السوق العربية المشتركة | قمة "السيسى-ماكـــرون".. تعـــزيز العلاقـات وشراكة من أجل السلام

اعتذار ماكرون عن الصور المسيئة للإسلام.. وتعزيز العلاقات بين البلدين.. والعمـل عــلى زيادة قيمة الاستثمارات ا

السوق العربية المشتركة

الإثنين 8 مارس 2021 - 11:56
رئيس مجلس الإدارة
أمانى الموجى
رئيس التحرير
ياسر هاشم

قمة "السيسى-ماكـــرون".. تعـــزيز العلاقـات وشراكة من أجل السلام

«اعتذار ماكرون عن الصور المسيئة للإسلام.. وتعزيز العلاقات بين البلدين.. والعمـل عــلى زيادة قيمة الاستثمارات الفرنسية فى مصر» أهم نتائج زيارة الرئيس إلى فرنسا



خبراء: توقيت الزيارة مهم للغاية.. وفرنسا ستظل شريكًا أساسيًا لمصر فى جميع القطاعات

طارق فهمى: الزيارة تدشن مرحلة جديدة فى العلاقات المصرية- الفرنسية القائمة على فكرة المصالح المشتركة والفوائد المتبادلة

اللواء يحيى الكدوانى: زيارة الرئيس لها دلالات سياسية واستراتيجية

كريم عادل: التعاون الاقتصادى الثنائى بين مصر وفرنسا نموذج إقليمى للتعاون فى مشروعات اقتصادية واستثمارية وتنموية

على الإدريسى: الزيارة جاءت بنتائج إيجابية مبهرة على الجانب الاقتصادى بين البلدين

فرج عامر: أى قضية تخص الشرق الأوسط تتطلب الرجوع لمصر أولًا

عاد الرئيس عبدالفتاح السيسى إلى ارض الوطن، الاسبوع الماضى، بعد زيارته لفرنسا، والتى استغرقت 3 ايام، وقال السفير بسام راضى، المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية، إن زيارة الرئيس لفرنسا أتت بدعوة من الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون ضمن سلسلة اللقاءات التى تعقد بصفة دورية بين الزعيمين، ومن بينها زيارة الرئيس السيسى لفرنسا فى أكتوبر 2017 وزيارة ماكرون لمصر فى يناير 2019، بالإضافة إلى الاتصالات الهاتفية المتعددة بين الرئيسين لتبادل وجهات النظر إزاء كافة القضايا الإقليمية.

وأكد راضى، وجود دوائر تفاهم مشتركة كبيرة فى المواقف بين القاهرة وباريس تجاه عدة قضايا إقليمية منها الوضع فى شرق المتوسط والبناء والتعاون ونبذ التوترات والمشكلات والاستغلال الأمثل لثروات المنطقة لصالح شعوبها.

وأضاف السفير بسام راضى، أن القضية الليبية كانت من القضايا المحورية محل النقاش، وهناك شبه تطابق فى مواقف البلدين من رفض التدخل الخارجى ورفض التعامل مع الميليشيات ونقل المقاتلين الأجانب من العراق وسوريا إلى ليبيا، فضلا عن الاقتسام العادل والشفاف لكل الثروات.

ونوه المتحدث، بتقارب الموقف الفرنسى مع الموقف العربى والمصرى إزاء قضية السلام فى الشرق الأوسط وضرورة عودة كافة حقوق الشعب الفلسطينى، وفقا للقرارات والمرجعيات الدولية ذات الصلة، والعمل على دفع الجهود لاستئناف المفاوضات بين الجانبين الفلسطينى والإسرائيلى.

ولفت المتحدث، إلى اهتمام الرئيسين السيسى وماكرون بتطوير العلاقات الثنائية فى كافة المجالات خاصة أن فرنسا شريك أساسى لمصر فى قطاعات عدة، والعلاقات بينهما تتميز بقدر كبير من الاستقرار

وقال راضى، إن فرنسا تتطلع لاستغلال الفرص الاستثمارية المتاحة فى مصر، مضيفا أن الاقتصاد المصرى حقق ثانى أكبر معدل نمو فى فترة كورونا بنسبة 3.6%، وهو الأعلى فى المنطقة وأفريقيا بشهادة وإشادة صندوق النقد والبنك الدوليين، ما شجع العالم وفرنسا فى الثقة فى قدرة وصمود الاقتصاد المصرى بفضل الإصلاح الاقتصادى الفعال.

وفيما يتعلق بفيروس كوفيد-19، قال المتحدث إن فرنسا تعانى من تداعياته فيما أثبتت مصر قدرة فى التعامل بتوازن بين الحياة اليومية والاقتصاد من ناحية والحفاظ على الصحة والإجراءات الاحترازية بشهادة الجميع والدليل على ذلك نمو الاقتصاد المصرى فى عام 2020.

وأوضح أن التعاون العسكرى بين مصر وفرنسا لا يقتصر على الصفقات، وإنما يمتد للتدريب والمناورات المشتركة وتبادل الخبرات ونقل المعلومات، بالإضافة إلى اللجنة العسكرية المشتركة برئاسة رئيسى أركان البلدين وما ينبثق عنها من لجان لمكافحة الإرهاب وتبادل المعلومات.

وأشار المتحدث، إلى سعى مصر إلى استئناف السياحة الفرنسية إلى مصر، حيث زار مصر نحو 700 ألف سائح فرنسى عام 2019، ونسعى لاستعادة هذه النسبة خاصة أن المدن الساحلية مثل الغردقة وشرم الشيخ لم تسجل خلال الشهور الأربعة الماضية أى إصابات بكورونا بين السائحين.

كما نوه المتحدث، بالتعاون الثقافى والأكاديمى بين البلدين ودور الجامعة الفرنسية والمعهد الفرنسى للبحوث والتنمية وكذلك البعثات الأثرية الفرنسية العاملة فى مصر.

وفى نفس السياق، أكد الاتحاد العام للجالية المصرية بفرنسا، أن الجالية ترحب بكل الفخر والاعتزاز بالزيارة الرسمية التى يقوم بها الرئيس عبدالفتاح السيسى، للعاصمة الفرنسية باريس، فى ظل حرص البلدين على تعزيز العلاقات الاستراتيجية بينهما والتشاور حول القضايا الثنائية والإقليمية.

وأعربت الجالية فى بيان صادر لها الاسبوع الماضى، عن تأييد المصريين بفرنسا، للرئيس، فى كافة خطواته للحفاظ على الأمن القومى المصرى وبناء الوطن من خلال المشروعات القومية التى تتبناها مؤسسات الدولة على كافة المسارات.

كما أبرزت أهمية الزيارة لبحث العديد من الملفات ذات الاهتمام المشترك فى المجالات الاقتصادية والثقافية بما يخدم مصالح الدولتين ويحقق أهدافهما المشتركة، لاسيما العمل على الحفاظ على العلاقات المميزة بين مصر وفرنسا.

وتعهد الاتحاد العام للجالية المصرية بفرنسا، بأنه كمنظمة مجتمع مدنى تمثل الدبلوماسية الشعبية المصرية فى فرنسا، بمختلف مكوناتها من جمعيات وشخصيات ورجال وسيدات وشباب من مختلف الشرائح بمواصلة العمل دوما فى الحفاظ على العلاقات بين البلدين وبث الوعى ومكافحة الإعلام المعادى والمعلومات المغلوطة.

وبدأ الرئيس عبدالفتاح السيسى، زيارته الحالية لفرنسا بلقاء مع وزير الخارجية الفرنسى جان إيف لودرن، بمقر وزارة الخارجية الفرنسية، تعقبه مأدبة عشاء لبحث جميع قضايا التعاون إزاء القضايا الدولية والإقليمية والتنسيق السياسى بين البلدين وتعزيز العلاقات الثنائية، بالإضافة إلى بحث آفاق زيادة استثمارات الشركات الفرنسية للاستثمار فى مصر، وزيادة حجم التبادل التجارى بين البلدين.

كما عقد الرئيس السيسى لقاءات مع عدد من المسئولين الفرنسيين، والتقى الرئيس السيسى أيضا بوزيرة الجيوش الفرنسية.

وعقد الرئيس السيسى الثلاثاء الماضى، لقاءات مع رئيس الوزراء الفرنسى ورئيس مجلس الشيوخ وسكرتير عام منظمة التعاون الاقتصادى والتنمية، وعدد من رؤساء الشركات الفرنسية الكبرى العاملة فى مصر

وتشهد مصر وفرنسا علاقات متبادلة فى شتى المجالات، فعلى مستوى العلاقات التجارية السلعية بلغ حجم التبادل التجارى السلعى بين مصر وفرنسا حوالى 2.992 مليار دولار فى 2014، وحوالى 2.977 مليار دولار فى 2015، وحوالى 2.120 مليار دولار فى 2016، و2.093 مليار دولار فى 2017، و2.506 مليار دولار فى 2018، وحوالى 2.253 مليار دولار فى 2019.

ويعتبر القمح أحد أهم البنود السلعية التى تم استيرادها من فرنسا فى 2019، تليه الأدوية ومنتجات الأدوية ثم الطائرات، وبلغت قيمة تدفقات الاستثمارات الفرنسية المباشرة إلى مصر حوالى 347.4 مليون دولار عام 2014/2013، وحوالى 230.2 مليون دولار عام 2015/2014، وحوالى 251.2 مليون دولار عام 2016/2015، ونحو 535.8 مليون دولار عام 2017/2016، وحوالى 240.3 مليون دولار عام 2018/2017، ثم 296.1 مليون دولار عام 2019/2018، وحوالى 349 مليون دولار عام 2020 / 2019.

وتتضمن قطاعات الاستثمار الفرنسى فى مصر، الصناعة، تليها الاستثمارات التمويلية، ثم الخدمية، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والاستثمارات الزراعية، والسياحة والإنشاءات.

وتعمل نحو 165 شركة فرنسية فى مصر، توظف ما يزيد على 38 ألف شخص، ومن أبرزها "توتال" للبترول، و"لافارج هولسيم" فى مجال الأسمنت، و"أورونج" للاتصالات، وبنك "كريدى أجريكول"، وشركة "أكسا" للتأمين، و"لوريال"، و"سانوفى"، و"كارفور"، و"أكور"، و"لاكتاليس"، و"دانون"، و"شنایدر الكتريك".

ومع النمو السكانى فى مصر والتحولات الاجتماعية التى صاحبته، اشتركت فرنسا مع مصر فى تنفيذ مشروعات البنية التحتية الكبرى، من خلال شركات فرنسية عدة، فى مجال النقل وتوليد الطاقة والطاقة المتجددة، ونقل وتوزيع الكهرباء والمياه والصرف الصحى.

وفى إطار برنامج التحول نحو الأنظمة المالية الملائمة "مناخى"، وهو برنامج شامل يتضمن مساهمات مالية مقدمة من صندوق المناخ الأخضر، وقع البنك الأهلى المصرى، والوكالة الفرنسية للتنمية، عقدا جديدا للتسهيل الائتمانى بقيمة 100 مليون يورو، بحضور وفد من السفارة الفرنسية فى مصر.

ويهدف هذا التسهيل غير السيادى، المقدم من الوكالة الفرنسية للتنمية إلى توسيع فرص الدعم التمويلى فى مصر لصالح المناخ، ويقوم البنك الأهلى المصرى، بتوجيه هذا التمويل من أجل تقديم الدعم المالى اللازم لتنفيذ الاستثمارات التى تتلاءم مع أهداف التحكم فى التغيرات المناخية، إذ إن 60% من هذا التسهيل الائتمانى سيتم تخصيصه للمشروعات المعنية بالحد من آثار التغيرات المناخية، و40% منها سيخصص للمشروعات المعنية بالتكيف مع هذه التغيرات.

كما يعد مترو الأنفاق فى القاهرة مشروعا بارزا من مشاريع التعاون الثنائى، وأسهمت فيه المنشآت الفرنسية إسهاما كبيرا، لاسيما بفضل دعم فرنسى استثنائى (بأكثر من مليارى يورو من التمويلات الميسرة منذ عام 1980).

وفى الزيارة الأخيرة للرئيس الفرنسى، إيمانويل ماكرون، إلى مصر فى يناير 2019، تم توقيع سلسلة من الاتفاقيات الثنائية بين مصر وفرنسا، لاسيما فى قطاع تطوير مترو الاتفاق.

وايضاً تشترك فرنسا فى تمويل المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة فى قطاع الزراعة، وتوصيل الغاز الطبيعى للمنازل، ومشروعات تحسين خدمات مياه الشرب والصرف الصحى بالمرحلتين الأولى والثانية، وإنشاء محطة خلايا فوتوفولتية قدرة 26 ميجا وات بكوم أمبو بأسوان، والمساهمة فى إنشاء محطة رياح خليج السويس، ومشروع دعم الرعاية الصحية الأولية.

كما يتولى المعهد الفرنسى فى مصر تنشيط التعاون بين البلدين، ويملك المعهد ثلاثة فروع فى القاهرة والإسكندرية ومصر الجديدة، ويتمثل الحضور الفرنسى فى مجال البحوث بوجه خاص فى معهد البحوث بشأن التنمية ومركز الدراسات والوثائق الاقتصادية والقانونية والاجتماعية، اللذين تتناول أعمالهما اختصاصات العلوم الإنسانية والاجتماعية، وتتمحور أنشطتهما البحثية حول الحوكمة والسياسات العامة، والتطور المدنى وتحسين حركة النقل والموضوعات الرقمية.

وفى مجال علم الآثار، يتم التعاون بين فرنسا ومصر من خلال المعهد الفرنسى لعلم الآثار الشرقية، والمركز الفرنسى المصرى لدراسات معابد الكرنك، ومركز الدراسات الاسكندرانية، فضلا عن البعثات الأثرية الفرنسية المتعددة فى مصر.

وتنتهج فرنسا سياسة تعاون مهمة فى مصر فى المجال التقنى فى العديد من القطاعات، لاسيما فى مجالى الإدارة والعدل، فتسهم فى برنامج تعاون سنوى يتيح لكبار الموظفين والقضاة المصريين متابعة برامج تدريب فى المدرسة الوطنية للإدارة والمعهد الوطنى للقضاة فرنسا.

وتأتى زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسى إلى فرنسا، لتنسيق التعاون بين البلدين، خاصة فى ظل أزمة جائحة فيروس كورونا، وتتطرقت الزيارة إلى بحث العلاقات الثنائية، وبصفة خاصة فى ملفات الطاقة والنقل والصحة والعلاقات الجامعية، والمسائل الدفاعية فى الميدانين الجوى والبحرى.

وتوجه الرئيس السيسى إلى الحى الجامعى الدولى فى باريس، لوضع حجر الأساس للبيت المصرى، حيث سيحصل طلبة مصر فى فرنسا لأول مرة على بيت جامعى خاص بهم على غرار بقية الدول لأول مرة، فضلا عن زيارة مجلس النواب والشيوخ، وشهدت الزيارة توقيع عدة عقود فى مجالات عسكرية ومدنية فى مجال الطاقة والنقل والطب والتربية والتعليم، وكذلك الشؤون العسكرية، حيث تتواصل إجراءات تفعيل العقود الموقعة فى السابق.

كما شهدت الزيارة توقيعا مع وكالة فرنسا للتنمية، لدعم المجال الاجتماعى فى مصر بمبلغ 150 مليون يورو كقرض میسر، وكذلك هناك مساعدات فرنسية فى المجال الجامعى والتربوى لم يعلن بعد عن حجمها.

ومن شأن الزيارة، كان العمل على ضخ مزيد من الاستثمارات الفرنسية فى السوق المصرى، خاصة أن هناك شركات فرنسية تعمل فعليا بالعاصمة الإدارية تصل إلى 3 شركات حتى الآن، كما أنه من الضرورى خلال الزيارة الترويج للمشروعات القومية لإقامة مشروعات مشتركة، وإقامة منطقة صناعية فرنسية بالمنطقة الاقتصادية محور قناة السويس.

كما تم عقد مؤتمر صحفى مشترك بين الرئيس عبدالفتاح السيسى ونظيره الفرنسى إيمانويل ماكرون بقصر الاليزيه لاستعراض أهم ما جاء فى المباحثات المصرية الفرنسية، وألقى الرئيس السيسى كلمة وجاءت أبرز رسائلها:

- ما يجمع بين بلدينا من علاقات ذات طبيعة استراتيجية وصداقة ممتدة على الأصعدة كافة وتوافر إرادة سياسية قوية للارتقاء بها إلى آفاق أرحب حيث شهدت أوجه التعاون الثنائى خلال السنوات الماضية خطوات نوعية فى جميع المجالات: السياسية والعسكرية والاقتصادية والثقافية كما يجرى التشاور والتنسيق بيننا بصورة منتظمة ودورية إزاء مختلف القضايا محل الاهتمام المتبادل إقليميًا ودوليًا.

- اتسمت المحادثات مع صديقى الرئيس "ماكرون" بالصراحة والشفافية وعكست مدى تقارب وجهات النظر بيننا حول الكثير من الملفات والقضايا الثنائية والإقليمية حيث استعرضنا وبصورة تفصيلية كافة أواصر التعاون خاصة الاقتصادية والتجارية والاستثمارية وكيفية تطويرها لترتقى إلى مستوى العلاقات السياسية المتميزة بين بلدينا التى شهدت كذلك قوة دفع واضحة فى السنوات الأخيرة.

- اتفقنا على أهمية العمل المشترك نحو زيادة قيمة الاستثمارات الفرنسية فى مصر والاستفادة من الفرص الكبيرة التى توفرها المشروعات القومية العملاقة فى مصر حاليًا

- أكدنا ضرورة الدفع قدمًا لزيادة التبادل التجارى بين البلدين وتحقيق التوازن به عبر إتاحة الفرصة لمزيد من نفاذ الصادرات المصرية إلى السوق الفرنسى بالإضافة إلى تعزيز التعاون فى القطاعات الاقتصادية ذات الأولوية خاصة فى مجال التعليم ما قبل الجامعى، والتعليم العالى والاتصالات، وتطبيقات الذكاء الاصطناعى، والأمن السيبرانى، والتحول الرقمى والنقل، والصحة، والبنية الأساسية.

- استعرضنا أوجه التعاون العسكرى وسبل تعزيز العلاقات الثقافية والعلمية بما يعكس الميراث الثقافى والحضارى الكبير لبلدينا.

- ناقشنا أيضًا أهمية زيادة تدفقات السياحة الفرنسية إلى المقاصد السياحية فى الغردقة وشرم الشيخ والأقصر وأسوان وذلك فى ضوء التدابير الاحترازية المشددة التى تطبقها مصر فى تلك المقاصد والتى جعلت معدلات الإصابة بفيروس "كورونا" بها تكاد تكون منعدمة كما أعربت لفخامة الرئيس عن الإشادة بقرار استئناف الرحلات السياحية بين البلدين اعتبارًا من ٤ أكتوبر.

- تبادلنا الرؤى حول التداعيات الصحية والاجتماعية والاقتصادية لانتشار فيروس "كورونا" المستجد واستعرضت من جانبى الجهود الدؤوبة للتعامل مع هذه الأزمة والتى نجحت باقتدار فى تحقيق التوازن الدقيق بين تطبيق الإجراءات الاحترازية لاحتواء انتشار الفيروس من جانب واستمرار النشاط الاقتصادى وتفعيل نظام الحماية الاجتماعية لمعالجة الآثار السلبية لهذه الجائحة من جانب آخر مما جعل مصر واحدة من الدول المعدودة التى استطاعت تحقيق معدلات نمو اقتصادى إيجابية فى العالم.

- كانت المحادثات فرصة مهمة لتأكيد ضرورة العمل المشترك لتشجيع نشر قيم التسامح والاعتدال والتعايش المشترك بين الأديان والحضارات والشعوب ومحاربة ظواهر التطرف والإرهاب وكراهية الآخر والعنصرية بما يساهم فى تعزيز الحوار بين أصحاب الأديان والثقافات المختلفة.

- أكدت ضرورة عدم ربط الإرهاب بأى دين وعدم الإساءة للرموز والمعتقدات المقدسة وأهمية التمييز الكامل بين الإسلام كديانة سماوية عظيمة وبين ممارسات بعض العناصر المتطرفة التى تنتسب اسما للإسلام وتسعى لاستغلاله لتبرير جرائمها الإرهابية.

- تناولنا أيضًا جهودنا الجارية لصياغة آلية جماعية دولية للتصدى لخطاب الكراهية والتطرف بمشاركة المؤسسات الدينية من جميع الأطراف بهدف نشر قيم السلام الإنسانى وترسيخ أسس التسامح وفكر التعايش السلمى بين الشعوب جميعًا.

- أهمية تصدى المجتمع الدولى للسياسات العدوانية والاستفزازية التى تنتهجها قوى إقليمية لا تحترم مبادئ القانون الدولى وحسن الجوار وتدعم المنظمات الإرهابية وتعمل على تأجيج الصراعات فى المنطقة.

- ضرورة استمرار المساعى النشطة لتسوية النزاعات الإقليمية بصورة سلمية استنادًا إلى قرارات الشرعية الدولية وتوافقنا على أهمية تهيئة المناخ الملائم لاستئناف عملية السلام بين الجانبين الفلسطينى والإسرائيلى بما يتفق مع المرجعيات المتفق عليها ومبدأ حل الدولتين ويؤدى إلى إقامة دولة فلسطينية على حدود، ٤ يونيـو ١٩٦٧ عاصمتها القـدس

- شددنا على أن الحل السياسى الشامل فى ليبيا الذى يعالج كافة جوانب الأزمة هو السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار لهذا البلد الشقيق والحفاظ على وحدته الإقليمية وأكدنا على ضرورة تفكيك الميليشيات المسلحة وخروج كافة القوات الأجنبية من ليبيا تنفيذًا لما تم الاتفاق عليه خلال اجتماعات اللجنة العسكرية "٥ + ٥".

- كما تم تناول آخر تطورات مفاوضات "سد النهضة" والمساعى المصرية الرامية للتوصل إلى اتفاق قانونى ملزم ومتوازن للملء والتشغيل يراعى مصالح مصر والسودان وإثيوبيا.

- شملت محادثاتنا حوارًا معمقًا حول موضوعات حقوق الإنسان والعنصرية و"الإسلاموفوبيا" وذلك فى ضوء ما تشهده القارة الأوروبية ومنطقة الشرق الأوسط من تحديات متصاعدة واضطرابات ونزاعات مسلحة بما يضع على عاتقنا مسئولية كبيرة للموازنة بين حفظ الأمن والاستقرار الداخلى من جهة وبين الحفاظ على قيم حقوق الإنسان بمفهومها الشامل من جهة ثانية.

- استعرضت فى هذا الصدد الجهود المصرية الرامية لمزيد من تعزيز حقوق الإنسان لكافة المواطنين دون تمييز عبر ترسيخ مفهوم المواطنة وتجديد الخطاب الدينى وتطبيق حكم القانون على الجميع دون استثناء بالإضافة إلى تحديث البنية التشريعية خاصة إقرار اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم ممارسة العمل الأهلى لتسهيل عمل منظمات المجتمع المدنى وتعزيز قدراتها التنظيمية والمالية فضلًا عن إطلاق أول استراتيجية وطنية شاملة لحقوق الإنسان التى يجرى إعدادها بمشاركة أطياف المجتمع المدنى.

- أنا مطالب بحماية دولة من تنظيم متطرف بقاله أكثر من 90 سنة موجود فى مصر واستطاع أن يعمل قواعد فى العالم كله،. فرنسا تعانى أحيانا من التطرف فده جزء من الافكار التى تم نقلها من التابعين لهم فى فرنسا وأوروبا".

- معندناش حاجة نخاف منها أو نحرج منها، نحن أمة تجاهد من أجل بناء مستقبل شعبها فى ظروف فى منتهى القسوة وشديدة الاضطراب.

- مصر بها 55 ألف منظمة مجتمع مدنى، وهى جزء أصيل ومهم جدا فى العمل الأهلى الذى نسعى أن يكون شريكا للحكومة مع المجتمع المدنى.

- نحن دولة بها 100 مليون إنسان وتزيد بمعدل 2.5 مليون فى السنة، وعاوز أقول اهتمامكم بهذا الأمر على أننا لا نحترم الناس أو مبنحبش مجتمعاتنا أو أننا قادة عنيفون شريسون مستبدون، والحقيقة هذا أمر لا يليق، إنكم تقدموا الدولة المصرية بكل ما تفعله من أجل شعبها واستقرار المنطقة على أنه نظام مستبد وهذا الأمر ولى من سنين طويلة فاتت، على أن الشعب المصرى اللى فيه أكثر من 65 مليون "شاب حد يقدر يكبله أو يفرض عليه نظام لا يقبله.. دا أمر انتهى ومش موجود".

- كما دعا الرئيس السيسى، العالم الغربى والمتقدم، إلى إعادة التفكير فى مسألة جرح الملايين فى مشاعرهم الدينية، قائلا: "جرح ملايين الناس فى مشاعرهم الدينية ويهينهم فى دينهم أتصور أن هذا الأمر يحتاج التفكير فيه ومراجعته".. فالقيم الدينية أعلى بكثير من القيم الإنسانية لأننا احنا اللى عملناها ونستطيع أن نطورها، فالقيم الدينية مقدسة وتسمو فوق كل المعانى والقيم".

- موقف مصر واضح وصريح وحازم فى إدانة أى عمل إرهابى ضد أى دولة، متابعا: "مصر كان موقفها واضح بمنتهى الحزم والشدة فى إدانة أى عمل إرهابى على أى أرضية.. ولا يمكن أن تكون مبرر أبدا لاى عمل إرهاب ضد أى دولة".

ونستعرض أيضاً أبرز رسائل الرئيس الفرنسى خلال حديثه أمام الصحفيين بالمؤتمر:

- زيارة الرئيس السيسى دليل على العلاقة القوية.

- فرنسا ترتبط بعلاقة استراتيجية مع مصر.

- بحث الوضع فى ليبيا مع الرئيس السيسى، وترفض فرنسا تحول ليبيا إلى ساحة للنفوذ والتدخل الخارجى، حيث يتواجد المرتزقة فى ليبيا.

- فرنسا تعول على دور مصرى للحل فى ليبيا.

- قال الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون، إن الرسوم الكاريكاتورية ليست رسالة من فرنسا إلى المسلمين، بل هى مجرد تعبير من مصور.

وأضاف ماكرون، فى تصريحات للصحفيين: "علينا أن ندرك أن هذا القانون الذى اختاره الشعب الفرنسى، هذا قانون الشعب الفرنسى، هذه الرسوم والمقالات التى تصدمكم ليست صادرة عن السلطات الفرنسية أو عن الرئيس الفرنسى، ولا تعتبروه استفزازًا من السلطات، ولكنها تصدر من صحفى أو مصور، وهناك من يرد عليها بهدوء، استفزاز من صحفى أو مصور".

وتابع: "بعض الرسوم المسيئة صدمتكم وأنا آسف من صدمة هذه الرسوم، ولكن علينا الرد عليها بسلام، وعندما يشرع العنف ضد من يرسم الرسوم فى هذه الحالة نختلف فى الرأى، لن نقبل السماح بالعنف بحق كلمة أو رسم، مرفوض تمامًا إضفاء شرعية العنف ضد من يرسم أو يكتب، وهذا إطار متميز وخاص فى فرنسا".

وقال: "أود أن تفهموا ما حدث، فى فرنسا هناك حرية صحافة، الصحفى يرسم ويكتب ما يريد ولا يوجد أى رئيس أو هيئة تقول له ماذا يكتب، وهذا حول الحال منذ الثورة الفرنسية ومنذ الجمهورية الفرنسية، وهذا جزء من حقوق الإنسان".

وبعد ان استعرضنا اهم ماحدث فى زيارة الرئيس السيسى إلى فرنسا، استطلعت "السوق العربية" رأى الخبراء للتعرف على اهمية تلك الزيارة خصوصاً فى هذا التوقيت، واهم نتائج تلك المباحثات.

فى البداية قال الدكتور طارق فهمى، استاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن زيارة السيسى إلى فرنسا فى هذا التوقيت مهمة جداً، كما إنها تدشن مرحلة جديدة فى العلاقات المصرية الفرنسية القائمة على فكرة المصالح المشتركة والفوائد المتبادلة.

واضاف فهمى، فى تصريحاته لـ"السوق العربية"، إن الزيارة لها دلالات سياسية واستراتيجية، ورسائل غير مباشرة موجهة للأطراف التى تسعى للعبث فى أمن الإقليم وعلى رأسها تركيا.

وأوضح استاذ العلوم السياسية، أن زيارة الرئيس المصرى تأتى قبل أيام من عقد القمة الأوروبية الخميس المقبل، التى ستكون لها تداعياتها على المستوى الإقليمى، حيث من المرتقب فرض عقوبات على تركيا.

واشار فهمى، أن باريس باتت طرفا رئيسيا فى إقليم شرق المتوسط، وبالتالى سيكون للتنسيق مع مصر أهمية كبيرة لمواجهة التحديات المختلفة بالإقليم، ولهذا طلبت فرنسا الدخول فى المنظمة الإقليمية لغاز شرق المتوسط بصفة مراقب شأنها شأن الجانب الأمريكى، ولهذا تكمن أهمية زيارة الرئيس المصرى لفرنسا أيضا فى بحث تنويع مصادر السلاح، باعتباره أمرا حيويا لمصر.

ولفت الخبير السياسى، فى هذا الصدد إلى مشاركة فرنسا فى التدريبات العسكرية البحرية بإقليم شرق المتوسط خلال الأيام الأخيرة، والمناورات متعددة الأطراف التى شملت عدة أطراف إقليمية بينها قبرص واليونان.

ونوه فهمى، بأنه من بين الملفات المهمة الأخرى، الدفع بالعلاقات الاستراتيجية والاقتصادية بين البلدين، والسعى لتطوير مؤسسات الشراكة والتعاون الاقتصادى خاصة، وأن هناك تحركات أوروبية فى هذا الإطار.

وتابع قائلاً: إن الزيارة من حيث التوقيت تطرح كثير من الملفات المهمة، أبرزها أنها تأتى فى ظل توتر مشوب بحذر فى العلاقات العربية الإسلامية مع فرنسا، والموقف المصرى واضحا فى محاول تقريب وجهات النظر مع الجانب الفرنسى.

وفى نفس السياق قال فرج عامر، رئيس لجنة الصناعة بمجلس النواب، ان زيارة الرئيس إلى فرنسا، لها طابع خاص وأبعاد سياسية إقليمية ودولية أيضًا، حيث إن الملف الليبى كان على رأس أولويات الملفات التى ستتم مناقشتها خلال الزيارة.

وأضاف عامر، فى بيانه، أن مصر تعد أساس دول الشرق الأوسط، والحديث عن أى قضية تخص الشرق الأوسط يتطلب الرجوع لمصر أولًا، مبينًا أن الزيارة تأتى أيضًا استكمالًا للزيارات الخارجية التى تقوم بها مصر لمناقشة القضايا التى تخص المنطقة.

وقال رئيس لجنة الصناعة بمجلس النواب، إن القضاء على الإرهاب الذى يعانى منه البلدان، كان على رأس المناقشات، خاصة فى ظل التصرفات الوضيعة التى يمارسها الجانب التركى، والتى تتسبب فى توتر الأوضاع بالمنطقة.

بينما قال الدكتور على الإدريسى، استاذ الاقتصاد: إن العلاقات الاقتصادية ما بين مصر وفرنسا تاريخية وجيدة جدًا، وزيارة الرئيس السيسى لفرنسا تأتى فى توقيت جيد جدًا عقب إشادات دولية كبيرة من جانب المؤسسات الاقتصادية الدولية وعديد من وكالات الكبرى أبرزهم بلومبرج، عن الاقتصاد المصرى وعن الاستقرار الذى يعيشه الاقتصاد المصرى.

وأضاف الإدريسى، فى تصريحاته لـ"السوق العربية"، أن الإشادات كانت تتمحور حول الاصلاحات الاقتصادية التى قامت بها مصر وما لها مردود إيجابى على المؤشرات الاقتصادية الكلية ومعدلات النمو الاقتصادى، وكيف تمكن الاقتصاد المصرى من التصدى لصدمة تداعيات كورونا وهو ما كان له أثر سلبى على الاقتصاد العالمى.

وتابع قائلاً: الرئيس السيسى يستغل الزيارات الخارجية لعرض الفرص الاستثمارية المتاحة فى مصر والتى قامت مصر بالتحرك بخطوات سريعة ومتميزة من جانب مشروعاتها القومية، وبناء أكثر من 14 مدينة جديدة لخلق العديد من الفرص الاستثمارية التى يتم الترويج عنها لجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة بشكل عام ومن جانب فرنسا على وجه التحديد.

وأكد الخبير الاقتصادى، أن إجمالى الاستثمارات الفرنسية فى مصر مازالت أرقام متواضعة بعض الشيء حيث إن هناك 448.8 مليون دولار فى العالم المالى 2018/2019 وبالتالى فإن مصر تحتاج لمزيد من جذب الاستثمارات من الاقتصاد الفرنسى خاصة فى الصناعات التى يتميز بها الاقتصاد الفرنسى أبرزهم صناعة السيارات.

وفى نفس السياق قال اللواء يحيى الكدوانى، عضو لجنة الدفاع والأمن القومى بمجلس النواب، إن زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسى لفرنسا جاءت تلبيةً لدعوة من نظيره الفرنسى، إيمانويل ماكرون، وتتطرقت للعديد من المشكلات والتحديات التى تواجه المنطقة العربية، وشرحت مصر موقفها الثابت ورؤيتها للحل بما يضمن تحقيق الأمن والاستقرار لدول المنطقة.

وأكد كدوانى، فى بيانه، أن الزيارة جائت بنتائج إيجابية مبهرة على الجانب الاقتصادى بين البلدين، وتحقيق مصالح مشتركة بين السوقين المصرية والفرنسية، ما يدعم فى النهاية التبادل التجارى ويزيد من تنافسية المنتجات المصرية فى الأسواق العالمية، ويفتح آفاقًا اقتصادية واستثمارية جذابة تسهم فى تأسيس المشروعات القومية الكبرى التى تقوم بها القيادة السياسية فى مصر.

ولفت عضو لجنة الدفاع والأمن القومى بمجلس النواب، إلى أن قضية الإرهاب كانت على أولوية الأجندة المصرية الفرنسية خلال اللقاء، خاصة بعد مواجهة كلتا الدولتين عمليات إرهابية من جماعات متطرفة تستلزم ردعها، مشيرًا إلى أن هناك علاقة مميزة تجمع مصر وفرنسا، ومصالح مشتركة بين الشعبين تسهم فى نجاح هذه الزيارة.

كما قال الدكتور كريم عادل، رئيس مركز العدل للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، ان زيارة السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى إلى فرنسا، تأتى استمراراً لجهود الدولة المصرية على تعزيز دورها الإفريقى وحرصها على مد جسور التعاون والترابط مع كافة دول العالم بما يدعم العلاقات الفرنسية مع الدولة المصرية بصفة خاصة والقارة السمراء بصفة عامة.

واضاف عادل، فى تصريحاته، لـ"السوق العربية"، أن تأتى أهمية تلك الزيارة فى توطيد العلاقات المصرية مع فرنسا وزيادة حجم الاستثمارات والتبادل التجارى بين البلدين، خاصةً وأن الحكومة المصرية ترحب بالمستثمرين الفرنسيين، وتتبع سياسة منفتحة لتشجيع الاستثمار وتقوم بجهود من أجل توفير مناخ جاذب له، وتضع فى أولوياتها اتخاذ الإجراءات اللازمة لتحسين بيئة الأعمال.

ولفت رئيس مركز العدل للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، أن تتمثل أهمية القمة الثنائية فى تعزيز العلاقات بين البلدين فى كافة المجالات والبحث عن آفاق جديدة للتعاون المشترك بينهما؛ لتحقيق الاستفادة القصوى إلى جانب دعم أواصر التعاون التجارى فيما بينهما، إضافةً إلى بحث ما تم فى الاتفاقيات الثنائية السابقة بين البلدين والعمل على التوسع فيها ومناقشة أية عقبات تعوق تنفيذها أو تفعيلها.

وتابع قائلاً: كما أن أهمية الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التى تم توقيعها على هامش تلك الزيارة تتمثل فى دورها فى تحقيق مصالح شعوب الدولتين؛ لما لها من دور مهم فى زيادة حجم الاستثمارات بينهما وزيادة حجم التعاون فى مجالات التجارة والصناعة والتعليم والصناعات الصغيرة والزراعة والكهرباء، ويعد التعاون الاقتصادى الثنائى بين مصر وفرنسا نموذجًا إقليميًا للتعاون فى مشروعات اقتصادية واستثمارية وتنموية، والتى تعود بالنفع على شعوبهما، وبما يحقق أهداف وخطط التنمية فى البلدين بصفة خاصة والقارة السمراء بصفة عامة، خاصةً أن الدولة المصرية نجحت فى الفترة الأخيرة فى ابرام العديد من الاتفاقيات مع دول القارة السمراء والتى تسعى إلى تفعيلها والتوسع فيها من خلال التعاون مع مختلف الدول كشركاء عمل يساهم التعاون معهم فى تحقيق العديد من الأهداف والخطط التنموية لمختلف الأطراف.

كما أكد اللواء تامر الشهاوى، عضو مجلس النواب، أن زيارة الرئيس المصرى عبدالفتاح السيسى لفرنسا لها دلالات متعددة.

وقال الشهاوى، فى تصريحاته، إن زيارة الرئيس المصرى إلى فرنسا فى هذا التوقيت شديدة الأهمية ولها دلالات متعددة، ففرنسا كانت ضحية حملة كراهية غذاها التطرف، ومصر دولة لها باع طويل فى مواجهة الإرهاب والتطرف كما أنها تعد حصنا منيعا ضد التطرف.

وتابع قائلاً: الشراكة المصرية- الفرنسية تسهم فى استقرار الشرق الأوسط كما أن مصر شريك أساسى فى استقرار ليبيا ‏فضلا عن الدور المحورى الذى تلعبه مصر فى ليبيا ومواجهة الطموحات التركية.

وأضاف عضو مجلس النواب، يجب أن نضع فى ‏الاعتبار أن العلاقات المصرية الفرنسية خلال الفترة الحالية تشهد تطورا إيجابيا مطردا من خلال حجم العلاقات وتبادل تجارى ضخم وتوحد فى الرؤى والمواقف الدولية المختلفة، وكان من أهمها التعاون مع كل من قبرص واليونان أمام الطموحات التركية فى البحر المتوسط وهو أمر شديد الحساسية بالنسبة لمصر وبالنسبة لفرنسا.

واوضح الشهاوى، أتصور أنها ستكون فرصة سانحة للجانبين لتنسيق الجهود والمهام خلال الفترة المقبلة خاصة مع وجود اليونان وقبرص فى هذا التحالف المتوسطى، وبالتالى غل اليد التركية فى أى محاولات لفرض الأمر الواقع واستنزاف الثروات البترولية أو الهيمنة على شرق المتوسط.

وقال الدكتور مصطفى أبو زيد، رئيس مركز مصر للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية،أن زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسى تأتى فى إطار دعم العلاقات السياسية والاقتصادية بين البلدين وفرص زيادة الاستثمارات الفرنسية فى مصر حيث يوجد حاليا نحو 162 شركة فرنسية تستثمر وتعمل فى مصر وتوفر 38 ألف فرصة عمل.

وأضاف ابوزيد، فى تصريحاته لـ"السوق العربية"، أن حجم الاستثمارات الفرنسية فى مصر يتجاوز 5 مليارات يورو ووصل حجم التبادل التجارى بين البلدين يصل إلى 3 مليارات يورو سنويًا.

وتابع قائلاً: هناك تحرك ملحوظ من قبل الحكومة لدعم الاستثمارات الأجنبية المباشرة ومنها الفرنسية، مؤكدا أن زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسى لفرنسا فى أكثر من مناسبة تؤسس علاقة اقتصادية قوية ومزيد من الاستثمارات وتحسن فى العلاقات التجارية بين البلدين للاستفادة من تقارب وجهات النظر بين البلدين.