السوق العربية المشتركة | ‎خبراء: إرتفاع الإحتياطي الأجنبي يعكس نجاح برنامج الإصلاح.. ويدعم قيمة الجنية

وبعد إعلان البنك المركزى المصري ارتفاع صافى احتياطى النقد الأجنبى لديه بقيمة 59 مليون دولارا خلال شهر سبتبر

السوق العربية المشتركة

الإثنين 1 مارس 2021 - 20:39
رئيس مجلس الإدارة
أمانى الموجى
رئيس التحرير
ياسر هاشم

‎خبراء: إرتفاع الإحتياطي الأجنبي يعكس نجاح برنامج الإصلاح.. ويدعم قيمة الجنية

‎وبعد إعلان البنك المركزى المصري، ارتفاع صافى احتياطى النقد الأجنبى لديه بقيمة 59 مليون دولارا، خلال شهر سبتبر الماضي؛ ليصل إلى مستوى 38.425 مليار دولار، بالمقارنة مع 38.366 مليار دولار، نهاية أغسطس 2020 والذى كشف فيه "المركزي" عن احتياطى النقد الأجنبى بشكل مبدئي، فى الأسبوع الأول من كل شهر، وهو أحد المؤشرات الهامة التى تعبر عن وضع التعاملات الخارجية للاقتصاد، ومدى قدرة الدولة على تغطية التزاماتها، فيما يتعلق بخدمة الدين الخارجي، وتلبية المدفوعات المختلفة عن الواردات ، مما يؤكد ارتفاع الاحتياطى النقدى لمصر للشهر الرابع على التوالى رغم تداعيات وباء كورونا على الاقتصادى العالمي، استمرار نجاح برنامج الإصلاح الاقتصادى ، ولهذا تم إجراء هذا التحقيق الصحفى لإستطلاع آراء الخبراء حول الأسباب التى ساهمت فى إرتفاع الإحتياطى النقدى وتداعيات ذلك على الإقتصاد المصرى ؟ .



‎فى البداية ، كشف الدكتور شريف دلاور ، الخبير الاقتصادي، أن الصادرات السلعية لها دور البطولة فى دعم الاحتياطى النقدى لمصر وكذلك تسديد الديون الخارجية بعدما سجلت معدلات غير مسبوقة فى ظل جائحة كورونا ، مشيراً إلى ارتفاع حجم الصادرات الزراعية المصر ية خلال الفترة من الأول من يناير 2020 وحتى 2 سبتمبر الماضي، لتبلغ 4 ملايين و45 ألف و187 طنًا من المنتجات الزراعية رغم ظروف تفشى جائحة كورونا فى العالم وارتباك حركة النقل الدولى .

‎أضاف " دولار "  أن الاحتياطى النقدى استفاد من تحسن مصادر العملة الصعبة التى كان فى مقدمتها ارتفاع تحويلات المصر يين فى الخارج بشكل غير متوقع والتى ساهمت أيضًا فى سداد التزامات مصر الخارجية .

‎إستطرد قائلاً : " أن إقبال المستثمرين على أدوات الدين المصر ية فى ظل التقارير الدولية التى تشيد بأداء الاقتصاد المصر ي، والتى تعتبر مصدرًا للعملة الصعبة، لكنه يؤكد فى الوقت ذاته على ضرورة انطلاق القطاع الصناعى المحلى الذى لا يزال حتى الآن يعتمد على مدخلات إنتاج مستوردة من الخارج تمثل ضغطا على الاحتياطيات النقدية " .

‎وأكد الخبير الاقتصادى ، بلال شعيب ، أن من أسباب إرتفاع احتياطى النقد الأجنبي، هو حصول مصر على قرض عاجل من صندوق النقد الدولى بقيمة 2.7 مليار دولار ، إلى جانب موافقة صندوق النقد الدولى على قرض ضمن برنامج اتفاق الاستعداد الائتمانى بمبلغ 5.2 مليار دولار، ووصول الشريحة الأولى من القرض بقيمة 2 مليار دولار ، مشيراً إلى أن إيرادات السياحة تأثرت جراء إيقاف حركة الطيران، وإغلاق الفنادق فى الفترة السابقة؛ خاصة وأن قطاع السياحة ساهم بنسبة كبيرة فى مصادر النقد الأجنبي، بنحو 12.6 مليار دولار فى عام 2019، كما أن الإجراءات الاحترازية فى كافة دول العالم أدت إلى انخفاض الإنتاج، ومن ثم التأثير المباشر على دخل الأفراد، وبالتالى تحويلات العاملين بالخارج .

‎أوضح "شعيب " أن الاحتياطى النقدى الأجنبي، وصل لمستوى غير مسبوق بنهاية فبراير 2020؛ ليصل لنحو 45.5 مليار دولار، مشيرًا إلى أن جائحة كورونا كان لها تداعيات على أهم مصادر النقد الأجنبي، وهى أن إيرادات قناة السويس تأثرت بتوقف حركة الملاحة، وكذا ضعف التبادل التجارية بين الدول فى الفترة السابقة، وفقًا للإجراءات الاحترازية التى فرضتها الدول وكان لها تأثيرًا مباشرًا على عجلة الإنتاج، لافتا إلى أن الصادرات تأثرت، وبالتالى إيرادات الصادرات، جراء شبه الإغلاق فى كافة دول العالم، وفقًا للإجراءات التى تتبعها كل دولة.

‎تابع قائلاً : " أن تراجع الواردات المصرية بسبب حالة الركود الاقتصادي، ما أدى إلى انخفاض نسب التضخم، مصحوبة بانخفاض الطلب على السلع مقابل المعروض منها، ما أدى الى اتجاه لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزى إلى تخفيض معدلات الفائدة، بواقع 500 نقطة، فى الجلسة الأخيرة؛ بغرض ضخ سيولة كافية فى الاسواق، لتنشيط السوق وتحويله من حالة الكساد إلى حالة الرواج الاقتصادى ".

‎ويرى الدكتور محمد راشد ، المدرس بكلية السياسة والاقتصاد بجامعة بنى سويف ، أن استمرار ارتفاع صافى احتياطى النقد الأجنبى سينعكس إيجابياً بمزيد من التحسن فى قيمة الجنيه المصرى وهو ما يسهم فى نهاية المطاف فى تحسين معدلات التضخم وتخفيف بعض أعباء المعيشة عن المواطن .

‎لفت " راشد " إلى أن كلمة السر وراء إرتفاع صافى احتياطى النقد الأجنبى هو عودة السياحة ونمو الصادرات فى مقابل تراجع الواردات، وهو ما يعكس إجمالا بدء تعافى الاقتصاد المصرى من آثار أزمة فيروس كورونا، وأنه فى طريقه سريعا للاقتراب من معدلات النمو التى شهدها الاقتصاد المصرى .

‎إستطرد قائلاً : " أن انخفاض الاحتياطى النقدى الأجنبى شهد عدة مراحل، أولها أنه استمر فى الانخفاض التدريجي، فى ضوء عاملين رئيسيين، أولهما: انخفاض الإيرادات الأجنبية بسبب تأثير جائحة كورونا على مصادر النقد الأجنبي، والآخر يتمثل فى وجود طلب على النقد الأجنبي، سواء لسداد الالتزامات المالية أو توفير المتطلبات والسلع الاستراتيجية " .

‎ومن ناحيته ، أبدى محمد محمود ، الخبير الاقتصادى، إعجابه بتدفق الاحتياطى النقدى الأجنبى والذى تم من خلال إيرادات قناة السويس والسياحة وعائدات العاملين بالخارج وأذون الخزانة والقروض الدولية ، مشيراً إلى أنه دائماً ما ينظر إلى الاحتياطى النقدى لفترة تغطية الواردات من الاحتياجات الرئيسية والاحتياطى المصرى فى المتوسط يغطى أكثر من 7 شهور وهو معدل جيد ومطمئن وخصوصا بعد نهاية الفترة الحرجة لموجة انتشار فيروس كورونا فى الموجة الأولى .

‎أضاف " محمود " أن الاستقرار فى الاحتياطى النقدى من البنك المركزى يوثر بشكل مباشر على استقرار سعر الصرف ، بالإضافة إلى أن ارتفاع الاحتياطى النقدى يعطى مساحة لاتخاذ القرارات الخاصة بخفض معدلات الفائدة ، لافتاً إلى أنه بحسب إعلان  البنك المركزى المصرى فقد ارتفع صافى الاحتياطيات الأجنبية إلى 38.4 مليار دولار بنهاية سبتمبر من 38.3 مليار دولار فى نهاية أغسطس بارتفاع قدره 59 مليون دولار تقريباً، وهو ارتفاع معقول بالنظر إلى الظروف الاقتصادية الدولية فى ظل انتشار جائحة كورونا، وبلغ الاحتياطى النقدى قبل أزمة كورونا 45 مليار دولار وانخفض ووصل إلى مايقرب من 38.5 مليار دولار حالياً، وذلك بعد التوقف الجزئى لأسواق العمل فى مصر والعالم وبعد تلبية احتياجات مصر خلال الفترة السابقة.

‎وأوضح الخبير الإقتصادى ، عادل عامر ، أن ارتفاع صافى احتياطى النقد الأجنبى سينعكس إيجابا على قيمة الجنيه المصرى ، كما يعكس قوة الاقتصاد فى مواجهة أزمة كورونا وتأثيراتها السلبية على مختلف القطاعات .

‎أضاف " عامر " أن ارتفاع حجم الصادرات الزراعية المصر ية خلال الفترة من الأول من يناير 2020 وحتى 2 سبتمبر الماضي، لتبلغ 4 ملايين و45 ألف و187 طنًا من المنتجات الزراعية رغم ظروف تفشى جائحة كورونا فى العالم وارتباك حركة النقل الدولى .

‎أشار إلى أن استثمارات الأجانب فى أدوات الدين الحكومية قد بلغت 22 مليار دولار منذ تحرير سعر الصرف وحتى نهاية ديسمبر 2019، لكنها تراجعت كثيرا فى خضم جائحة كورونا قبل أن تعاود الارتفاع مجددًا .