السوق العربية المشتركة | "معلومات الوزراء": مصر تمتلك فرصاً واعدة للانخراط في سوق إنتاج الهيدروجين الأخضر العالمي

أصدر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء عددا جديدا من سلسلة رؤى على طريق التنمية وذلك تحت عن

السوق العربية المشتركة

الخميس 7 يوليه 2022 - 00:29
رئيس مجلس الإدارة
أمانى الموجى
رئيس التحرير
أشرف أبوطالب

"معلومات الوزراء": مصر تمتلك فرصاً واعدة للانخراط في سوق إنتاج الهيدروجين الأخضر العالمي

أصدر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، عددًا جديدًا من سلسلة "رؤى على طريق التنمية"، وذلك تحت عنوان " توطين مشروعات إنتاج الهيدروجين الأخضر في مصر.. الفرص والتحديات والتوصيات".



 

ويستهدف العدد الجديد تقديم فهم شامل لفرص وتحديات توطين مشروعات الهيدروجين الأخضر في مصر، وتوفير قاعدة معلومات أساسية للجهات والمؤسسات ذات الصلة بشأن كيفية حفز وتشجيع هذه المشروعات، كما تستعرض دور الهيدروجين الأخضر في تحول الطاقة، فضلًا عن عدد من التوصيات في هذا الشأن.

 

وخلصت الدراسة إلى أن مصر تمتلك فرصاً واعدة للانخراط في سوق إنتاج الهيدروجين الأخضر العالمي، مدعومة بمقومات داخلية هائلة من توافر مصادر الطاقة المتجددة كالشمس والرياح ووجود مساحات واسعة من الأراضي اللازمة لإقامة المشروعات المرتبطة بها، وامتلاك آلاف الكيلومترات من الشواطئ، فضلًا عن توافر الإرادة السياسية، بما يعزز مكانتها على خريطة الطاقة المتجددة العالمية ودورها كمركز إقليمي لتداول الطاقة، كما تتمتع مصر أيضاً بإمكانيات كبيرة لتداول واستخدام الهيدروجين الأخضر ومشتقاته، وفرص لتصديره إلى أوروبا.

 

وإلى جانب ذلك، توجد فرص هائلة لاستخدام الهيدروجين الأخضر في كثير من القطاعات الاقتصادية الرئيسة في مصر، كالنقل والكهرباء والصناعة وتكرير البترول والبتروكيماويات.

 

وطالبت الدراسة بسرعة التغلب على التحديات والصعوبات التي تعرقل مشروعات الهيدروجين الأخضر في مصر، حيث تتعلق معظم هذه التحديات بعدم انتشار مشروعات توليد الكهرباء باستخدام مصادر الطاقة المتجددة، كالطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وضعف الجدوى الاقتصادية لاستخدام أنظمة التحليل الكهربائي نظراً لتكاليفها المرتفعة، بجانب عدم وجود طلب حقيقي ومشجع على الهيدروجين الأخضر نتيجة عدم وجود أهداف واستراتيجيات واضحة على مستوى القطاعات الاقتصادية المحتملة لاستخدام الهيدروجين الأخضر، سواء في الصناعة، أو النقل، أو المباني، أو الكهرباء، فضلاً عن عدم اكتمال البنية التحتية لتخزين ونقل الهيدروجين، وغياب الحوافز التنظيمية، وأخيراً غياب الدراسات الفنية المتخصصة، وعدم استكمال الإطار القانوني والتنظيمي.

 

في هذا السياق، أوضحت الدراسة أنه يجب على الدولة المصرية أن تبدأ في أقرب وقت ممكن، الانطلاقَ بجدية في رحلة إنتاج الهيدروجين الأخضر، وأن تستند هذه الرحلة إلى معالم واقعية وواضحة وقابلة للتحقيق، كما يجب أيضاً على الحكومة، ضمن إجراءات أخرى كثيرة في المدى القصير والمتوسط والطويل، وضع أنظمة وتشريعات واضحة، فضلاً عن بيئة استثمارية مستقرة وجذابة، لجذب الاستثمارات المحلية والعالمية في هذه المشروعات، وكذلك، من الضروري الإسراع في وضع استراتيجية وطنية للهيدروجين، وتسهيل نشر مصادر الطاقة المتجددة وأنظمة التحليل الكهربائي، وجعل النفقات الرأسمالية لمشروعات الهيدروجين الأخضر على المدى القريب ميسورة التكلفة.

 

وذكرت الدراسة بأنه من أجل خلق زخم وطلب كبير على الهيدروجين في المستقبل، فإن توصيات الدراسة تركز على أهمية تشجيع استخدام الهيدروجين من جانب المستهلكين المختلفين، وإضفاء الطابع الرسمي على قطاع الهيدروجين الأخضر من خلال وضع المعايير وشهادات ضمان المنشأ، وتوفير مصادر مستدامة للمياه، وتوفير بنية أساسية متطورة لتخزين ونقل وتوزيع وتصدير الهيدروجين، ودعم البحوث والتطوير، وإعداد الكوادر البشرية المؤهلة، وتعزيز التعاون الدولي مع كافة الشركاء الدوليين.

 

وأشارت الدراسة إلى أنه يمكن الاستفادة من الرؤى الواردة بها لتسريع توطين مشرعات الهيدروجين الأخضر في مصر من خلال مشاركتها مع ثلاث دوائر أساسية، الأولى هي دائرة صانعي القرار لتوضيح ودعم القرارات الذكية التي يمكن أن تسرع تنفيذ هذه المشروعات بطريقة منظمة ومستدامة وفعالة، والثانية دائرة أصحاب المصلحة على جانبي العرض والطلب من أجل حشد الجهود ذات الصلة، والثالثة دائرة القطاعات الاقتصادية المحتملة لاستخدام الهيدروجين الأخضر لتجميع الطلب على النطاق اللازم لحفز المستثمرين ومؤسسات التمويل على ضخ الاستثمارات المطلوبة؛ من أجل تعزيز مشروعات الهيدروجين الأخضر في مصر.

 

تجدر الإشارة إلى أن سلسلة "رؤى على طريق التنمية"، هي سلسلة غير دورية تتسم بالطابع البحثي التطبيقي، وتهدف إلى رسم استراتيجيات عمل متكاملة مبنية على آليات عمل مبتكرة وقابلة للتنفيذ على أرض الواقع، بمشاركة مجموعة متميزة من الخبراء والباحثين.