تابعونا عبر شبكات التواصل الإجتماعى

‎لمن يسأل عن ثمار الإصلاح الاقتصادى.. «تعالى أقولك»

أمانى الموجى

25-07-2018
 
‎الكثير منّا يتساءل عما جناه المواطنون من برنامج الإصلاح الاقتصادى، بعد أن شوهت سياسات الحماية الاقتصاد المصرى وأصبحت جراحه غائرة، وكادت أن تدخل به إلى نفق مجهول نتيجة توجيه الدعم لغير مستحقيه، الذى كبد الدولة المليارات كان من الممكن استغلالها وتوجيهها إلى المشروعات المختلفة فى عدد من القطاعات التى تعود بالنفع على المواطنين جميعا.
 
‎كان لا بد من تناول الدواء رغم مرارته على الجميع حتى نخرج إلى النور، فالخطوة التى اتخذتها الحكومة بتوجيهات من القيادة السياسية كانت ضرورية، حتى يتماثل اقتصاد بلادنا للشفاء، فضلا عن حرص الرئيس عبد الفتاح السيسى، على بناء اقتصاد قوى يضمن حقوق الأجيال القادمة، ووضع مصر لخريطة الاستثمار مرة أخرى.
 
‎برنامج الإصلاح الاقتصادى حاز ثقة المؤسسات الدولية وبدا ذلك واضحا بعد نجاح الحكومة فى التوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولى لتقديم قرض لدعم برنامج الإصلاح الاقتصادى بقيمة 12 مليار دولار، يسدد على 3 سنوات، بجانب تلقى مصر دعما من مجموعة السبع حول جدية برنامج الإصلاح الاقتصادى.
 
‎ولمن يسأل عن ثمار الإصلاح الاقتصادى فإن لغة الأرقام هى الفيصل، وزير المالية السابق، عمرو الجارحى، خرج بمجموعة تصريحات حول البرنامج الذى ساهم فى عودة الثقة للاقتصاد المصرى، وأكد من خلالها عودة الحكومة إلى سوق السندات الدولية من خلال إصدار سندات دولية بقيمة 7 مليارات دولار فى يناير ومايو 2017 حيث وصل حجم المعروض من المستثمرين 3.5 ضعف القيمة المصدرة، وفى فبراير الماضى أصدرت وزارة المالية سندات دولارية بقيمة 4 مليارات دولار، وأيضا سندات بقيمة 2 مليار يورو فى إبريل الماضى على شريحتين "8-12 سنة" بعائد منخفض.
 
‎وإذا نظرنا إلى الأرقام فى الموازنة الأخيرة عام 2018/2019، وهى الأكبر فى تاريخ مصر، نظرا لما احتوته من أرقام فى الإنفاق جعلها الأكبر فى تاريخ البلاد، وفقا للبيانات الصادرة من وزارة المالية، نجد أن حجم المصروفات بالموازنة بلغ 1.42 تريليون جنيه بزيادة 200 مليار جنيه عن موازنة العام الماضى، وارتفاع حجم الاستثمارات الحكومية إلى 100 مليار جنيه.
 
‎كما شملت البيانات أيضا زيادة اعتمادات قطاع الصحة فى موازنة 2018/2019، والتى بلغت 98.7 مليار جنيه، مقارنة بـ33.5 مليار جنيه فى موازنة 2013/2014، وزيادة اعتمادات التعليم إلى 159 مليار جنيه، مقابل 83.6 مليار جنيه فى موازنة 2013-2014، فضلا عن تخصيص 86.175 مليار جنيه لدعم السلع التموينية، و89 مليار جنيه لدعم المواد البترولية، و69 مليار جنيه لبرامج المعاشات، فى موازنة 2018-2019.
 
‎زيادة اعتمادات قطاع الصحة والتعليم، جاء تنفيذا للدستور الذى يطالب الدولة بزيادة الإنفاق على الصحة والتعليم وهو ما بدأت الدولة مراعاته عن طريق برنامج الإصلاح الاقتصادى لتوفير موارد تكفى لهذه الزيادات.
 
‎خلال أيام القليلة الماضية، أعلن البنك المركزى ارتفاع حجم الاحتياطى النقدى الأجنبى حتى بلغ مستويات قياسية لم يصل إليها من قبل ووصل إلى ‏44.258‏ مليار دولار بنهاية يونيو مقابل ‏44.139‏ مليار دولار فى مايو الماضى‏،‏ بزيادة بلغت ‏119‏ مليون دولار، وسط توقعات بتخطى حجم الاحتياطى النقدى حاجز الـ‏50‏ مليار دولار قبل نهاية العام الجارى بالتزامن مع إتاحة الفرص حاليا لزيادة أرصدة الاحتياطى فى ظل برنامج الإصلاح الاقتصادى الذى تنفذه الحكومة.
 
‎إن كانت هذه الأرقام تكشف فعلا عن وجود تعافى واضح للاقتصاد المصرى، فهنا نستطيع القول إن الإصلاح الاقتصادى حقق نتائج إيجابية من خلال زيادة اعتمادات قطاعين من أهم القطاعات فى الدولة هما "التعليم والصحة"، فمر الجزء الأكبر من البرنامج ولم يتبقَ سوى الجزء الأخير، فلماذا لا ننتظر حتى نرى أنفسنا تحت رعاية دولة تخطط لحماية أبنائنا، دولة تعمل على تحقيق برنامج علاجى بشكل عملى يضمن كافة حقوقك، دولة تحاول تحقيق طفرة فى التعليم؟
 
لا تتعجل فى الرد ولكن تذكر دائما إن ما ورثناه من حكومات سابقة ارتعشت أياديها على مدار أكثر من 30 عاما وعجزت عن اتخاذ مثل هذه القرارات، لن نستطيع أن نمحو أثره فى عام أو عامين.
 

مقالات أمانى الموجى

المزيد

أراء

إستطلاع رأي

هل تري ان مشروع قانون "ساحات الانتظار" المقدم من البرلمان سيقضي علي الفوضي في الشارع؟

النشرة البريدية

إدخل بريدك الإلكترونى لتصلك أخر الأخبار الإقتصادية المصرية و العربية