تابعونا عبر شبكات التواصل الإجتماعى

معركة الوعى.. والتفاف المواطنين حول الحكومة

أمانى الموجى

25-04-2020

ندرك جميعًا حجم الجهود التي بذلتها الحكومة في مواجهة فيروس كورونا المستجد، وما اتخذته من قرارات تصب جميعها في صالح الشعب المصري تمثلت في الإجراءات الاحترازية لمواجهة هذا الوباء الذي اجتاح العالم ووقفت أمامه دول العالم المتقدمة عاجزة بعد انهيار دفاعات هذه الدول في مواجهته.

بهذه القرارات، أصبحت المعركة هنا متوقفة على حجم الوعي لدى المواطنين، وأصبح التزام المواطن بتطبيق قرارات الحكومة هو المعيار المهم والرئيسي لمواجهة فيروس كورونا بالتزامن مع حملات التوعية الكبيرة التي قدمتها وسائل الإعلام المختلفة سواء مرئية أو مسموعة أو مقروءة خلال الشهرين الماضيين، وذلك بالبعد عن التجمعات والالتزام بالبقاء داخل المنازل وعدم الخروج إلا للحاجة الضرورية حتى نتمكن جميعًا من مواجهة هذا الوباء القاتل.

هنا لا بد من الحديث عن الاستمرار في الإجراءات الاحترازية لمواجهة فيروس كورونا، بعد أن انتابني شعور بوجود حالة من الملل أصابت البعض من استمرار الإجراءات الوقائية والتي يبدو قد تستمر فترة أطول بالتزامن مع تزايد حالات الإصابة بفيروس كورونا حسب الإحصائيات الرسمية اليومية الصادرة عن وزارة الصحة، فعودة مشهد التزاحم مجددًا في عدد من المناطق داخل المحافظات المختلفة خلال الفترة المسموح بها بالتجول واستخدام المواصلات في ذروة الازدحام وسعي البعض لعودة الحياة لطبيعتها دون أدنى إدراك بالمسؤولية المجتمعية، جميعها تصرفات سلبية قد تؤدي إلى كارثة لا يدركوا عواقبها خاصة وأن الفيروس ليس له علاج حتى الآن.

خطر الوباء ما زال قائمًا وسيظل بل سيتحول إلى غول يحصد المزيد من الأرواح في ظل عدم النجاح في الإعلان عن علاج له والتخاذل والاستهتار في اتباع الإجراءات الاحترازية، فإمكانية عودة الحياة إلى طبيعتها خلال الفترة الحالية صعبة جدًا ولا سبيل أمامنا إلا الاستجابة الفورية لهذه الإجراءات للوقاية والحماية من انتشار العدوى.

نحن الآن في بداية شهر رمضان المبارك الذي اعتاد فيه المواطنون على عادات وتقاليد منذ القدم ولا تصلح في هذه الأجواء كالسهرات والأمسيات والتجمعات وغيرها، جميعنا ننتظر هذا الشهر الفضيل المليء بالروحانيات –إن كانت غائبة حاليًا بسبب هذه الظروف- ونؤدي فريضة الصيام التي تُعلمنا الصبر وتحمل الجوع والعطش، أتمنى أن نتعلم أيضًا الصبر على مواجهة فيروس كورونا باتباع إجراءات الوقاية والالتزام بالتباعد وارتداء الكمامات واستخدام الكحول أو أي من المطهرات أثناء الخروج للضرورة وعدم التراخي في تنفيذها، حتى نعبر جميعا لبر الآمان.

أرقام الإصابات بفيروس كورونا الصادرة عن وزارة الصحة تكشف أننا ما زلنا في مرحلة الأمان ولم ندخل في المرحلة الأسوأ بعد وبإذن الله لن نصل إليها وهذا متوقف على إرادة المصريين، فالاستخفاف والاستهانة تجعلنا نكرر كوارث تعيشها حاليًا دول كثيرة وتحديدًا في أوروبا بعدما انهارت المنظومات الطبية هناك مع تزايد حالات الإصابة بفيروس كورونا وتسجيل عشرات الآلاف من الإصابات يوميًا حتى وصل الأمر إلى اختيار المرضى لعلاجهم لعدم استيعاب مستشفيات العزل الكم الضخم من الإصابات.

أخيرًا.. المعركة هنا معركة وعي تتطلب التفاف المصريين حول الحكومة للعبور من هذه المحنة الصعبة خاصة وأن هذا الوباء يمثل تهديدًا للعالم لم يسبق له مثيل، فلن ينجخ شيء ولا سيتم أي إنجاز دون تحمل الأفراد لمسؤولياتهم وعنايتهم بأنفسهم، فلا سبيل أمامنا إلا الإجراءات الوقائية والحذر من هذا الفيروس بعدم المخالطة واتخاذ المسافات الآمنة والتباعد حتى لا تذهب جهود الحكومة هباءً منثورا، خاصة وأن تطبيق هذه الإجراءات يضمن نتائج أفضل للمجتمع كله.

مقالات أمانى الموجى

المزيد

أراء

إستطلاع رأي

هل تم إعطاء الاهتمام للقطاعات الأخرى فى مصر، كما تم مع القطاع الطبى مؤخرًا؟

النشرة البريدية

إدخل بريدك الإلكترونى لتصلك أخر الأخبار الإقتصادية المصرية و العربية