السوق العربية المشتركة | سنوات السيارات الصينية

لا شك أن التجربة الأمريكية .. ثم الأوربية .. ثم اليابانية وبعدها الكورية فى تاريخ السوق المصرى مع تلك السيار

السوق العربية المشتركة

السبت 31 يوليه 2021 - 04:26
رئيس مجلس الإدارة
أمانى الموجى
رئيس التحرير
ياسر هاشم
سنوات السيارات الصينية

سنوات السيارات الصينية

 
لا شك أن التجربة الأمريكية .. ثم الأوربية .. ثم اليابانية ، وبعدها الكورية فى تاريخ السوق المصرى مع تلك السيارات .. قد أكدت لنا ما هو جارى وقادم من السيطرة شبه التامة للسيارات الصينية بالسوق المصرية ، فبعد سيطرة شبه تامة بمصر من السيارات الأمريكية على هذا السوق قبل ستينات القرن الماضى ، تلتها سيطرة واضحة من السيارات الأوربية حتى منتصف تسعينات القرن الماضى ولتتبعها أيضاً سيطرة السيارات اليابانية ثم الكورية ... لتأتى السيارات الصينية وتبدأ بفرض سيطرتها بالعقد الأخير .
 
وبغض النظر عن تمتع السيارات الأوربية بميزة الجمارك الصفرية ، علاوة على الجودة الأعلى نسبياً ... إلا أن التنافسية الشرسة للسيارات الصينية قد باتت تفرض سيطرتها على السوق خلال الأعوام القليلة الأخيرة مع جودة عالية بشكل ملحوظ وأسعار تنافسية (بالرغم من تحملها لضرائب جمركية حتى الآن).
 
واليوم نرى مجموعة من العلامات التجارية الصينية التى سجلت لهذا السوق قفزة رقمية بمبيعات السيارات فيه بخلاف بدءها بالتنافسية الواضحة لمستويات الجودة التصنيعية ، والتى منها على سبيل المثال لا الحصر (سيارات شيرى ، جيتور ، شانجان ، هافال و كل من DFSK و MG) ، والتى يتبارى وكلاءها المحترمين فى تقديم مستويات متعددة من الأسعار والجودة والتى تصب جميعها فى بوتقة المنافسة الشرسة للسيارات الأوربية (وخاصة بعد إستشراء ظاهرة الـ Over Price لها وبشكل مستفز).
 
ليس هذا فحسب ، بل وأكد هؤلاء الوكلاء شراسة منافساتهم بعضهم البعض – كممثلى لعلامات صينية متميزة - ولوكلاء السيارات الأوربية بطبيعة الحال فيما يقدمونه لسياراتهم من خدمات ما بعد البيع بأسعار ممتازة ، علاوة على سنوات ضمان تمتد مع بعض الطرازات إلى سبعة سنوات ... الأمر الذى بات يؤكد أن المرحلة المقبلة هى مرحلة سنوات السيارات الصينية.
 
وماذا بعد؟ :
 
ومع المستقبل القريب الذى يبدأ من اليوم .. لن تتوقف هيمنة السيارات الصينية العادية (العاملة بالوقود التقليدى) عند هذا الحد فحسب ، بل وستُكمل من تلك الهيمنة السيارات الكهربائية الصينية – سواء المزمع تجميعها محلياً أو التى سيتم إستيرادها – وخاصة مع تحلى هذه السيارات بجودة عالية وأسعار تنافسية بالمقارنة بمثيلاتها من السيارات الكهربائية العالمية الأخرى ، فالعالم جميعه يعرف أن المُصنع والمُصدر الأول بالعالم لبطاريات السيارات هى الصين .. ومن ثم فهى الرائدة بتصنيع السيارات والباصات العاملة بالكهرباء وكذلك الدراجات البخارية والسكوترز .. وقريباً حتى الشاحنات الكهربائية.