تابعونا عبر شبكات التواصل الإجتماعى

ضرورات الإصلاح ومجلس إدارة البورصة الجديد

محسن عادل

3-03-2013

إن البورصة المصرية تواجه خلال الفترة الحالية العديد من التحديات الداخلية والخارجية، الأمر الذى يستلزم وضع برنامج واضح المعالم لتطوير نظم وقوانين السوق المصرى خلال الفترة الحالية كأحد ابرز اولويات برنامج رئيس البورصة الجديد.

لقد كشفت الاحداث خلال الفترة الماضية بكل ما تحمله من تحديات داخلية وخارجية عن أن الامر يستلزم بالتأكيد أن يتم وضع برنامج لاصلاح المشكلات المتعددة الموجودة فى البورصة المصرية لاعداد السوق لاستقبال الفترة المقبلة خاصة أن رئيس البورصة الجديد قادر على تحقيق ذلك.

إن خطة الإصلاح تستدعى وضع برنامج لتطوير البورصة المصرية والسير فى خطوات تحويلها إلى شركة مساهمة تكون الدولة هى المساهم الأكبر فيها مع تبنى صياغة قانون لمنع تضارب المصالح فى سوق المال المصرى ومنظماته وزيادة درجة المرونة فى اداء مهامها مع ضمان اعادة صياغة آليات انتخاب مجلس الادارة وضمان التمثيل العادل لكافة اطراف منظومة سوق المال المصرى.

بالتأكيد فإن مشكلات سوق المال الأخيرة قد كشفت عن ضرورة توحيد إجراءات الشطب الإجبارى والاختيارى للأسهم بما يضمن الحفاظ على مصالح المستثمرين، إلى جانب معالجة مشكلات سوق خارج المقصورة وعودة الشركات المشطوبة والموقوفة فورا، بما يضمن الحفاظ على مصالح المستثمرين وتدعيم مبادئ الإفصاح والشفافية فى المعاملات داخل سوق المال المصرى.

كذلك فإن الفترة الحالية تشير إلى أهمية إنشاء بورصة للعقود والسلع لضمان قيام سوق المال المصرى بإعادة تسعير السلع بما يقضى على المضاربات المبنية فى الأساس على غياب المعلومات إلى جانب تفعيل الدور التمويلى للبورصة المصرية بما يضمن تنشيط سوق الإصدار وتأسيس الشركات وتوفير مصادر تمويل للمشروعات الجديدة من خلال إنشاء سوق للإصدار والشركات الجديدة بما يساعد على توسيع الملكية للشركات.

على مستوى اخر فان الوضع الاقتصادى المصرى حاليا يؤكد ضرورة إصلاح سوق السندات وإعادة هيكلته لضمان قيامه بعمليات التمويل للمشروعات القومية الكبرى مع تنشيط عملية إصدار الصكوك بما يتيح مشاركة شعبية أوسع فى عمليات التمويل ويتيح بدائل استثمارية وتمويلية أوسع للشركات مع ضرورة إعادة هيكلة بورصة النيل للمشروعات الصغيرة والمتوسطة بما يضمن مناخا ملائما لتمويل هذا النمو من المشروعات الذى يفتقد لمصادر التمويل المستقرة من خلال ضرورة إصلاح نظام العمل ببورصة النيل ليصبح بنظام التداول التقليدى المتبع بالبورصة المصرية.

ان الوضع الحالى يؤكد أهمية فصل التسوية الورقية عن النقدية وتخفيض فترة التسوية إلى T+1 كعامل أساسى لإنعاش السيولة السوقية مع ضرورة إعادة صياغة قواعد القيد بالبورصة المصرية بما يشجع على اجتذاب إصدارات جديدة وضمان استمرار اجتذاب الاستثمارات طويلة الأجل بالبورصة المصرية وتدشين حملة تثقيف وتوعية بالبورصة المصرية على مستوى محافظات مصر والمشاركة فى الجولات الترويجية الخارجية.

من الضرورى أن تستوعب البورصة المصرية تغييرات مطلوب احداثها خلال الفترة الحالية ليس فقط على المستوى الفنى والقانونى لكن على اساس آليات ونظم العمل، فمن الاهمية البدء فى اجراء تغييرات جوهرية فى سوق المال من خلال انشاء مؤسسات ذاتية التنظيم SRO لكل نشاط بسوق المال المصرى فهذا النظام يعمل به فى الولايات المتحدة الامريكية والفكرة التى تقوم عليها هذه المؤسسات انه يتم انشاء مؤسسة لكل نشاط على سبيل المثال ( السمسرة– ادارة المحافظ– استثمار مباشر– علاقات المستثمرين– ادارة الصناديق) تخضع لرقابة الهيئة فيما يتمثل دور هذه المؤسسات ذاتية التنظيم فى منح التراخيص للعاملين والرقابة عليهم وتنظيم العمل وتكون هذه المؤسسات مكونة من العاملين فى المجال نفسه حيث انهم اكثر قدرة على التنظيم.. مع التأكيد أن انشاء مثل هذه المنظمات سيؤدى إلى حل اى جدل حول مسألة تضارب المصالح بين العاملين فى الجهات التنظيمية والرقابية، كما أن من شأنه أن يعطى مساحة اكبر للبورصة والهيئة للقيام بدورها فى عمليات الرقابة والتفتيش على مؤسسات السوق.

ان الفترة الحالية تستلزم وضع منهج إفصاحى جديد بالنسبة للشركات المتداولة بالبورصة المصرية، فالفترة الحالية تستلزم تعديل البنود الخاصة بالجزاءات التى يتم تطبيقها على الشركات المقيدة، خاصة أن النظام الحالى لا يتيح متسعا من الاجراءات للتعامل مع الاجراءات المختلفة، مع الاشارة إلى أن الوضع بالنسبة لقواعد الافصاح يستلزم اعادة النظر بشكل اكثر عمقا لان الافصاحات الشكلية فى العديد من الامور تتسبب فى ضرر بالغ لمساهمى البورصة وهو ما يستلزم اعادة صياغة منظومة افصاحية اكثر عمقا بحيث تضمن مصالح المتعاملين فى سوق المال.

انه على ادارة البورصة أن ترى أن الجولات الخارجية بكل ما حملته من رسائل طمأنة ودعم للسوق الا أن الامر يستلزم اصلاحات فعالة فى نظم العمل وقواعد القيد واصلاح منظومة الاسواق بالاضافة إلى النظر للمستثمر المصرى الذى يمثل ٪70 من التداولات اليومية والذى يحتاج ايضا إلى نصيب من هذه الجولات الترويجية خاصة أن الفترة الحالية تحتاج بشدة إلى اعادة بناء قنوات الاتصال بين البورصة والمستثمرين ومحاولة علاج مشكلاتهم مع زيادة مساحة التثقيف والتوعية الاستثمارية لدى المتعاملين الافراد على وجه الخصوص.

مقالات محسن عادل

المزيد

أراء

إستطلاع رأي

هل تري ان مشروع قانون "ساحات الانتظار" المقدم من البرلمان سيقضي علي الفوضي في الشارع؟

النشرة البريدية

إدخل بريدك الإلكترونى لتصلك أخر الأخبار الإقتصادية المصرية و العربية