تابعونا عبر شبكات التواصل الإجتماعى

محاربة الإرهاب.. واستكمال المشروعات القومية.. والحفاظ على العلاقات مع الدول الخارجية.. أهم الملفات أمام الرئيس السيسى فى الفترة القادمة

يجب أن توضع خريطة العالم أمام الرئيس عبدالفتاح السيسى، ليدرسها بعناية، ويحدد اهم نقاط القوة والضعف، ويزيد الأماكن القوية قوة فوق قوتها، ويحاول بكل ما يمتلك من سبل وصلاحيات، تقوية المناطق التى أصابها الوهن، من قلب القارة السمراء، حتى حدود أوروبا.. وأمريكا، إلى أبعد نقطة فى الهند، الطريق الطويل الذى يجب أن يسيره الرئيس السيسى، ليحاول إزالة العثرات الموجودة فيه، ويعيد الأماكن غير الصالحة إلى أخرى صالحة للاستخدام.

ووضع مصر كقوة إقليمية يفرض عليها إقامة علاقات سياسية واقتصادية متوازنة مع كل دول العالم، لكن هناك العديد من الملفات الخارجية الشائكة التى تحدد سياسة مصر على الصعيدين "الدولى والإقليمى"، وتتطلب أن يتعامل معها الرئيس السيسى بحكمة وهدوء، خصوصاً بعد فوزة بفترة رئاسية جديدة لمدة 4 سنوات، وهذا يفيد جميع الملفات الشائكة خصوصاً انه أصبح وبشكل كبير يدرك أهمية المرحلة القادمة، وذلك بعد أن تقدم خطوة كبيرة لمصر فى السنوات الاربع الماضية.

وفى إطار ذلك استطلعت "السوق العربية" رأى بعض الخبراء حول اهم الملفات التى ستكون أولوية الرئيس عبدالفتاح السيسى.

فى البداية.. قال الدكتور مختار غباشى، رئيس المركز العربى للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن الانتخابات الرئاسية غطت وبشكل كبير على الأجندة السياسية لعام 2018، موضحًا أن أول ما ينتظر الرئيس السيسى بعد نجاحه فى ولاية جديدة هى ثلاثة ملفات رئيسية، وهى عوائد المشروعات القومية والإرهاب.

واضاف غباشى، فى تصريحات لـ"السوق العربية"، أن الرئيس السيسى عليه أن يوضح ويظهر عوائد المشروعات القومية التى نفذتها الدولة، ويعرف المواطن عوائدها المباشرة عليه، بالإضافة إلى التعامل مع الإرهاب.

واوضح رئيس المركز العربى، أن أى دولة تستطيع توقع الإرهاب إلا أنه باتت هناك بؤر معروفة للإرهاب فى مصر مثل الكنائس والمساجد والنقاط الأمنية، لافتًا إلى ضرورة وضع نظريات أمنية جديدة للتأمين والتعامل فضلًا عن الاستعانة بأحدث الأجهزة، كما يحدث الان فى العملية الشاملة، وضرورة العمل على تحسين وعى المواطنين تجاه القضية، وتنشئة طلاب المدارس.

بينما قال الدكتور إكرام بدر الدين، رئيس قسم العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن أهم التحديات التى تواجه الرئيس السيسى هو الإرهاب، فمحاربته تتطلب تضافر جهود مصر مع العالم الخارجى.

وبخصوص إفريقيا والتى تعتبر واحدة من الملفات التى بدأ الرئيس عبد الفتاح السيسى، العمل عليها خلال الفترة الماضية، وأصبح لزاما على الرئيس السيسى أن يكمل الطريق، الدكتور أيمن شبانة، أستاذ العلوم السياسية بمعهد الدراسات الإفريقية، قال: ملف السياسة المصرية الخارجية من أنجح الملفات التى تم التعامل معها مؤخرًا، فقد كان الملف الخارجى متنوعا، حيث كانت علاقتنا فى السابق وثيقة مع الولايات المتحدة الأمريكية على حساب علاقاتنا مع دول أخرى منها إفريقيا.

وأضاف شبانة، فى تصريحاته لـ"السوق العربية"، أن التحرك فى السياسة المصرية الخارجية نحو إفريقيا يتم فى دائرتين على درجة كبيرة من الأهمية، دائرة القرن الإفريقى ودائرة مجرى النيل، وقد قام عدد من المتخصصين من الخبراء فى الشأن الخارجى بعمل استراتيجية للتحرك فى القارة إفريقيا، قبل تولى الرئيس السيسى الحكم، وهذه الاستراتيجية أعدتها إحدى الجهات المهمة فى الدولة المصرية، وتم وضع الاستراتيجية بما يخدم مصالحنا فى القارة الإفريقية فى السياسة والاقتصاد والاجتماع والثقافة والشؤون الأمنية وغيرها، وقمنا بعمل استراتيجية متكاملة لمدة نحو 7 أشهر.

وتابع قائلاً: الرئيس المصرى يتحرك على دائرتين فى غاية الأهمية دائرة القرن الإفريقى ودائرة حوض النيل، لعمل علاقات متوازنة لصالح مصر، وفى إطار محاربة الإرهاب، ومصر تعمل مع دول لها مصالح، والمطلوب من الرئيس السيسى خصوصاً بعد نجاحة فى ولاية جديدة، ضمان الأمن فى إقليم البحر الأحمر، وتأمين الحدود المصرية فى القارة الإفريقية، مع السودان وليبيا، بالإضافة للمشاركة فى جهود مكافحة الإرهاب فى إفريقيا.

كما قال السفير رخا أحمد حسن، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن أهم ما ينبغى على الرئيس السيسى اتباع سياسة مستقلة تمامًا عن التحالفات سواءً فى الإطار الدولى والإقليمى، وأن تنبع سياسة مصر من مصالحها الشخصية وليس لتحقيق مصالح آخرين، وفيما يخص دول الإقليم "تركيا وإيران وحتى قطر" فعلى الرئيس السيسى اتباع سياسة التهدئة، فيما يسمى "صفر مشكلات"، أى تبريد أجواء الأزمات مع دول الإقليم وبناء جسور لعلاقات أفضل.

واضاف رخا، فى تصريحات لـ"السوق العربية"، ان الرؤساء المصريين لم يهتموا بأمريكا اللاتينية منذ الرئيس الراحل عبدالناصر، رغم أنها قارة مهمة جدًا، وهناك مجموعة من المصالح التى تتحقق فى تقوية العلاقات مع هذه القارة بكل دولها، وكلهم يحتفظون لمصر بذكريات طيبة منذ أيام الرئيس الراحل عبدالناصر، ومن الممكن أن تكون هناك علاقات اقتصادية ونقل تكنولوجيا بين مصر والبرازيل وأيضا الهند فى آسيا، وهذه الأمور تحتاج لسياسة خارجية تعتمد على دبلوماسية التنمية، كمحور حقيقى فى التحرك.

وتابع قائلاً: على الرئيس السيسى أن يوطد العلاقات أكثر مع دول الشرق الأقصى، خصوصاً أن الرئيس السيسى قام بانفتاح مصر على الخارج، وهذه نقطة تحسب له فى الفترة الماضية، بل ولابد من الاهتمام بالحصول على استثمارات مباشرة مع الصين فى الفترة القادمة، خصوصاً أنها تملك فائضا من العملة الصعبة، ولو أمكن أن تشتبك الصين مع مصر فى استثمارات مباشرة، وإذا تمكنت مصر أن تغريها بأن تكون بينهما شراكة استثمارية، أو نشارك معها فى إفريقيا، أو يكون هناك تعاون ثلاثى بين مصر والصين ودولة إفريقية أخرى، فالأمر سيكون جيدًا لمصر، وأهم الدول فى الشرق الأقصى هى الهند وكوريا واليابان، وعلى مصر أن تركز على هذه الدول دبلوماسيًا لتوطيد العلاقات الدبلوماسية معها، وفى مجال تقوية الاستثمارات المباشرة والسياحة من هذه الدول لمصر.

فيما قال الدكتور فخرى الفقى، الخبير الاقتصادى، ومساعد مدير صندوق النقد الدولى الأسبق، لابد ان نرجع إلى الوراء قليلاً أى قبل انعقاد مؤتمر شرم الشيخ الاقتصادى حيث كانت مصر تعانى من الانقطاعات المتكررة فى الكهرباء، ووضعت وقتها خطة عاجلة فى 2015، لزيادة توليد الطاقة من 28 جيجا وات، إلى 31 جيجا وات، وأثناء انعقاد مؤتمر شرم الشيخ تم الاتفاق ما بين الحكومة المصرية وشركة "سيمنس الألمانية" لإقامة ثلاث محطات فى مصر فى بنى سويف، البرلس، العاصمة الإدارية الجديدة، وذلك لزيادة نسبة الطاقة المولدة بواقع 50%، موضحا أنه بالفعل تم تسليم المرحلة الأولى من المشروع وتم زيادة الطاقة المولدة بنسبة 30%.

وأضاف الفقى، فى تصريحات لـ"السوق العربية"، أن الدولة قامت بتصليح الجهاز الإدارى للدولة فتحاول الدولة تقليل نسبة العجز فى الموازنة العامة للدولة، وهذا يساعد على مناخ الاستثمار وأيضا عملت الدولة على صياغة قانون الخدمة المدنية لتقليل بؤر الفساد فى الدولة، وهذا كان لا بد على المؤسسة العسكرية أن تتدخل لتصليح الجهاز الإدارى للدولة التى أصبح مترهلا بشكل كبير وبيروقراطى وكل هذه العوامل فى البداية كانت تساعد على هروب المستثمر الأجنبى للدول الأخرى، وهذا كما قلت فى السابق أن الجيش كان لا بد عليه من التدخل حتى يحمى الاقتصاد المصرى من الانهيار فالموضوع كما نقول بالعامية حدوتة كبيرة لا يفهمها غير الحكومة وأصحاب القرارات فى الدولة.

وأوضح الخبير الاقتصادى، أن القطاع الخاص كان يريد تشريعات اقتصادية سليمة، الدولة عملت على حلها وصياغة قانون الاستثمار، وأصبح هناك مجلس أعلى للاستثمار وهذا المجلس يجتمع كل شهر وتكون قراراته ملزمة للجهات التنفيذية، ويريد القطاع الخاص أيضا إصلاحا اقتصاديا واجتماعيا، والإصلاح الاقتصادى يتضمن توحيد سعر الصرف وهذا تم من خلال التعويم الحر منذ عام، وأيضا اصبحنا نحارب التضخم فرفعنا سعر الفائدة حتى تحصل البنوك على الأموال فالنسبة أصبحت تتراوح من 16 إلى 20% وهذه تعتبر جهود الحكومة والرئيس فى الفترة الأخيرة.

وأكد مساعد مدير صندوق النقد الدولى الأسبق، أن مصر كانت فى أمس الحاجة للحصول على قرض صندوق النقد الدولى فى الوقت الحالى، مشيرا إلى أن القرض له العديد من المميزات، وفى مقدمتها توفير السيولة اللازمة من النقد الأجنبى وتمكين الدولة من استكمال المشروعات التنموية المختلفة، حيث إن قرض الصندوق سيساهم بشكل غير مباشر فى سد الفجوة التمويلية، كما أن ثقته فى الاقتصاد المصرى من خلال موافقته على برنامج الإصلاح الاقتصادى بمثابة الرسالة العالمية للمستثمرين بأن الدولة مستقرة وقادرة على جذب المزيد من الاستثمارات.

وتابع قائلاً: كل هذه إنجازات كان يصعب تحقيقها فى الماضى، لكن الرئيس عبدالفتاح السيسى حاول بشتى الطرق النهوض بمصر، وأرى انه نجح فى ذلك بشكل كبير ولا بد من التكاتف معه حتى نوصل للمكانة التى تستحقها مصر، ومتابعه هذه الانجازات.

بينما قال السفير جمال بيومى، مساعد وزير الخارجية الأسبق وأمين عام اتحاد المستثمرين العرب، إن التوسعات والمشروعات التى أنشأها الرئيس عبدالفتاح السيسى خلال 4 أعوام فترة توليه الرئاسة، تؤكد أننا نسير على الطريق السليم فى تنمية الاقتصاد والتجارة الخارجية والصادرات، خاصة بعد زيادة تحويلات المصريين بالخارج، فضلا عن سعر صرف عادل أدى إلى زيادة الصادرات والحد من الواردات.

وأضاف بيومى، فى تصريحات له، أن المشروعات التى تم انشاؤها تدل على جرأة فى اتخاذ القرار مثل مشروع قناة السويس الجديدة واستصلاح المليون ونصف المليون فدان، وإنشاء 300 كيلومتر من الطرق الجديدة وإصلاح بعض من القديمة، وإنشاء العديد من المشاريع الاستثمارية بمنطقة قناة السويس والتى تشهد إقبالا مكثفا من المستثمرين.

وأشار مساعد وزير الخارجية الأسبق، إلى أهمية إنشاء مشاريع صناعية وإنتاجية والاهتمام بصناعة الغزل والنسيج والسيارات وآلات استخراج البترول والغاز، فنحن نحتاج إلى هذه الصناعات والتوسع بها لتحقيق مزيد من التقدم والاكتفاء الذاتى، وأيضا نريد التركيز على الصناعات الغذائية، وهناك الكثير من الملفات التى ستوضع أمام الرئيس السيسى فى الفترة القادمة.

بينما قال الدكتور طارق فهمى، أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية، إن جولات الرئيس عبدالفتاح السيسى منذ توليه الرئاسة فى الكثير من الدول فى زيارات رسمية عديدة أعادت إلى مصر مكانتها وذلك من خلال تطوير العلاقات مع الدول فى جوانب متعددة سواء سياسيا، اقتصاديا، عسكريا أو ثقافيا واجتماعيا وإعادة الحضور المصرى للمنطقة ودعم الملف الليبى.

وأضاف فهمى، فى تصريحات خاصة لـ"السوق العربية"، أن زيارات الرئيس إلى إفريقيا استطاع من خلالها إثبات أن مصر ظاهرها عربى إفريقى وتسعى للانفتاح على الدول الإفريقية والأوروبية، وتعزيز دورها فى المنطقة العربية والخليجية، فضلا عن تأكيد ريادتها فى العالم ودعم العلاقات السياسية مع دول الخليج.

وأكد أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية، أن الزيارات التى قام بها الرئيس إلى الأردن والسعودية وروسيا وفرنسا والصين والسودان وإثيوبيا، والجولة الخليجية التى شملت زيارة الإمارات والكويت والبحرين وأيضا دول الاتحاد الأوروبى، قامت بدعم العلاقات على مستوى القوى الدولية وأسفرت عن حصول مصر على العضوية غير الدائمة فى مجلس الأمن.

وتابع قائلاً: أرى أن بعد كل هذا أرى أن الرئيس السيسى كان موفقاً فى كل اختياراته، وبالفعل أثبت ان همة الأول والأخير مصر، ولهذا هو اجدر من يتولى مصر فى تلك الفترة، حتى يكمل ما بدأه فى 2014، ويستكمل المسيرة. 

 

أخبار ذات صلة

المزيد

إضافة تعليق جديد

Filtered HTML

  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a> <em> <strong> <cite> <blockquote> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
2 + 6 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.

أراء

إستطلاع رأي

هل تري ان مشروع قانون "ساحات الانتظار" المقدم من البرلمان سيقضي علي الفوضي في الشارع؟

النشرة البريدية

إدخل بريدك الإلكترونى لتصلك أخر الأخبار الإقتصادية المصرية و العربية