تابعونا عبر شبكات التواصل الإجتماعى

‎من المسئول عن "جائحة اغتيال الناشئين" فى زمن "أوبئة الكرة المصرية"؟

‎«طعيمة»: لابد أن تعتلى مصر الصدارة الإفريقية فى تصدير اللاعبين لأوروبا والعالم
 
‎سؤال أطلقه الجمهور والنقاد مراراً وتكراراً دون رد مقنع، مما جعل الأمر يبدو مستحيلاً رابعاً فى زمن أعاجيب الكرة المصرية، متى ينظر المسؤولون بجدية لقطاع الناشئين، ومن يتحمل مشقة البحث عن المواهب المدفونة فى قاع الملاعب الرياضية ومراكز الشباب وفى شوارع المحروسة.. ولماذا لا نتعلم الدرس من كون النجم العالمى مو صلاح بدأ حياته فى صفوف الناشئين بنادى المقاولون العرب.. نحاول الإجابة عن السؤال الذى يبدو "جائحة مزمنة" فى عصر الأوبئة الرياضية.
 
‎يعتبر ربيع ياسين، المدير الفنى لمنتخب الناشئين، قطاع الناشئين من أهم القطاعات داخل النادى، ما يتطلب مزيداً من الاهتمام به، عن طريق اختيار المدربين لكل المراحل السنية بعناية، ووضع مقاييس لهذا الاختيار، على أن يكون المدرب مثقفاً، على دارية تامة بكل جوانب كرة القدم، لديه فنيات عالية، للتعامل مع المراحل العمرية الصغيرة، كعملية بناء وتطوير معاً، والاهتمام بالتغذية السليمة للناشئين، عن طريق متخصصى تغذية، فالكرة أصبحت "علماً وصناعة" فى العالم كله.
 
‎ويرجع ربيع ياسين عدم تصعيد لاعبين من الناشئين للفريق الأول بسبب هوس "الشراء المستمر" للاعبين الجاهزين من الأندية الأخرى، تحت بند الاحتراف، فعلى سبيل المثال، الأهلى فى مركز الجناح الأيسر اشترى ثلاثة لاعبين فبالتالى لا يصعد جناح أيسر من قطاع الناشئين، وكذلك نادى الزمالك يشترى ثلاثة لاعبين جناح أيمن، فبالتالى لا يصعد ناشئاً بنفس المركز، وهكذا.
 
‎ويقول ربيع ياسين: "للأسف الشديد، اللاعبون فى قطاع الناشئين محطمون نفسياً بسبب هذا الهوس الشرائى، لعدم رغبة الأندية فى تصعيدهم للفريق الأول، بعكس الماضى، حين كنا نلعب لأننا متأكدين أن مستر هيديكوتى المدير الفنى للأهلى، آنذاك، كان يتابعنا، وسيصعدنا للفريق الأول".
 
‎ويرى ربيع ياسين الحل فى إضافة خمسة لاعبين تحت السن إجبارياً فى قائمة لكل فريق، وتقليل عدد اللاعبين الأجانب، مع ضرورة وجود لائحة لكل مرحلة عمرية داخل كل ناد، وتشمل اللائحة راتباً شهرياً وتغذية وبدل انتقالات ومكافآت فوز وهزيمة وتعادل، حيث أن معظم الأندية فى مصر، باستثناء الأهلى وإنبى، تعمل دون لائحة فى قطاع الناشئين، بل وتعطى راتباً للاعب قدره خمسون جنيهاً!
 
‎ووصف المحلل الفنى والخبير الكروى خالد بيومى، الكرة المصرية بأنها تمر بكوارث أخلاقية، وبعد خروجها من "كابوس الشتائم" الدائر حالياً بين أكبر ناديين، حينذاك يمكن التفكير فى أزمة الناشئين، والبحث عن سبل إخراج جيل جديد من اللاعبين يمثل مصر عالمياً، ولكن حالياً تفتقد المنظومة الكروية كل شىء حتى الأخلاق والقيم، ويضيف: فى الوقت الذى عكفت فيه كل الإتحادات فى العالم على دراسة كيفية عودة النشاط واستئناف المسابقات المحلية، اكتفى الجميع هنا بالتراشق بالألفاظ وتبادل الاتهامات بين مسئولين قطبى الكرة المصرية داخل أروقة الاستديوهات الرياضية.
 
‎ويرجع رضا عبدالعال، نجم الزمالك السابق، تدنى قطاع الناشئين فى مصر إلى سوء المنظومة الكروية ككل، حيث إن المفترض أن قطاع الناشئين فى الأهلى والزمالك يصعّدون لمصر أفضل اللاعبين كل موسم، ولكن يحدث العكس بسبب اختيارات المدربين لكل المراحل العمرية فى القطاع، وبالرجوع لمدربى الأهلى والزمالك فى المراحل العمرية المختلفة يراهم "عبدالعال" دون المستوى والخبرة، وتحكم تعييناتهم اعتبارات المحسوبية والتربيطات، مما يعتبر إهداراً للمال العام.
 
‎ وانتقد "عبدالعال" مجالس الإدارات الحالية التى تختار مدربين من فئة اللاعبين المعتزلين حديثاً، من أجل أن يعطيه ٢٠٠٠ جنيه، أو بحد أقصى ٣٠٠٠ كمرتب شهرى، مما يضطر المدرب لعمل سبوبة من أجل زيادة دخله، عن طريق تقاضى أموال تتراوح من ٢٠٠٠٠ إلى ٣٠٠٠٠ جنيه من أولياء أمور اللاعبين، نظير تقييد أبنائهم فى المراحل العمرية المختلفة للنادى.
 
‎فيما يشير عادل طعيمة، رئيس قطاع الناشئين بالنادى الأهلى سابقاً، إلى أن الملاعب تمثل العنصر الأساسى للارتقاء بقطاعات الناشئين فى مصر، فأعلبية أندية الدورى الممتاز فى مصر لا تمتلك ملاعب للناشئين، مشدداً على ضرورة تصدير اللاعبين لأوروبا والعالم، مثل غانا والكاميرون والسنغال، باعتبار أن دولة بعظمة وقيمة مصر لابد أن تحتل المرتبة الأولى فى إفريقيا لتصدير اللاعبين للعالم، واستغلال توهج وتألق محمد صلاح، لتصبح مصر بمثابة (مفرخة للاعبين) لأوروبا والعالم، والاقتداء بالدورى الإنجليزى الذى يضم نصف لاعبيه من الأفارقة، والمنتخب الفرنسى أغلبية لاعبيه من أصحاب البشرة السمراء من إفريقيا.
 
‎ووصف "طعيمة" قطاع الناشئين بأنه "صلب الاستثمار الرياضى" فى النادى، والأفضل من دفع الملايين فى لاعبين من الخارج، بدلاً من انشغال رؤساء الأندية المصرية بأمور أخرى دون النظر إلى تطوير الأندية وإنشاء ملاعب لقطاع الناشئين.
 
‎ويؤكد "طعيمة" أنه شاهد مواهب كثيرة فى كل ربوع مصر من اللاعبين فى الفترة الأخيرة ومنهم من يلعب بدون حذاء كرة، يحتاجون لاكتشافهم وتسويقهم عالمياً، كمصدر للعملة الصعبة.
 
‎وينادى "طعيمة" بضرورة وجود شركات تسويق للاعبين فى مصر تمتلكها الأندية وتقوم بعمل معايشات للبراعم فى أوروبا عن طريق مستثمرين، واختتم حديثه بتوجيه رسالة لوزير الشباب والرياضة بضرورة الاهتمام بقطاعات الناشئين وتخصيص الملاعب لهم فى كل أندية مصر لكى تصبح مصر الأولى فى افريقيا لتصدير اللاعبين لأوروبا والعالم.
 

أخبار ذات صلة

المزيد

إضافة تعليق جديد

Filtered HTML

  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a> <em> <strong> <cite> <blockquote> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
2 + 4 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.

أراء

إستطلاع رأي

هل تم إعطاء الاهتمام للقطاعات الأخرى فى مصر، كما تم مع القطاع الطبى مؤخرًا؟

النشرة البريدية

إدخل بريدك الإلكترونى لتصلك أخر الأخبار الإقتصادية المصرية و العربية