تابعونا عبر شبكات التواصل الإجتماعى

هل تعبر مسودة قانون الصكوك الجديد عن طموحات الجميع ؟

محسن عادل

24-02-2013

فجر مشروع قانون "الصكوك" الجديد المزيد من الجدال، عن جدوى هذا القانون وما اذا كان معبرا بحق عن طبيعة هذه الاداة التمويلية التى سعى العاملون فى سوق المال لادخالها به منذ عام 1992 وبذلت محاولات جادة بشأنها منذ عام 2008.

القانون الذى جاء فى 29 مادة كان موضوع نقاش موسع خلال الاسابيع الماضية تضمنت دراسة شاملة للقانون وبنوده ولائحته التنفيذية التى ستعد لاحقا والمعايير الشرعية والاسس التمويلية بالاضافة إلى طبيعة الصكوك الفنية.

ان من ابرز ما تلاحظ فى هذه المنافشات عدم تضمن المشروع تعريفا للملكية العامة فتم اقتراح تعريف نصه (الاصول والمنافع المملوكة للدولة ملكية عامة ولا تدخل فى بنود وحسابات الموازنة العامة للدولة) مطالبا باضافة تعريف للمال العام نصه (تعتبر اموالاً عامة العقارات والمنقولات التى للدولة او للاشخاص الاعتبارية العامة والتى تكون مخصصة لمنفعة عامة بالفعل او بمقتضى قانون او مرسوم او قرار من الوزير المختص) وذلك وفقا لما هو مستقر عليه فى القانون المدنى المصرى كبديل عن مصطلح الملكية الخاصة الذى استخدمه القانون.

كما ان من ابرز الملاحظات التى ظهرت ضرورة اضافة نص للقانون بانه يجوز إصدار صكوك يقتصر حق الاكتتاب فيها أو تملكها على المصريين أو على أشخاص طبيعيين أو اعتباريين معينين، كما ان تفصيل القانون لتعريفات انواع الصكوك فى نصوصه يختلف مع طبيعة القوانين التى يجب ان تكون مرنة تحسبا لاى تعديلات مستقبلية لهذا يجب ان يحال مثل هذا الامر إلى اللائحة التنفيذية وليس لنصوص القانون.

كشف المسودة الاولى عن ان مواد القانون تحتاج مزيدا من الضمانات بالنسبة للصكوك الحكومية حيث نرى ضرورة النص على انه فى كل الاحوال لا يجب ان تتجاوز ملكية اى شخص او جهة اعتبارية نسبة 10% واى مجموعة مرتبطة 25% من اى اصدار للصكوك الحكومية، وتستثنى من ذلك الجهات التابعة والمملوكة للدولة والنص على ان يحدد حجم اصدارات الصكوك التى يجوز للحكومة او لاى مؤسسة عامة او هيئة عامة اصداره سنويا بقرار من مجلس الوزراء بناء على اقتراح وزير المالية منوها إلى ضرورة ان يتم التقييم للاصول المنقولة التى تصدر مقابلها الصكوك من لجنة تقييم او اكثر وان يصدر بتحديد هذه الأصول، والأصول المنقولة التى تصدر مقابلها الصكوك، قرار من مجلس الوزراء، بناء على اقتراح وزير المالية وبعد العرض على مجلس النواب لهذا فان نص المادة الحالى يجب ان يتضمن النص على انه (لا يجوز الحجز أو اتخاذ أى إجراءات تنفيذية على الأصول التى تصدر بشأنها الصكوك الحكومية، كما لا يجوز بيع أو ترتيب أى حق عينى على هذه الأصول، ويقع باطلاً أى إجراء أو تصرف يتم بالمخالفة لأحكام هذه المادة).

بخصوص مادة هيئة الرقابة الشرعية المركزية فإن هذه المادة على وجه الخصوص تطلبت ملاحظات متعددة اهمها ان يحذف من نص الفقرة الاولى للمادة كلمة (اغلبيتهم) بحيث تكون الهيئة من المصريين على ان يتم الاستعانة بغير المصريين كمستشارين وهو الاجراء المتبع عالميا بالنسبة لكافة الجهات والهيئات الرقابية، مشيرا لضرورة الا يتم النص فى المادة على شروط العضوية خاصة ان الشروط الموجودة فى نص المادة غير كافية حيث لم تشترط الاهلية او عدم صدور احكام قضائية بالافلاس ضده او انه يتمتع بكامل حقوقه السياسية او انه غير مخالف لأحكام المواد 89– 162– 163- 164 من القانون 159 لسنة 1981 ولائحته التنفيذية او غير ذلك من ضوابط واحكام شغل مثل هذه الوظائف الرقابية.

تكشف المسودة الاولى عدم ضرورة الفصل ما بين الهيئة الشرعية المركزية ومجلس الوزراء لعدم الخلط ما بين السلطة الرقابية والتنفيذية، موضحا انه من المقبول ان تتبع الهيئة الشرعية المركزية مجلس الوزراء اداريا فقط بالاضافة إلى ضروة ايجاد وسيلة قانونية للتظلم من قرارات هذه الهيئة.

ان القانون بشكلة الحالى لم يتضمن اى مواد خاصة بالافصاح مطالبا باضافة مادة تنص على (يحدد مجلس إدارة الهيئة قواعد ومعايير ومواعيد الإفصاح التى يجب أن تلتزم بها الجهات المشاركة فى عملية الإصدار، سواء المتعلقة بالقوائم المالية الدورية أو الميزانية السنوية أو الأحداث الجوهرية التى تلتزم الشركة المصدرة أو المشروع بالإفصاح عنها لحملة الصكوك أو غيرها من الحالات التى يجب على تلك الجهات الإفصاح عنها).

وبخصوص مواد العقوبات فى القانون فيجب ان يتم النص على الحد الادنى من العقوبة مع الغاء الحد الاقصى لها بحيث تتناسب مع طبيعة كل جرم وتكييفه القانونى وهو الاكثر تناسبا فى معايير العقوبات.

شملت الاقتراحات ان ينشأ صندوق خاص باسم «صندوق مخاطر الاستثمار فى الصكوك» يُموله مالكو الصكوك تكون له الشخصية الاعتبارية لحماية المتعاملين فى الصكوك التى يتم إصدارها طبقاً لأحكام هذا القانون، على ان توزع نسبة من موجودات الصندوق وعوائدها عند الاستحقاق على مالكى الصكوك ويكون إنشاء هذا الصندوق بقرار من رئيس مجلس الوزراء بناء على عرض الوزير المختص واقتراح مجلس إدارة الهيئة ويتضمن قرار انشاء الصندوق نظام ادارته وموارده وكذلك قواعد انفاق واستثمار وتوزيع هذه الموارد والمخاطر التى يؤمنها الصندوق واسس التعويض عنها خاصة انه يجوز لجهات الإصدار أن تتكافل وتتعاون فيما بينها ومع غيرها لإنشاء صندوق لجبر المخاطر التى يتعرضون لها، بالاضافة إلى جواز ان يكون للجهة الواحدة أن تنشئ صندوقاً على سبيل التكافل أو الاشتراك فى تأمين تكافلى إسلامى.

مقالات محسن عادل

المزيد

أراء

إستطلاع رأي

هل تري ان مشروع قانون "ساحات الانتظار" المقدم من البرلمان سيقضي علي الفوضي في الشارع؟

النشرة البريدية

إدخل بريدك الإلكترونى لتصلك أخر الأخبار الإقتصادية المصرية و العربية