تابعونا عبر شبكات التواصل الإجتماعى

مصر وألمانيا.. تقارب قوى قابل للتوسع

أمانى الموجى

23-11-2019
شارك الرئيس عبدالفتاح السيسى مؤخرًا فى قمة العشرين وإفريقيا، التى عقدت فى ألمانيا، وتهدف إلى التعاون من الناحية الاقتصادية بين بلدان القارة السمراء ودول مجموعة العشرين، بإقامة مشروعات تحقق النمو لإفريقيا وجذب الاستثمارات إليها بعدما أطلقت ألمانيا المبادرة عام 2017 أثناء تولى البلد الأوروبى رئاسة مجموعة العشرين.
 
وخلال القمة، ألقى الرئيس السيسى، كلمة ركز خلالها على تقديم إفريقيا فرصًا واعدة ومتنوعة لجذب الاستثمارات من خلال عدة عوامل تمكن القارة السمراء من تحقيق ذلك، خاصة أنها لديها قوة بشرية من الشباب تمتار بالمهارة، وموارد متاحة بجميع القطاعات تساعد فى إقامة المشروعات الاستثمارية والتنموية، وكذلك امتلاك إفريقيا سوق كبير، فضلًا على موقع جغرافى متميز يمثل نقطة وصل بين القارات، وضعت جميعها فى الخطة التنموية المعروفة بـ«أجندة إفريقيا 2063»، التى ترتبط بتوفير المناخ المناسب باعتباره شرطا أساسيا لتحقيق التنمية المطلوبة فى إفريقيا من أهمها منع التطرف ومكافحة الإرهاب بكافة أشكاله وصوره، وكذلك معالجة مشكلة الهجرة غير الشرعية وغيرها من القضايا والتحديات.
 
وكما اعتدنا من الرئيس خلال الزيارات الخارجية لا يترك واحدة دون بحث سبل التعاون الثنائى فى كافة المجالات لا سيما السياسية والاقتصادية، فخلال زيارة الرئيس إلى ألمانيا التقى المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل التى أكدت قوة ومتانة العلاقات المصرية- الألمانية غير المسبوقة على صعيد العلاقات الاقتصادية والتجارية، كون مصر أحد أهم شركاء ألمانيا بالمنطقة فى ظل ما تمثله من ركيزة أساسية للاستقرار والأمن فى الشرق الأوسط، وكذلك حرص الرئيس السيسى على دفع عجلة التعاون الاقتصادى بين القاهرة وبرلين ومضاعفة حجم الاستثمارات الألمانية فى مصر فى ضوء الإصلاحات الاقتصادية التى أجرتها الحكومة وكان لها أثر عظيم فى تحسين بيئة مناخ الاستثمار بالمجالات المختلفة، وتحديدًا المشروعات القومية، وذلك بالتزامن مع النماذج الناجحة للشركات الألمانية العاملة فى السوق المصرية.
 
وعلى هامش الزيارة، وقعت مصر 6 اتفاقيات بقيمة 300 مليون يورو تتعلق بتمويل مشروعات كفاءة الطاقة وتأهيل المدارس المهنية وتشجيع التوظيف والمشاريع الصغيرة والمتوسطة ودعم الابتكار بالقطاع الخاص وإدارة مياه الشرب والصرف الصحى وإدارة المخلفات الصلبة ومشروعات فى الكهرباء والطاقة المتجددة.
 
وتعد زيارة الرئيس السيسى الأخيرة إلى ألمانيا هى الزيارة رقم 20 بين مسؤولى البلدين حيث سبقتها 19 زيارة متبادلة شملت قيادتى الدولتين ورؤساء وزراء ووزراء ومسؤولين، وذلك منذ عام 2017 حتى الآن.
 
وبالنظر فى تاريخ العلاقات بين البلدين، من الناحية السياسية نجد أن كل دولة منهما لها ثقلها ووزنها داخل النطاق الإقليمى والجغرافى، وأكثر ما يميز هذه العلاقات التقارب القوى بين الدولتين فى المواقف تجاه القضايا العالمية ومنها مكافحة الإرهاب، وذلك بشهادة المراقبين السياسيين.
 
أما على الصعيد الاقتصادى، فالعلاقات قوية وراسخة وقابلة للتوسع، خاصة أن هناك تواجدا كبيرا من المؤسسات الألمانية الكبرى فى مصر التى تعد أكبر شريك تجارى لألمانيا فى شمال إفريقيا، حيث توجد 78 شركة ألمانية منتجة تعمل فى مصر باستثمارات تبلغ 450 مليون يورو فى مجالات مختلفة منها المياه والصرف الصحى والطاقة الجديدة والمتجددة، وفرت قرابة 7 آلاف فرصة عمل جديدة للمصريين فى تلك الشركات حسب البيانات الصدرة عن الهيئة العامة للاستعلامات، فضلًا على توقيع اتفاقيات فى إطار حرص الدولتين على ضرورة تعزيز وتقوية العلاقات الاقتصادية لتجاوز الآثار السلبية للأزمة المالية العالمية.
 
وعلى المستوى التجارى، تتمثل أهم الصادرات المصرية إلى ألمانيا فى البترول الخام، الغاز الطبيعى، منتجات الزيوت المعدنية، ملابس جاهزة قطنية، منسوجات، منتجات نصف مجهزة من الألومنيوم، خضر وفاكهة طازجة، فيما تتمثل أهم الصادرات الألمانية إلى مصر فى السيارات، الآلات والمعدات، شاسيهات السيارات والمحركات، معدات وآلات للمصانع، ومعدات توليد كهرباء.
 

مقالات أمانى الموجى

المزيد

أراء

إستطلاع رأي

هل حققت المشروعات الوطنية والبنية التحتية نجاحا إقتصاديا مؤثرا؟

النشرة البريدية

إدخل بريدك الإلكترونى لتصلك أخر الأخبار الإقتصادية المصرية و العربية