السوق العربية المشتركة | من أسقط بورصة مصر ووضعها على طريق الهاوية؟

الصراع بين البورصة والرقابة.. عشوائية القرارات تسبب فى هروب المستثمرين.. وإفلاس الأفراد.. وتخارج الأجانب.. وان

السوق العربية المشتركة

الإثنين 24 يناير 2022 - 16:04
رئيس مجلس الإدارة
أمانى الموجى
رئيس التحرير
ياسر هاشم

من أسقط بورصة مصر ووضعها على طريق الهاوية؟

الصراع بين البورصة والرقابة.. عشوائية القرارات تسبب فى هروب المستثمرين.. وإفلاس الأفراد.. وتخارج الأجانب.. وانهيار أحجام التداولات وسقوط الأسهم تحت أدنى المستويات .. والمؤشر الرئيسى "أخضر مدعوم بسهم واحد ذى وزن نسبى كبير" 



 

فى فترة عصيبة جدا كانت البورصة وشاشات التداول تقف دائما بالمرصاد لترد على كل قرار وقانون وتحفيز، لتشكل شاشات التداول صورة حقيقية لمدى ملائمة القرارات الصادرة من عدمه، ولتقول تلك الشاشات كلمتها أيضا فى بعض من "يملكون" المناصب والكراسى على حساب عراقة بورصة المحروسة وعلى حساب المستثمرين الأفراد الذين كانوا حائطا لصد أى هجمات هبوطية على مر الأزمات والعصور ..ويشهد التاريخ على ذلك، هنا ياسادة وعلى صفحات جريدتنا الغراء سنكتب بكل حرية وحيادية وموضوعية دون الخروج عن الأعراف وفى سياق ميثاق الشرف الصحفى وتعاليم مهنتنا العريقة.. سنكتب الحقائق دون تزييف.. فشاشات التداول قالت كلمتها فعليا فى صورة أحجام تداولات ضعيفة.. وأسهم أسعارها فى أدنى مستوى تاريخى.. ومؤشرات مدفوعة بسهم ذى وزن نسبى كبير.. وقوانين تتغير داخل جلسة التداول دون سابق إنذار مثل حد إيقاف egx100 ومؤشرات عديدة جدا تحويها البورصة المصرية لا يعلم مزاياها ونتائجها أحد سوى صانعوها، ناهيك عن جلسة مزاد الإغلاق وقرارات الهامش..كل هذا يأتى بعد حملة دعائية جيدة قامت بها البورصة المصرية منذ عدة أشهر وقبل تلك الانهيارات الكبيرة.. فالسوشيال ميديا تعلو بصرخات الاستغاثات من ناحية.. ومطالبات بمحاسبة رئيس الرقابة من ناحية أخرى وعلى الجانب الآخر من يطالبون بإقالة فورية لرئيس هيئة الرقابة المالية الدكتور"محمد عمران" وخصوصا بعد بيان البورصة المصرية الأخير والذى ألقى بكل التهم على الرقابة المالية.. فالأمر أصبح الآن أننا لا ندرى أين نحن، فبدلا من وضعها فى صورة جيدة لتعكس ماتقوم به القيادة السياسية ..نتفاجأ بتصدرها أسوأ البورصات آداءا..أين نحن.. فهل نحن فى شارع الشريفين فى وسط البلد.. أم أننا فى سوق العبور مع كامل الاحترام لـ"سوق العبور". 

 

البورصة تعيش أسوأ العصور مع صراع رئيسى الرقابة والبورصة..

 

قال "سمير رؤوف" خبير أسواق المال أن السنوات الأخيرة مرت بعشر سنوات عصيبه، انها بالفعل أسوأ حقبة تعيشها البورصة المصرية منذ سنه 1952 لتشكل انهيار منظومة كانت من أوائل قاطرات تنمية الاقتصاد المصرى حتى ثورة يناير، ومنذ 2011 حتى الآن والتى تحولت إلى صراعات على السلطة وفرض نفوذ أشخاص ما بين وزير المالية ووزير قطاع الأعمال للتدخل فى قرارات السوق، وصراع رئيس الرقابة المالية ورئيس مجلس إدارة البورصة.

 

يعانى سوق المال المصرى من مشكلة أزمة ثقة بين المستثمرين الأفراد وإدارة البورصة كجهة تنفيذ عمليات الشراء والبيع وكونها جهة منفذة لقرار العميل ومنظمة لعملية التداول وهيئة الرقابة المالية كجهة رقابية على إدارة البورصة المصرية والمنظمة لإصدار التراخيص المنظمة لإتمام أعمال الشركات المدرجة بسوق الأوراق المالية والعاملة لشركات السمسرة وترخيصها.

 

حيث حدثت عملية تضارب كبيرة بين اختصاصات هيئة الرقابة المالية وإدارة البورصة المصرية مما أدى لتداخل كبير فى العمل بين الإدارتين وهو ما تسبب فى العشوائية وفقدان الثقة.

 

البورصة تحتاج تعريفًا واضحًا بين التلاعب والمضاربة..

 

وأشار "رؤوف" إلى أن الرقابة المالية ليست فقط وحدها المتسببة فى المخالفات ولكن سنجد الجهتين متمثلين فى "البورصة والهيئة"، فهناك ممارسات تفعلها الهيئة بشكل تدخلى أدى إلى هروب المستثمرين وضياع أموال البعض، فمنها قبول عرض شراء شركة جلوبال تليكوم فى العام 2017 بقرابة 5.30 للمستثمر الرئيسى لشراء حصة الأقلية بعد انتهاء مدة عرضه الأول الذى كان أعلى قيمة من قبلها بحوالى 40%، وكان 7.90 لصالح شركة فيون، والآن عند صعود أسهم الشركات يتم توقيف الشركات وإلغاء عمليات واتهام المساهمين بالتلاعب وتحويلهم للتحقيق بشكل كبير دون التحقق من مصادر التلاعب أو إثبات الاتهام على المستثمرين أوعلى الشركات، وحتى لا يوجد تعريف واضح بين التلاعب والمضاربات معلن للجميع.

 

ويوصف "رؤوف" بعض المشكلات قائلا إن قرارات البورصة بعودة آلية كانت تعمل بالسوق المصرية بالفعل وهى فتح الحدود السعرية للسهم 20% صعود و20% هبوطا حيث كانت معمول بها على متوسط آخر سعر، لتأتى البورصة بعودة هذه الآلية ووضع أسعار الإغلاق وفقا لجلسة المزاد التى خلقت حالة الاضطرابات على التعاملات وثبات السعر، ومن جهة أخرى مشكلة المليم وعودته للحياة مرة أخرى والذى أوقفته الدولة المصرية فى العام 1982 ليشكل مشكلة كبيرة للتداول، وأخيرًا اتهامات بين البورصة وإدارة هيئة الرقابة المالية لعدم التدخل فى القرارات المنظمة والعشوائية.

 

محمد عبدالهادى يكشف القرارات التى تسببت فى انهيار بورصة المحروسة وهروب المستثمرين.

 

فى سياق متصل قال "محمد عبدالهادي" الخبير الاقتصادى إنه من أكثر الأزمات التى حدثت هو عدم الرؤية عن أن سوق المال هو سوق حر يخضع لآليات الطلب والعرض ووفقا للمادة 21 من قانون سوق المال 95 لسنة 1992 فإنه يحق لرئيس البورصة أو رئيس الرقابة أن يتم إيقاف التداول أو إلغاء العمليات وفقا إذا تراءت له أن تكون العمليات بغرض التلاعب، وهذا لا اعتراض عليه ولكن ما يتعارض مع السوق هو الآتى ذكره .. أولا.. أن يتم إيقاف العمليات والتنفيذات بعد سنة من حدوث التلاعب المشار إليه وبالتالى دخول كثير من المستثمرين الصغار أملا فى تعويض جزء من خسارتهم فى ظل سيطرة أفراد على التعاملات وفى غياب دور المؤسسات المصريه وصانع السوق فبالتالى يحدث نوع من أنواع التوازن بين الطلب والعرض، وثانيا..الإيقاف الدائم للعمليات والتنفيذات فى الصعود دون الانخفاض وبالتالى نجد انخفاضات فى الأسهم دون إيقافها وبالتالى ما يثير نوع من أنواع الجدل بين المستثمرين والاستثمار لضياع محافظهم،ثالثا..عدم حدوث التوازن فى الرقابة بين "الرقابة المتوازنة والرقابة المشددة" بمعنى اتخاذ خط ثابت وهو المتشدد دون النظر إلى صغار المستثمرين، رابعا.. لا يوجد أى تنسيق بين البورصة وادارة الرقابة وهذا يتواجد فى غياب تام لدور البورصة فى تنشيط الاستثمار والتداول والقيد للشركات وإدارة الرقابة التى تتخذ دور الرقيب مع فقد ثقة المستثمرين، خامسا.. لابد من اتخاذ اجراءات أخرى للرقابة ومعاقبة الشركات بجميع السبل والغرامات دون المساس بالمستثمر.

 

حنان رمسيس: المستثمرين الأفراد بعد الإفلاس لم يعد لديهم سيولة لدعم الاكتتابات.

 

من جانبها قالت "حنان رمسيس" الخبير الاقتصادى بالحرية للتداول أن مشكلات البورصة عميقة وجروحها دامية، فالأفراد هم الداعم الأكبر لارتفاع المؤشرات الفرعية طوال جائحة كورونا والتى تمثل تعاملاتهم اكثر من 80% وصل بهم الأمر قرب الإفلاس حيث لم يعد لديهم اى سيولة تدعم الاكتتابات أو الطروحات القادمة، والدليل على ذلك انخفاض قيم التداولات يوميا، كما ان لدخولهم فى اكتتاب جديد لابد من الاتيان بسيولة من الخارج، ومع انعدام الثقة.

 

ما الذى يجعلهم يضخون سيولة جديدة، والمنتظرون لتعويض خسائرهم، سينتظرون طويلا نظرا للتحركات البطيئة للمؤشرات وأسعار الأسهم، وعند كل ارتفاع سيكون هناك وابل من المبيعات بسبب شراء البعض على اسعار متدنية، وكذلك الاسهم القيادية والتى قد تتفاعل مع حركة التصحيح الحادثة فى اسواق العالم بعد موجة من الارتفاعات القياسية، لذا سيكون الاقبال ضعيف جدا من جانب الأفراد، الا لو كانت سيولة لأفراد يدخلوا السوق لأول مرة.

 

ولكن مع مشاكل السوق، والتى تتحدث عنها وسائل التواصل الاجتماعى ليلا نهارا سيفكر المتعامل مليون مرة قبل دخول السوق.

 

مشكلات السوق تفاقمت بسبب عدم وجود حوار ولا ثقة بين الأطراف المكونة لعملية التداول.

 

وعن كيفية حل تلك المشكلة قالت "رمسيس"، إن ذلك سيكون عن طريق السماح للمتعاملين خاصة الذين لديهم محافظ سابقة أن يدخلوا الاكتتاب، ولا يخصم منهم ثمن الاكتتاب الا بعد التخصيص لتعويضهم عن الخسائر التى لحقت بهم بسبب ممارسات إدارية ليس للعميل أى دخل فيها، ولابد ان يكون الطرح جديد وليس حصة من سهم متداول لأنه موجود بالفعل ولو كان المتعامل يريده ففى ظل اوكازيون الاسعار يستطيع الحصول على الكمية التى يريدها، ولابد ان يكون الطرح جديدا فى مجال جديد، وعندما تستقر الأوضاع ويبدأ الأفراد فى تعويض خسائرهم فيروجوا ترويج جيد للاستثمار فى البورصة، ولابد من طرح شركة من شركات الخدمة الوطنية بسعر متميز وتكون الحصة الأكبر للأفراد، لأن العميل هو الأساس فى عملية التداول، وهو المكون الأساسى لحملة الوثائق، وهو الأساسى فى تكوين تلك الصناديق، وتقارب وجهات النظر تحل مشكلات السوق والتى تفاقمت بسبب عدم وجود حوار ولا ثقة بين الأطراف المكونة لعملية التداول.

 

البورصة المصرية ونزيف الخسائر المدعومة بتبادل الإتهامات بين البورصة والرقابة

 

وقبل أن تنهى "رمسيس" حديثها لجريدتنا الغراء قالت إنه لإعطاء كل ذى حق حقه ..فيجب القول أن البورصة المصرية كانت لها دورا كبيرا فى تحسين وجهة نظر المتعاملين فى البورصة الحملة الإعلانية التى تبنتها وأوضحت فائدة التعامل فى البورصة، والمكاسب المتوقعة من خلال الاكتتابات والطروحات الجديدة من خلال تغيير نوع السيارة فى إعلان "حريف اكتتابات" ليعطى ذلك فكرة عن أن البورصة يوجد فيها العديد من الفرص الاستثمارية الجيدة وفرص لنمو رأس المال ..وهذه حقيقة، ولكن القرارات الأخيرة والمتتالية التى اتخذتها الهيئة العامة للرقابة المالية المصرية، من عمليات ضبط لنسب الهامش وإلغاء العمليات وإيقاف الأكواد وإيقاف الأوراق المالية قد أضرت بالسوق فعليا، وأضرار بالغة لأنها تسببت فى ارتباك عملية التداول والتعامل بالمرصاد مع المتعاملين، ما أثار حالة السخط العام، وأبت البورصة أن تقف مكتوفة الأيدى دون استكمال تدمير السوق، واستحدثت أن يكون إيقاف الجلسة نصف ساعة عند أول 10% صعودا وهبوطا فى المؤشر الأوسع نطاقا egx100 ليكون الإيقاف لآخر الجلسة عند الـ10% الأخرى، وكان قرارا مفاجئا داخل جلسة التداول، ليتزامن ذلك مع أول أيام تداول اى فاينانس ليتبادل الطرفان"رئيس الرقابة ورئيس البورصة" الاتهامات فى سياق أنه تم إتخاذ القرارات دون استشارة الطرف الآخر، والسؤال هنا ..أين المتعامل الذى يعتبر أساس عملية التداول وأين رأيه من كل ذلك ليصبح بعيدا عن أى فرصة للإدلاء حتى بأقواله بشأن استثماراته.. فلا هم سألوا المتعامل ولا هم اهتموا به.. فوضعوا السوق المصرية على طريق الهاوية، وتحولت المؤشرات المرتفعة إلى مؤشرات "تسف التراب" والمتداولين من رابحين إلى خاسرين طول الوقت ثم إلى مفلسين بالفعل محاولين الحصول على حقوقهم المشروعة فى حرية التداول دون تجريم وتعويض خسائرهم الفادحة.

 

عبر وسائل التواصل الإجتماعى والصحف والبرامج "انقذ بورصة مصر ياريس"

 

 العديد من رواد وسائل التواصل الاجتماعى قد أطلقوا هاشتاج "إنقذ بورصة مصر ياريس"، وهاشتاج آخر بعنوان "إقالة عمران لاستعادة بورصة مصر مكانتها، ويعتبرمحمد عمران هو رئيس هيئة الرقابة المالية فى مصر، الجهة المشرفة على البورصة المصرية، وناشد النشطاء عبر وسائل التواصل الاجتماعى رئيس الجمهورية عبدالفتاح السيسى بالتدخل شخصيا لإقالة بورصة مصر من عثرتها، التى منيت بها بشكل جعل وسائل الإعلام العربية والعالمية تتحدث عن كبوتها الغريبة التى لا تعكس تماما حال بقية بورصات العالم، ولا تعكس حال الاقتصاد المصرى الذى تصفه المؤسسات العالمية بالجيد بين اقتصاديات المنطقة.

 

وكانت مواقع وفضائيات عربية وأجنبية تحدثت عن الحال المتردى لبورصة مصر خلال الشهرين الماضيين، والذى أرجعه خبراء إلى مشاكل كثيرة هيكلية أبرزها قرارات صادرة عن هيئة الرقابة المالية بإيقاف أكواد، وإلغاء عمليات، وسوء استغلال سلطاتها، الأمر الذى أثر سلبا على تعاملات السوق، وشكل ضغوط كبيرة على أسهمها ومؤشراتها وأحجام تداولها، وتابعوا أن البورصة المصرية التى كانت من ضمن أقدم البورصات وأعرقها واحتلت فى بعض الأحيان المركز الخامس عالميا من حيث حجم التداول تراجع أدائها بشدة لتحتل المرتبة الثالثة فى ثالث أسوأ البورصات أداء خلال 2021 طبقا لتقرير وكالة بلومبرج.

 

بعد التدخلات الرقابية غير المبررة ..تدشين أول كيان رسمى لشركات البورصة فى القريب العاجل.

 

يعتزم الاتحاد الإقليمى للجمعيات والمؤسسات الأهلية بالجيزة، تدشين أول كيان رسمى يضم الشركات المصرية المقيدة بالبورصة والشركات التى تقدم خدمات مالية غير مصرفية، عن طريق تدشين جمعية تحت إشراف الاتحاد تضم تلك الشركات، وعلمت "السوق العربية" أنه سيتم الإعلان الرسمى عن تدشين الجمعية فى وقت قريب بعد انتهاء جميع الإجراءات القانونية من خلال تنظيم مؤتمر يضم الأعضاء المؤسسين لتلك الجمعية.

 

 

 

وحول هذا الشأن قال المهندس "محمد عبدالله" أحد مؤسسى الجمعية المصرية للشركات المقيدة بالبورصة والشركات التى تقدم خدمات مالية غير مصرفية، إن هذه الجمعية ستكون الأولى من نوعها فى مصر حيث ستضم الشركات التى تمثل جزء كبير وهام من الاقتصاد المصرى تحت مظلة رسمية واحدة خاضعة لإشراف الدولة ممثلة فى الاتحاد الإقليمى للجمعيات والمؤسسات الأهلية بالجيزة التابع لوزارة التضامن الاجتماعى.

 

وأضاف"عبدالله" فى تصريحات صحفية، أن البورصة تعانى خلال الفترة الأخيرة أزمة حقيقية بسبب بعض التدخلات الرقابية غير المبررة، مشيرًا إلى أن عدم تدخل الهيئة العامة للرقابة المالية فى بداية موجة الارتفاعات ثم صدور القرارات الرقابية لاحقا، تسبب فى وقوع أضرار على المساهمين والمتعاملين، ولذلك سارعت الحكومة المصرية بالتدخل بحزمة محفزات متعلقة بالمعاملات الضريبية للمتعاملين فى البورصة ،وأشار إلى أن حزمة الحوافز التى أعلنت عنها الحكومة تعد بادرة إيجابية لدعم أوضاع البورصة المصرية، ولكن انتعاش البورصة المصرية يعتمد على ما هو داخل وخارج سوق المال وفى مقدمته بيئة الأعمال والمناخ العام واستقرار التشريعات، وهو ما يوجب على جميع الأطراف المعنية مراعاة ذلك لتعزيز وضع مصر التنافسى ضمن الأسواق الناشئة التى تتنافس على جذب الاستثمار سواء المباشر أو فى محافظ الأوراق المالية، ولذلك فإن تأسيس تلك الجمعية لتكون مظلة أو كيان يجمع الشركات المقيدة بالبورصة والشركات التى تقدم خدمات مالية غير مصرفية، سيكون خطوة إيجابية ومكملة للدور الذى تقوم به الدولة لدعم البورصة المصرية.

 

وأكد أن الجمعية ستعمل من خلال عدة محاور أبرزها تقديم خدمات ثقافية وعلمية للشركات الأعضاء، وفى مجال التنمية الاقتصادية أيضًا، بالإضافة إلى دعم الشركات الأعضاء تنظيميا وإداريا، وتقديم المساعدات الاجتماعية، وتعزيز التعاون مع الدول الأخرى لدعم مبدأ الصداقة بين الشعوب لخلق شراكات اقتصادية جديدة، وأوضح أن الهدف من إنشاء الجمعية هو توعية الشركات الأعضاء بجميع القوانين والقرارات المتعلقة بأعمال الشركات المقيدة فى البورصة المصرية والتى يبلغ عددها 218 شركة وفق آخر إحصائية رسمية، بالإضافة إلى الشركات التى تقدم خدمات مالية غير مصرفية، وذلك من خلال تنظيم ندوات وحلقات نقاش موسعة مع تلك الشركات التى تمثل جزء كبير وهام من الاقتصاد المصرى، كما تهدف الجمعية إلى تمثيل جميع طوائف المستثمرين من الشركات والمساهمين ،كما أن الجمعية سيكون لها دور فعال فى نشر الوعى بضرورة الاستثمار الداخلى وكيفية حمايته وإبراز الدور الذى تقوم به الشركات المصرية فى بناء الدولة ودعم الاستثمار، بالإضافة إلى حماية مصالح الأعضاء فى مختلف الجهات بما يسهم فى نشر الاستثمارات والتوسع فيها ،وأشار إلى أن الجمعية ستعمل على دعم كفاءة السوق المصرى المالية والقدرة التنافسية لدى الشركات المقيدة بالبورصة، وتذليل جميع العقبات والصعوبات التى تواجه الشركات الأعضاء، مؤكدًا على أن الجمعية لن تمارس تلك الأنشطة إلا بعد موافقة الجهات المختصة طبقًا للقانون.

 

 "حافظ سليمان" حقائق وأرقام بورصة مصر تتطلب تغييرا عاجلا لمجالس المنظومة. وفى تعليق له على خطة إنعاش بورصة مصر قال "حافظ سليمان" استشارى إدارة الأعمال ومن قدامى مستثمرى البورصة المصرية، أنه يتمنى سماع قرار واضح بدخول صندوق بمبلغ 20 مليار جنيه للشراء  فى عشرة أسهم لصنع اتجاه ببورصة مصر  مما سيكون له بالغ الأثر فى دعم الثقة بالسوق وجذب مستثمرين من الداخل والخارج كأفضل أداة دعاية ما يمهد السوق لاستقبال الطروحات ورفع القيمة السوقية لاستثمارات الدولة المقيدة التى أصبحت بأسعار هزلية بالإضافة لجملة مزايا لا حصر لها، وإعلان خطة محددة الأرقام بمستهدفات لبورصة مصر على مدار 4 سنوات من حيث رسملة السوق وقاعدة المستثمرين، مع تغير عاجل بمجالس المنظومة. 

 

وأضاف أنه من المعروف أن أكبر تكلفة لتعاملات البورصة هى التمويل ولم يتم ذكر تفاصيل.. وهذا الأمر يتطلب وقفة عاجلة لمعرفة كيفية حساب ذلك تفصيلاً. فمن المعروف أن فائدة الكورديور حاليا 9.25% بينما شركات السمسرة تحسب على العميل تكلفة تمويل دون رقابة من أى جهة تصل ما بين 24% -30%  ودون حماية للمستثمر وهذا أحد أسباب انهيار بورصة مصر.

 

وعن الضرائب قال "سليمان" إنه ليس من المنطق أن مستثمر رأسماله المبدئى مليون جنيه، ووصل إلى 200 الف بعد خسارة السوق فمجرد أن يتم اعتبار رأسماله 200 ألف واحتساب ضريبة على آية أرباح وهى فى الأساس تعويضا لخسائر رأس المال.

 

وأكد أن بورصة مصر تحتاج لتغيير جذرى.. ولا يخفى على أى متابع تقارير بلومبرج أن مصر حصلت على مركز ثالث اسوء بورصة ناشئة تفتقد لأية معايير تنافسية، ولذلك نتمنى من الحكومة النظر فى تغيير دماء مجالس المنظومة التى اوصلتنا لتلك الحالة المتردية بارقام لا تدع مجال للشك، والإعلان عن دخول  صندوق للاستثمار بالسوق كما حدث فى الفترة من 2002/2008 لصنع اتجاه واضح وكما فعلت دولة الإمارات امنذ أسابيع قليله، ونتعشم وجود خطة بمستهدفات واضحة لمجلس البورصة موضحة الأرقام لقاعدة المستثمرين ورسملة السوق ومراجعة ذلك بصفة دورية.