السوق العربية المشتركة | «استثمارات الأجانب» تؤكد نجاح الاقتصاد المصرى

طارق عامر: 260 صندوقا دوليا يستثمر فى مصر.. والخبراء: استثمارات الأجانب فى محافظ الأوراق المالية لن تتأثر بخ

السوق العربية المشتركة

الإثنين 1 مارس 2021 - 21:36
رئيس مجلس الإدارة
أمانى الموجى
رئيس التحرير
ياسر هاشم

«استثمارات الأجانب» تؤكد نجاح الاقتصاد المصرى

طارق عامر: «260» صندوقا دوليا يستثمر فى مصر.. والخبراء: استثمارات الأجانب فى محافظ الأوراق المالية لن تتأثر بخفض الفائدة



تأثر الاقتصاد العالمى بجائحة كورونا فى الموجة الأولى والثانية وانخفضت معدلات التنمية وذاد التضخم إلا ان الاقتصاد المصرى استطاع مواجهة كورونا وحافظ على معدلات النمو كأول دول المنطقة ومن بينها استثمارات الأجانب حتى لم تتأثر بل زادت فى السوق المصرية والبورصة

واستبعد محللون ومتعاملون تأثير خفض أسعار الفائدة على تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية فى سوق الدين المحلى، فى ظل معدلات الفائدة الحقيقية المرتفعة، وعدم الانعكاس الكامل للتخفيضات الماضية على فائدة الأذون والسندات.

وقالت رضوى السويفى، رئيس قطاع البحوث فى بنك الاستثمار فاروس: إن معدلات الفائدة الحقيقية فى مصر هى من أعلى المعدلات عالميًا، كما أن مؤشرات الاقتصاد تتحسن بشكل ملحوظ لذلك فعند مكافأة المخاطر والأرباح ستكون سوقا جاذبا جدًا للاستثمار.

وأوضحت السويفى، أن الفائدة فى مصر مازالت مرتفعة مقارنة بالأسواق المنافسة، لافتة إلى أن الاستقرار السياسى والاقتصادى ساهم أيضا فى زيادة جاذبية المستثمرين الأجانب للسوق المصرى، كما توقعت أن تحافظ السندات وأذون الخزانة المصرية على جاذبيتها رغم خفض الفائدة وذلك بدعم قوة الجنيه المصري

ورغم تباطؤ نمو الاقتصاد المصرى المتأثر بفيروس كورونا، لكن مصر هى الدولة الوحيدة فى المنطقة التى سيحقق اقتصادها نموًا خلال العام المالى الحالى رغم تبعات الجائحة وفق توقعات المؤسسات العالمية فى مقدمتها البنك وصندوق النقد الدوليين، والبنك الأوروبى لإعادة الإعمار والتنمية.

كما أن مؤشر مديرى المشتريات سجل توسعًا للشهر الثالث على التوالى خلال أكتوبر الماضى ووصل لأعلى مستوياته فى 60 شهرًا، وتراجعت معدلات البطالة إلى 7.3% فى نهاية الربع الثالث من العام تزامنًا مع التخفيف التدريجى للقيود الاحترازية التى فرضتها الجائحة.

وتراجعت تكلفة التأمين على الديون السيادية لمصر أجل 5 سنوات إلى 400 نقطة أساس مقابل نحو 436 نقطة أساس فى سبتمبر وما يزيد على 600 نقطة أساس فى مايو.

أضافت السويفى، أن خفض الفائدة سيدعم النمو ويحفظ استثمارات القطاع الخاص، متوقعة تعافى الإقراض الرأسمالى خلال العام المقبل.

وقالت: إن تدفق رؤوس الأموال فى مصر كان جيدًا، ومن المرجح استمراره، كما أن الزيادة فى معدلات التضخم كانت طفيفة وعلى الأرجح قصيرة الأجل وهو ما دعم المركزى فى قرار خفض الفائدة.

وأشارت السويفى إلى أنه لا يمكن توقع قرار لجنة السياسة النقدية فى اجتماعها الأخير هذا العام فى ديسمبر المقبل، لأنه سيعتمد على العديد من المتغيرات، منها مسار التضخم الذى من المتوقع أن يواصل الصعود، وتطورات الموجة الثانية لفيروس كورونا، والتدفقات الدولارية، بجانب النمو الاقتصادى فى الدول المتقدمة.

وتابعت: «فى 2021 لايزال هناك فرصة لاستكمال سياسة التيسير النقدى التى يتبناها البنك المركزى».

وقال محمود نجلة، المدير التنفيذى لأسواق النقد والدخل الثابت بشركة الأهلى لصناديق الاستثمار ومحافظ الأوراق المالية، إن خفض أسعار الفائدة يؤثر على المستويات السائدة فى السوق بلا شك، لكن حدة ذلك التأثير وسرعته يتحكم فيها العرض والطلب، وسقف وزارة المالية لأسعار العائد المقبولة.

أضاف أن أسعار فائدة الأذون والسندات لم تنخفض بالقدر الذى تراجعت به فائدة البنك المركزى منذ بداية العام، لذلك فاستثمارات الأجانب وتأثرها بذلك الخفض لن يكون كبيرًا خاصة أن مصر من الأسواق الناشئة التى أثبتت قوتها وقت الأزمة، ولم يعانى أى مستثمر من تحويل استثماراته، وتمت الأمور بشكل مرن، ومع تراجع المخاطر طبيعى أن يتقبل المستثمر تراجع العوائد.

ووفقًا لبيانات البنك المركزى فإن سعر العائد على أذون الخزانة أجل 91 يوما ارتفع إلى 13.649% مقابل 12.98% مطلع مارس الماضى، وأجل 182 يوما تراجعت 0.473% لتصل إلى 13.857% مقابل 14.33% مطلع مارس، وأجل 9 أشهر انخفضت 0.9% لتصل إلى 13.542% مقابل 14.445%، وأجل عام انخفضت نحو 0.735% لتصل إلى 13.351% مقابل 14.086%.

ويرى دويتشه بنك، أن الخفض التدريجى لأسعار الفائدة فى مصر، سيجذب المزيد من المستثمرين، فى ظل السياسة النقدية ذات المصداقية المرتفعة المتبعة من قبل البنك المركزى.

وفى اجتماع سابق وبدعم من توقعات أسعار الفائدة، تلقت وزارة المالية عروض تجاوزت 53 مليار جنيه على الأذون أجل 357 يوما، عبر 319 عرضا وافقت منها على 144 عرضا بقيمة 42 مليار جنيه.

‎ويسثتمر فى مصر وفقًا لمحافظ البنك المركزى ما يزيد على 260 صندوقاً دولياً يستثمر فى مصر 64% منهم أمريكيين.

‎رغم خفض الفائدة.. مصر وجهة مفضلة لاستثمارات الأجانب

‎وأكد محمد ماهر المحلل المالى، أن مصر لا تزال وجهة مفضلة للمستثمرين بفضل ارتفاع العوائد والتى تتسم بالاستقرار النسبى والجاذبية مقارنة بالاسواق الناشئة الأخرى بسبب استقرار اقتصادها الكلى، مضيفا أن استثمارات الأجانب فى أدوات الدين المصرية لن تتأثر سلبا من قرار البنك المركزى بخفض أسعار الفائدة.

‎وقال الدكتور سامى السيد استاذ المالية العامة، أن مصر تقدم أعلى عائد على السندات بالنسبة لدول العالم، رغم قرار البنك المركزى خفض أسعار الفائدة خلال الفترة الماضية، وهو الأمر الذى يشجع المستثمرين الأجانب على شراء هذه الأدوات.

‎وكانت قد،قررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزى فى اجتماع سابق ان،خفض أسعار الفائدة الرئيسية بواقع 50 نقطة أساس، وذلك للمرة الأولى منذ الخفض الاستثنائى فى مارس الماضى بواقع 300 نقطة أساس لاحتواء أزمة فيروس كورونا.

‎ووفقا للقرار، أصبح سعر العائد على كل من الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية عند مستوى 8.75% و9.75 % و9.25% على الترتيب، كما تقرر خفض سعر الائتمان والخصم ليصل إلى 9.25%.

‎وقال ولى لطفى نائب العضو المنتدب لبنك كريدى تحركول أن خفض الفائدة لن‎ يؤثر سلبا على استثمارات الأجانب، قائلا الاستثمار الأجنبى لن يجد سعر فائدة بالأسواق العالمية بأقل درجة مخاطر مثلما يوجد فى مصر وبالتالى ما زلنا الأكثر جاذبية.

‎واستبعد أى تأثيرات سلبية للقرار على تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية فى ظل المستوى المرتفع لمعدلات الفائدة الحقيقية على الجنيه، مقارنة بباقى عملات الأسواق الناشئة.

‎ومنذ بداية العام الجارى خفض البنك المركزى أسعار الفائدة الرئيسية على الجنيه بنحو 400

‎و قال محمد عبدالعال ان عوامل جذب الأجانب قائمة فى ظل ارتفاع مستوى العائد الحقيقى على الجنيه وأضاف أن التخفيض لن يكون له تأثيرات على تدفقات رؤوس الأموال الداخلة لمصر، خاصة فى ظل وجود فائدة حقيقية مرتفعة، وانخفاض المخاطر مقارنة بالدولة المشابهة، ما يحقق أكبر عوائد للمستثمرين الأجانب فى أدوات الدين الحكومية.

‎وطبقا لبيانات البنك المركزى يتجاوز معدل الفائدة الحقيقية فى السوق المصرية مستوى %4.

‎وشهدت استثمارات الأجانب فى أدوات زيادات مطردة منذ تعويم الجنيه مع رفع الفائدة المحلية والاتفاق على برنامج إصلاح اقتصادى مع صندوق النقد الدولى، ووصلت إلى معدلات غير مسبوقة فى مارس 2018 مسجلة 21.5 مليار دولار.

‎وقال مصرفيون ومحللون، إن عودة استثمارات الأجانب فى محافظ الأوراق المالية على وجه الخصوص فى الأذون والسندات يعزز السيولة الدولارية لدى البنوك، ويوجه مزيداً من السيولة نحو الإقراض، ويحافظ على استقرار احتياطى النقد الأجنبى.

‎كما شهدت فائدة السندات الدولية لمصر تراجعًا منذ يونيو،الماضى أدت لتراجعها لمستويات مقارنة لما كانت عليه قبل تفشى فيروس كورونا.

‎وسجل العائد على السندات الدولارية استحقاق 2022، %4.47 مقابل %6.125 فائدة الكوبون، والسندات استحقاق 2048، %8.75 مقابل %7.9 فائدة الكوبون وذلك بعد ما تجاوزت %10 فى ذروة انتشار الوباء.

‎وأشار مدير غرفة المعاملات الدولية بأحد البنوك العامة إلى تحسن أداء السندات المصرية بالخارج جاء رغم تفضيل البنوك المصرية بتوجيه سيولتها الدولارية لتغطية احتياجات السوق، ما يعكس رغبة وثقة من المستثمرين الدوليين فى مصر.

‎واعتبر أن تحسن تكلفة مبادلة المخاطر الائتمانية وانخفاض فائدة السندات الدولارية دليل على أن اتجاه تدفق الاستثمارات فى محافظ الأوراق المالية مستمر، ما لم يطرأ أى حدث يثير حفيظة المستثمرين عالميًا.

‎ووفق بيانات يصل سعر الفائدة على السندات الأوكرانية أجل 10 سنوات %14.625 وسعر فائدة البنك المركزى %6، فيما تصل معدلات التضخم السنوية إلى %2.4 وتكلفة مبادلة المخاطر الائتمانية أجل 5 سنوات إلى %5.41.

‎بينما تصل فى تركيا فائدة السندات أجل 10 سنوات إلى %12.6 وفائدة البنك المركزى إلى %8.25، ووصل التضخم فيها إلى %12.62 فى يونيو، وتكلفة مبادلة المخاطر الائتمانية %5.16.