السوق العربية المشتركة | وكيل وزارة الرى بأسيوط: 39 سد إعاقة و6 جسور حماية لمواجهة السيول بأسيوط

45 مليون جنيه تكلفة أعمال التطهير للترع والمصارف ونهر النيل سنويا.. وتبطين 26 ترعة بتكلفة 500 مليون جنيهالمهند

السوق العربية المشتركة

الأربعاء 21 أبريل 2021 - 23:16
رئيس مجلس الإدارة
أمانى الموجى
رئيس التحرير
ياسر هاشم

وكيل وزارة الرى بأسيوط: 39 سد إعاقة و6 جسور حماية لمواجهة السيول بأسيوط

45 مليون جنيه تكلفة أعمال التطهير للترع والمصارف ونهر النيل سنويا.. وتبطين 26 ترعة بتكلفة 500 مليون جنيه



المهندس ياسر عبدالرحيم وكيل وزارة الرى بمحافظة أسيوط ورئيس الإدارة المركزية للموارد المائية والرى أكد فى حواره لجريدة «السوق العربية» الاستعداد الكامل لفصل الشتاء ومواجهة السيول والأمطار وتطهير جميع المخرات ومراجعة سدود الإعاقة، معتبرا أن المشروع القومى لتأهيل الترع والمصارف بمحافظة أسيوط يعد نقلة حضارية ويحافظ على المياه، داعيا الجميع للتكاتف لترشيد استهلاك المياه فى ظل التحديات، وتعدى نصيب الفرد من المياه حد الفقر المائى، وتحدث وكيل الوزارة فى حواره عن أهمية المشروعات القومية المقامة على نهر النيل ودورها فى تحسين عمليات الرى، مشيرا إلى أهمية التحول إلى أنظمة الرى الحديث.. وإلى تفاصيل الحوار.

■ فى البداية كيف تستعد مديرية الرى بأسيوط لمواجهة السيول والأمطار خلال فصل الشتاء؟

- ملف مواجهة السيول من أهم الملفات المسندة لوزارة الرى وجميع أجهزة الوزارة على استعداد وفى حالة طوارئ لاستقبال السيول والأمطار، ويتم التعامل معها قبل حدوثها بخمسة أيام من خلال مركز التنبؤ بالأمطار، وتفعيل مراكز الطوارئ والتى تعمل على مدار الساعة، ويتم التعامل مع السيول من خطة تتضمن التنسيق والتعاون بين جميع الأجهزة التنفيذية بالمحافظة، وتم تشكيل لجنة للازمات والكوارث تضم جميع مديرى العموم والإدارات الهندسية وهى على تواصل مع إدارة الأزمات بالمحافظة والوزارة بشكل مستمر للتعامل الفورى فى حال حدوث أى سيول وامطار وتم عمل سيناريو لمواجهة السيول بالتنسيق مع جميع أجهزة المحافظة للوقوف على مدى الجاهزية لمواجهة السيول، فضلا على القيام بإزالة التعدى على مخرات السيول والمخلفات والقمامة وتعميق المصارف، ومراجعة كافة المخرات بنطاق المحافظة وتطهيرها وإزالة العوائق منها والتأكيد على جاهزية كافة المعدات الخاصة بمواجهة الأزمات تحسبًا لأوضاع الطقس غير المستقرة وحفاظًا على الأرواح والممتلكات.

■ ماذا عن مخرات السيول وسدود الإعاقة بمحافظة أسيوط؟

- يوجد مخرات سيول طبيعية وصناعية، بأسيوط يوجد عدد 16 مخر سيل طبيعى عبارة عن وديان بمنطقة شرق النيل، ويوجد 5 مخرات طبيعية و2 مخر صناعى غرب النيل، كما يوجد لدينا 30 سد إعاقة شرق النيل وأهمها سد «وادى الشيح»، الذى يعد من أكبر مشاريع الحماية من أخطار السيول على مستوى مصر والشرق الأوسط، ويقع على عمق حوالى 25 كيلومترا فى عمق الجبل بخور وادى الشيح بقرية العتمانية مركز البدارى، ويعد أكبر سد إعاقة على مستوى الشرق الأوسط حيث يبلغ طوله 1600 متر وعرض قاعدته 60 مترا وعرض القمة 20 مترا وارتفاع رأسى يزيد على 10 أمتار ويوجد 9 سدود إعاقة غرب النيل، وبالإضافة إلى 6 جسور حماية وبحيرة تخزين، وتم مراجعة جميع السدود من قبل لجنة من وزارة الرى ومحافظة أسيوط.

■ بدأت المرحلة الأولى للمشروع القومى لتأهيل الترع والمصارف بمحافظة أسيوط ماذا عن المستهدف والموقف التنفيذى ومردودها الاقتصادى؟

- يعد مشروع تبطين الترع بمحافظة أسيوط، بمثابة نقلة حضارية تسعى إليها الحكومة المصرية فى قرى ونجوع مصر لتطوير شبكة الترع، والمصارف فيها ونقلها إلى شكل حضارى يساعد على تحسين البيئة، والحد من التلوث وصولًا إلى مردود اقتصادى واجتماعى ملموس فى تلك المناطق المحرومة، والمشروع ضمن خطة وزارة الرى تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بترشيد الفاقد من المياه بكافة الطرق الممكنة، ويصل عدد الترع التى يتم تبطينها فى المرحلة الأولى نحو 26 ترعة على مستوى المحافظة، بإجمالى أطوال 164 كيلومترا، وتصل التكلفة الإجمالية لعدد الترع التى سيتم تبطينها إلى 489 مليون جنيه و600ألف، وتم بالفعل فى تنفيذ 18% من المستهدف بحوالى 90 كيلومترا وتصل نسبة التنفيذ إلى 14%، وجار حاليا طرح واستكمال البت الفنى والترسية والتعاقد لاستكمال المسافات المقررة خلال المرحلة الاولى، ويهدف مشروع تبطين الترع والمصارف التى تتفرع من نهر النيل إلى تقليل الفاقد من المياه، حيث يقلل المشروع بشكل كبير من نسبة الفاقد فى المياه ويساعد على وصول المياه إلى نهايات الترع، كما يساعد المشروع على حل مشاكل المزارعين بالقرى والنجوع الذين كانوا يعانون من ضعف المياه، والدولة تشدد على المتابعة المستمرة لتنفيذ الاعمال والتأكيد على مراعاة الاشتراطات الفنية، وهناك متابعة مستمرة للتنفيذ، والمتابعة المستمرة للأعمال التى يجرى تنفيذها بقرى ومراكز المحافظة تحت اشراف مسؤولى الرى ورؤساء المراكز والاحياء.

■ يوجد عدة مشروعات قومية على نهر النيل بنطاق محافظة أسيوط إلى أى مدى ساهمت هذه المشروعات فى تحسين عملية الرى؟

- بالفعل لدينا قناطر أسيوط الجديدة التى تعد من أكبر المنشآت المائية التى بنيت على نهر النيل مؤخرًا، لتحسين حالة الرى وتساهم القناطر الجديدة فى تحسين حالة الرى فى مساحة مليون و650 ألف فدان، فى 5 محافظات، هى أسيوط، والمنيا، وبنى سويف، والفيوم، والجيزة، بما يعادل نحو 20% من المساحة المنزرعة بمحافظات الجمهورية، وتم إنشاء مشروع قناطر أسيوط الجديدة ومحطتها الكهرومائية على نهر النيل على بعد حوالى 400 متر خلف القناطر القديمة، تساهم فى تحسين حالة الرى بإقليم مصر الوسطى بـ5 محافظات هى «أسيوط- المنيا- بنى سويف- الفيوم- الجيزة» لخدمة مليون و650 ألف فدان، بالإضافة إلى مشروع إنشاء قناطر ديروط الجديدة يهدف إلى تحسين أعمال الرى لزمام 1.5 مليون فدان تمثل 18% من مساحة الأراضى الزراعية فى مصر، بالإضافة إلى توفير منظومة تحكم آلية أوتوماتيكية حديثة ومتطورة من خلال غرفة تحكم ومراقبة التصرفات المائية بالترع التى تغذيها المجموعة من أسيوط حتى الجيزة والفيوم مرورًا بالمنيا وبنى سويف، علاوة على ضمان توزيع منتظم على جميع الفروع، تأتى من قبل ذلك المشروعات بأسيوط، مشروع قناطر نجع حمادى التى تغذى ترعة نجع حمادى الشرقية وترعة نجع حمادى الغربية مما عملا على تحسين الرى ورفع المناسيب بمحافظتى سوهاج وأسيوط بشكل كبير جدا.

■ ماذا عن الجهود المبذولة للحفاظ على للحفاظ على الترع والمصارف ونهر النيل؟

- يوجد جدول زمنى لتطهير الترع والمصارف وإزالة الحشائش، وعقود خاصة بجميع إدارات التفتيش الثلاثة، و 9 هندسات وتصل قيمة هذه العقود إلى 25 مليون جنيه سنويا للترع، و20 مليون جنيه لتطهير المصارف، و5 ملايين جنيه لتطهير وإزالة ورد النيل والحشائش بنهر النيل، ويترتب على ذلك فوائد بيئية تتمثل فى ضمان وصول المياه بالكمية المناسبة فى نهايات الترع والذى يتسبب بدوره فى تحقيق العديد من الفوائد غير المباشرة كضمان خصوبة الأراضى والحفاظ على الرقعة الزراعية، ويتم التنسيق مع مجالس المدن لتطهير المجرى المائى ورفع تراكمات القمامة أولا بأول والتعاون مع الجمعيات الزراعية والأهلية لتنظيم الندوات ورفع الوعى والتثقيف لدى المواطنين بعدم إلقاء المخلفات والقمامة فى الترع والمصارف والمجارى المائية، فضلا على مشروع حماية جوانب نهر النيل بمنطقة المطمر بساحل سليم بطول نصف كيلومتر وبتكلفة 4 ملايين جنيه بهدف حماية جوانب نهر النيل من النحر، ويتم أيضا إحلال وتجديد شبكات الصرف المغطاة بالبدارى زمام 2600 فدان بتكلفة 15 مليون جنيه، وإحلال وتجديد شبكات الصرف المغطاة بمنطقة الزنار بزمام 2300 فدان بتكلفة 8 ملايين جنيه وتصل نسبة التنفيذ إلى 25%، ويهدف إلى الحفاظ على كفاءة الصرف ووصول المياه إلى نهايات الترع والحفاظ على شبكة الصرف المغطاة وحماية الأراضى الزراعية وزيادة إنتاجية الفدان.

■ هل هناك خطة للتحول إلى نظام الرى الحديث بمحافظة أسيوط؟

- بالطبع تواصل الحكومة، ممثلة فى وزارة الزراعة واستصلاح الأراضى، والوزارات المعنية والمحافظات، جهودها لتغيير منظومة الرى بالغمر إلى الرى الحديث لمواجهة زيادة الطلب على المياه والتوسع فى برامج تنمية وتطوير القطاع الزراعى، والتوسع فى خطة استصلاح الأراضى، وتم إعداد رؤية جديدة للمشروع تستهدف التوسع فى تطبيقه من خلال الجمعيات التعاونية، مع إشراك الفلاح فى تنفيذ المشروعات والتنسيق مع الجهات المعنية بتطوير الرى الحقلى والاعتماد على أبناء كل قرية فى تنفيذ المشروع، مشيرا إلى أن الرؤية الجديدة تعتمد أيضا على مشاركة التعاونيات فى تحصيل أقساط تكلفة توصيل منظومة تطوير الرى وتشكيل فريق للصيانة بالتنسيق مع روابط مستخدمى المياه، لتحقيق الاستدامة للمشروع، والمشروع له فوائد عديدة منها ترشيد استهلاك المياه وإحداث وفرة نوعية من حيث استهلاك الوقود المستخدم فى تشغيل ماكينات الرى التقليدية، ويعمل على تقليل مياه الرى المستخدمة فى الزراعة واستخدام ماكينات تعمل بالتيار الكهربائى بديله لماكينات الديزل، ورفع كفاءة استغلال الموارد الجوفية بالزراعات المصرية، وتطوير شبكة قومية للأرصاد الزراعية، وإعادة وتأهيل وتحسين إدارة الرى الحقلى بأراضى الاستصلاح الجديدة، كما يساهم المشروع فى تجميع الحيازات الزراعية للفلاحين وسهولة تنفيذ أعمال المقاومة للآفات والأمراض التى تهدد الإنتاج الزراعى وتحل مشاكل التسويق لمختلف المحاصيل، وتعمل على ترشيد استهلاك المحاصيل من المياه وترفع إنتاجية الفدان مقارنة بأنظمة الرى التقليدية بالغمر، وهناك برامج إرشادية وحملات توعية لتطبيق نظام الرى الحديث، وتم التنسيق مع بنك التنمية والائتمان الزراعى والبنك الأهلى لتوفير قروض ميسرة بفائدة 5% للمزارعين لإنشاء شبكات الرى الحديث، وهناك اقبال كثيف من المواطنين على هذا النظام وخاصة بعد ما عمل هذا النظام على تحسن إنتاجية الفدان، والتوفير فى عمليات الرى.

■ من موقعك كيف ترى الوضع المائى فى مصر حاليا فى ظل التحديات؟

- فى الحقيقة مع ثبات الإيراد وتزايد الاستهلاك المائى سواء فى للاستخدام الزراعى والصناعى أو فى أغراض الشرب وصلنا إلى مرحلة ان نصيب الفرد يقل عن حد الفقر المائى وهو ألف متر مكعب سنويا للفرد الواحد، حيث نجد حاليا نصيب الفرد طبقا للايراد من المياه يصل إلى 500م مكعب فقط وهو يعتبر أقل من حد الفقر المائى بكثير، إذن الوضع الحالى يتطلب تضافر الجميع لترشيد الاستهلاك من المياه التى تعد أهم ركائز الأمن القومى والتنمية المستدامة فى كل مناحى الحياة للشعب المصرى، وتفرض علينا التحديات العمل الدؤوب ومضاعفة الجهود نحو تبنى سياسات فاعلة وإدارة رشيدة لمواردنا المائية من مفهوم شمولى وتكاملى، وتنفيذ برامج توعوية لكل فئات المجتمع من أجل ترشيد استخدام المياه والحفاظ عليها بمشاركة المنتفعين والقطاع الخاص، وقد وضعت وزارة الرى خطة عشرينية من عام 2017م إلى عام 2037م تشمل جميع السيناريوهات وتم اعتماد هذه الخطة بمحافظة أسيوط منذ عام 2018م وجارٍ تطبيق هذه الخطة والتعامل مع الواقع، وأناشد الجميع بالحفاظ على المياه وترشيد الاستهلاك، ونحن بالطبع ليس برفاهية من المياه بأى حال من الأحوال.

■ ما المشكلات التى تعانى منها أسيوط فى قطاع الرى؟

- قطاع الرى بأسيوط حاليا لا يعانى من أى مشكلة فى المياه خاصة اننا فى بداية ترعة الإبراهيمية ارتفاع المناسيب بترعة نجع حمادى خاصة بعد مشروع قناطر أسيوط الجديدة وقناطر نجع حمادى، وتعتبر المشكلة الرئيسية التى نعانى منها هى سلوك المواطنين وإلقاء القمامة والمخلفات بالترع والمصارف مما يشكل عبئا كبيرا على قطاع الرى فى أعمال التطهير، واناشد الجميع بالحفاظ على الترع والمصارف وعلى شكلها الحضارى خاصة بعد تنفيذ المشروع القومى لتبطين الترع والمصارف.

■ ماذا عن ندوات التوعية لترشيد الاستهلاك من المياه؟

- بدأنا فى حملات توعية فلابد وأن يعى الجميع ويهتم بمشكلة المياه فى مصر القائمون على إدارة المياه والمستخدمون لها ولزاما علينا جميعا الحفاظ عليها وقد نظمنا ندوات لممثلين عن الفلاحين والمزارعين رؤساء روابط محافظات الجمهورية جميعا للتوعية بالتحديات وكيفية التعامل معها. كما وقعنا بروتوكولات تعاون مع وزارتى التربية والتعليم، والشباب والرياضة والأوقاف والكنيسة؛ لمشاركة رجال الدين بخطابها للحث على عدم إهدار المياه أو تلوثها والحفاظ على المياه.

■ منذ أن توليت منصبك كوكيل لوزارة الرى بأسيوط ما اهم الإنجازات؟

- فى الحقيقة توليت مسؤولية قطاع إلى بأسيوط منذ شهر مارس الماضى، عملت اولا على تفعيل منظومة الشكوى الخاصة بالمواطنين والعمل على حسم الشكاوى فى أسرع وقت، وتم متابعة المشروعات الجارى تنفيذها بأسيوط بشكل مستمر حتى إن نسب التنفيذ تزيد عن المستهدف بشكل كبير، فضلا عن تنفيذ أعمال الحماية بالطرق الرئيسية من أخطار السيول، حيث تم تنفيذ 4 مشروعات كبرى بالطريق الصحراوى الشرقى بتكلفة 85 مليون جنيه، بالإضافة إلى احلال وتجديد البوابات الخاصة بالرى، وتطهير عدد من الترع والمصارف خلال هذه الفترة.