صيدليتين أو إدارته لأكثر من صيدلية واحدة.

 

‎وأجلت محكمة القضاء الإدارى دعوى الاستحواذ ليوليو المقبل لمراجعة حكم الإفلام الصادر عن المحكمة الاقتصادية.

 

‎وعن موقف العاملين فى فروع الصيدليات يقول المحامى هانى سامح، إن عمال صيدليات 19011 سيطبق عليهم مواد قانون "تنظيم الإفلاس" بشأن موقفهم النهائى من إفلاس شركة "ألفا"، على أن يكون الفيصل هنا هو مدى ارتباط العمال بعقود محددة أم غير محددة مع شركة ألفا.

 

‎وأضاف لـ"السوق العربية" أنه إذا أفلس رب العمل وكان عقد العمل غير محدد المدة جاز للعامل ولأمين التفليسة إنهاء العقد مع مراعاة الأحكام المنصوص عليها فى قوانين العمل، ولا يجوز للعامل فى هذه الحالة مطالبة التفليسة بالتعويض إلا إذا كان الإنهاء تعسفياً أو بغير مراعاة مواعيد الإخطار .

 

‎وتابع: وإذا كان عقد العمل محدد المدة فلا يجوز إنهاؤه إلا إذا تقرّر عدم الاستمرار فى التجارة، ويجوز للعامل فى هذه الحالة مطالبة التفليسة بالتعويض، ويكون للتعويض المستحق للعامل وفقاً للفقرتين السابقتين الامتياز المقرّر له قانوناً.

 

‎من جانبه قال محمد حامد سالم المحامى بالنقض، أن كل سلاسل الصيدليات -ليس 19011 وحدها - تُعد مخالفة للقانون وسبق وحذرت العديد من الجهات منهم حفاظًا على أوضاع العمال، لذا أقيمت دعاوى قضائية عدة ضد تلك السلاسل لإلغاء سجلاتهم التجارية التى يقيمون على أساساها نشاطهم بالمخالفة لقانون مزاولة مهنة الصيدلة التى يمنح الحق فى فتح صيدلتين فقط.

 

‎وأوضح أن العامل إذا كان مرتبط بعقد محدد المدة فلا يجوز إنهاؤه وهنا يكون بإمكانه المطالبة بتعويض، أما إذا كان العقد غير محدد فلا يجوز مطالبة "التفليسة" بتعويض إلا أذا كان الإنهاء تعسفيًا من خلال عدم مراعاة مواعيد الإخطار.