السوق العربية المشتركة | «التموين» تدرس تطبيق منظومة الخبز بالدعم النقدى عقب انتهاء كورونا

تدرس وزير التموين تطبيق منظومة الخبز الجديدة من خلال الدعم النقدى المشروط عقب انتهاء جائحة كورونا على غرار ال

السوق العربية المشتركة

الخميس 22 أبريل 2021 - 14:14
رئيس مجلس الإدارة
أمانى الموجى
رئيس التحرير
ياسر هاشم

خبراء الاقتصاد: تضمن وصول الدعم لمستحقيه.. وبرلمانيون: تصب فى مصلحة المواطن المصرى

«التموين» تدرس تطبيق منظومة الخبز بالدعم النقدى عقب انتهاء كورونا

تدرس وزير التموين تطبيق منظومة الخبز الجديدة من خلال الدعم النقدى المشروط، عقب انتهاء جائحة كورونا على غرار السلع التموينية من خلال كارت التموين، حيث من المقرر أن يحصل المواطن على قيمة دعم الخبز نقدا داخل بطاقة التموين بدلا من الدعم العينى الممثل فى 5 أرغفة/يوميا للفرد بشرط تحول المنظومة إلى الدعم النقدى المشروط.



وبعد تصريحات الدكتور على المصيلحى، وزير التموين حول هذا الأمر.. رصدت «السوق العربية» تعقيب خبراء الاقتصاد ونواب البرلمان حول الهدف من تطبيق منظومة الخبز الجديدة من خلال الدعم النقدى المشروط؟ وما الفوائد التى ستعود على المواطن من التحول للدعم النقدى؟

وأكد خبراء الاقتصاد أن الهدف الاساسى من تطبيق منظومة الخبز الجديدة هو وصول الدعم إلى مستحقيه، مؤكدين أنها خطوة كبيرة نحو إصلاح الموازنة العامة وتؤدى إلى القضاء على أى فساد كانت تشهدها المنظومة.

وعلى الجانب الآخر أكد نواب البرلمان، أن تطبيق المنظومة الجديدة، سوف يحقق العديد من المزايا للمواطنين، أهمها، أنها ستتيح للمواطن الحرية كاملة فى تحديد أولويات إنفاقه الدعم النقدى المخصص له داخل بطاقة التموين، مؤكدين أن منظومة الخبز الجديدة تأتى استكمالًا للمبادرة الطموحة «حياة كريمة» والتى تستهدف تحقيق التنمية المستدامة للمواطنين الأكثر احتياجًا، لتطوير القرى المصرية وخلق تنمية حقيقة وتوفير حياة كريمة للمواطنين.

فى البداية قال الدكتور خالد الشافعى، الخبير الاقتصادى ورئيس مركز العاصمة للدارسات الاقتصادية، إن الهدف الاساسى من تطبيق منظومة الخبز الجديدة هو وصول الدعم إلى مستحقيه، مؤكدا انها خطوة كبيرة نحو إصلاح وضع الموازنة العامة، وقد تؤدى هذه الخطوة إلى القضاء بنسبة 100% على أى فساد أو سرقة كانت تشهدها منظومة الدعم العينى بوضعها الحالى.

وأضاف «الشافعى» أن التحول من الدعم العينى إلى الدعم النقدى،خطوة فى غاية الأهمية، مؤكدا أنها تأخرت كثيرًا، فى ظل الإصلاحات الناجحة التى قامت بها الدولة فى هذا الصدد ونظام التعامل الرقمى الجديد مع المصالح والهيئات الحكومية، الذى يسهِّل تطبيق منظومة الدعم النقدى بشكل فورى، كما يقضى على الروتين والبيروقراطية والفساد الموجود فى أروقة الكثير من المؤسسات عند التعامل مع المواطنين خاصة ما يتعلق بالحصول على الدعم.

ولفت «الشافعى» إلى أهمية تأكيد ضرورة قيام الدولة بحصر المجتمع وفئاته لضمان وصول هذا الدعم للأسر المستحقة، وزيادة برامج الحماية الاجتماعية، وضرورة وجود تنسيق كبير بين وزارتى التموين والصناعة والغرف التجارية، وإعداد خطط ورؤية واضحة للرقابة على الأسواق، من أجل ضبط السوق بعد التحول إلى الدعم النقدى لأنه قد يستغل بعض ضعاف النفوس هذه الخطوة لرفع الأسعار على المستهلكين.

وشدد «الشافعى» على أهمية توفير السلع الأساسية، ومراقبة الأسواق ومنافذ البيع والتجار كى لا تحدث أزمات تعرقل تطبيق منظومة الدعم النقدى، لأن خطوات تحويل الدعم من عينى إلى نقدى قد يتبعها هزة فى السوق نتيجة السيولة التى يتم ضخها للحاصلين على الدعم، الأمر الذى قد يكون له تأثير على معدلات التضخم، لذلك لابد من رقابة قوية على حركة أسعار السلع فى الأسواق بعد تطبيق هذه الخطوة.

وطالب «الشافعى» الحكومة بضرورة الإسراع فى هذه الخطوة وتطبيقها فى اقرب وقت مع تهيئة الظروف، لأنها ستكون ذات انعكاسات إيجابية جدا وتحدث حالة رواج لمنظومة الشمول المالى نتيجة اتجاه الدولة لاستخراج كروت ذكية لصرف الدعم النقدى.

واكد الدكتور صلاح الدين فهمى، رئيس قسم الاقتصاد بجامعة الأزهر، أن الهدف من منظومة الخبز الجديدة هو العمل على توصيل الدعم لمستحقيها والعمل على تحسينها ورفع كفاءتها وذلك من خلال تنظيم الدولة للبطاقات التموينية بعد أن انتهت من وضع البرنامج الخاص بالتحول من الدعم العينى إلى الدعم النقدى.

واضاف «فهمى» أن الحكومة بهذه المنظومة تعمل على نوع من الترشيد بعد ارتفاع الاسعار العالمية نتيجة أزمة كورونا والحد من عجز الموازنة العامة وأن منظومة الخبز تعاد تنظيمها من أجل توزيع الخبز على المستهلك الحقيقى.

واوضح «فهمى» أن الهدف العام من خلال تلك المنظومة تخفيف العجز على الموازنة العامة للدولة، مشيرا إلى أن المرحلة النهائية للتحول مرتبطة بإتمام برنامج الإصلاح الاقتصادى الذى بدأته الدولة منذ سنوات.

وفى نفس السياق أكد الدكتور إبراهيم مصطفى، خبير الاستثمار والتمويل وأكد مصطفى، أن تطبيق المنظومة الجديدة من خلال التحول من الدعم العينى إلى الدعم النقدى سوف يحقق مجموعة من الفوائد للحكومة والمستحقين على حد السواء، مؤكدا يحقق للدولة ترشيد كبير فى النفقات التى تتعلق بتكاليف طرح المناقصات لتوفير السلع العينية ونفقات اللجان التى تعقد لفرز المنتجات، بالإضافة إلى القضاء على فكرة وجود أكثر من سعر للسلعة الواحدة بين مكاتب التموين والسوق الحر، أما على مستوى المواطن فهى تعطى له فرصة الحصول على مبالغ «كاش» يحدد بها نوعية السلع التى يرغب فى شرائها دون التقيد بمكاتب التموين أو منافذ بيع سلع ومنتجات محددة، وفقا للجودة التى ترضيه، وأيضا القضاء على تزاحم المواطنين أمام مكاتب التموين وفرص التلاعب بالدعم العينى.

وأضاف «مصطفى» أن الدعم النقدى المشروط يعنى تحويل الدعم الذى تقدمه الحكومة للمستحقين من عينى إلى دعم نقدى فى صورة مبالغ نقدية «كاش»، على أن يتم ربط صرف هذا الدعم بشروط وكلمة مشروط من المحتمل أن تعنى مشروط من حيث أوجه الصرف أو ضوابط حول من يستحقه أو الاثنين معا، وهذا متوقف على السيناريو الذى ستنتهى إليه الدراسة الحكومية فى هذا الشأن حول الضوابط الخاصة بالتطبيق.

أكد النائب، عمرو درويش، أمين سر لجنة التنمية المحلية بمجلس النواب، ان الهدف الاساسى من تطبيق منظومة الخبز الجديدة هو العمل على تحسينها ورفع كفاءتها، مؤكدا ان الفترة الأخيرة شهدت العديد من المشكلات فى منظومة الخبز، إلى جانب الكثير من الانتقادات التى وجهت إليها والمتعلقة برداءة الأداء الخاص بالمنظومة.

وأضاف أمين سر محلية النواب أن تطبيق المنظومة الجديدة، سوف يحقق العديد من المزايا للمواطنين، أهمها، أنها ستتيح للمواطن الحرية كاملة فى تحديد أولويات إنفاقه الدعم النقدى المخصص له داخل بطاقة التموين.

ووصف «درويش» جهود وزارة التموين والتى تتمثل فى دراسة تطبيق منظومة الخبز الجديدة من خلال الدعم النقدى المشروط، بعد انتهاء جائحة كورونا، بانها جهود مثمرة، لكننا فى انتظار تطبيق هذه المنظومة، وهل سيتم بالفعل تطبيق الإجراءات العامة بالشكل المرجو أم لا».

وقالت النائبة غادة الضبع عضو مجلس النواب، ان اتجاه وزارة التموين لتطبيق منظومة الخبز الجديدة، تاتى بمثابة بادرة جيدة من بوادر حياة كريمة، وذلك فى إطار توجيهات القيادة السياسية وحرصها الشديد على دعم المواطن الأولى بالرعاية والدعم، وتقديم كافة سبل الراحة والرفاهية للمواطن على مستوى الجمهورية.

وأضافت «الضبع» أن تطبيق منظومة الخبز الجديدة تستهدف توفير الخبز المدعوم للمواطن المصرى، مؤكدة أن الهدف الأسمى للقيادة السياسية متمثلة فى الحكومة هو الوقوف على متطلبات المواطن واحتياجاته الأساسية، وهذا ما تتبناه الدولة فى توجهاتها الحالية، معقبة: «رغيف الخبز هو أهم حاجة عند المواطن».

وأوضحت «الضبع» أن منظومة الخبز الجديدة تأتى استكمالًا للمبادرة الطموحة «حياة كريمة» والتى تستهدف تحقيق التنمية المستدامة للمواطنين الأكثر احتياجًا، لتطوير القرى المصرية وخلق تنمية حقيقة وتوفير حياة كريمة للمواطنين.

وأشارت «الضبع» إلى أن تطبيق منظومة المخابز الجديدة والعمل على رفع كفاءتها وتحسينها بمثابة أمر جيد، سيصب فى مصلحة المواطن المصرى فى المقام الأول، حيث سيكون سيد المنظومة أكثر من الوقت الحالى.