تابعونا عبر شبكات التواصل الإجتماعى

تعظيم سلام للجيش الأبيض

سوزان جعفر

26-04-2020

ألف تحية لكل طبيب
شايل وجع الناس والخوف
عارف ان الوضع مريب
لكن قابل أى ظروف
مش خايف على نفسه وراضى
يفضل وسط جحيم مش عادى
لو وقفت على موته يفادى
بحياته المصابين بألوف
سبتوا ولادكم وسط الرهبة
فى ظروف وحشة وقاسية وصعبة
وقسمكم ولا كان يوم لعبة
وعطائكم للخير معروف
منكم راحوا ومن غير لمه
ماتوا ف لحظة بسبب الغُمه
مش ممكن ننساهم مهما
عدى العمر وتاه الشوف

كلمات للشاعر / تامر راغب

أنت مين في هؤلاء ؟
في الأزمات الأشخاص تنقسم أنواع كتيرة
فيه نوع المتفرج غير المبالي وفيه نوع الشكاء البكاء وفيه النوع المتشائم ومن يتكلم كثيرا ولا يعمل الا قليلاً.
لكن أين النوع الأنفع في الأزمات هو نوع لابد ان يكون (السوبر هيرو ) الذي يقرر أن يضحى بنفسه ووقته وراحته ونومه ويقدم حياته فداء لإنقاذ الآخرين.

في ظل أزمة كورونا الخانقة، يبدو الأمل لإفاقة العالم من غيبوبته بعد الله عز وجل يكون بين أيدي طاقم الأطباء والتمريض ، هؤلاء تاركين وراءهم حياتهم وأسرهم حتي تاركين التفكير في سلامتهم الشخصية وعدم الخوف علي أنفسهم
هؤلاء الذين يدين لهم الجميع في هذه الأوقات بشكل خاص بالفضل، حتى أطلق عليهم في بعض الدول مصطلح "الجيش الأبيض".

فلماذا الأطباء يرتدون اللون الابيض ؟
قد يكون الشيء الأكثر رمزية في مجال الطب، المعطف الأبيض الذي يرتديه الأطباء،
ربما تتفاجأ بأنه حتى أواخر القرن التاسع عشر، لم يكن الأطباء يرتدون ملابس بيضاء، بل في الواقع كانت سوداء.

وكان اللون الأسود يثير القلق والاكتئاب في نفوس كثيرين، ، نظرا إلى أنه مرتبط بالموت في معظم الأحيان.
لكن كانت هناك علة من استخدام هذا اللون ، سوا إخفاء الأوساخ التي تعلق بملابس الأطباء، حيث إن هذا اللون أقدر من غيره على هذه المهمة.
وأدى التقدم الذي طرأ على مهنة الطب إلى إحداث تغييرات على الشكل الذي يظهر به الأطباء أمام الناس، حسبما تقول جمعية الطب الأميركية.
وبالفعل، أقدمت المستشفيات على خطوات كبيرة في مجال إدخال اللون الأبيض إلى مرافقها، إذ بدأت في تجهيز أسرتها بالملاءات الببيضاء، كما ارتدت الممرضات قبعات بيضاء.
أما الأطباء فقد ارتدوا معاطف بيضاء جديدة وفاخرة، تهدف إلى استعادة ثقة الناس في الأمل في الشفاء.

ومن المؤكد أن المعطف الأسود ربما كان أكثر عملية من حيث إخفاء البقع والأوساخ، لكن الأبيض أصبح رمزا أساسيا لوجه الطب الجديد.
وحدث هذا التحول في لون المعاطف خلال سنوات قليلة، كما تخبرنا رسومات الفنان الأميركي توماس إيكنز، الذي يعد رائد المدرسة الواقعية في الولايات المتحدة.
وتصور إحدى لوحات إيكنز غرفة علميات داخل مستشفى يرتدي جميع من فيها المعاطف السوداء، ويعود تاريخها إلى عام 1875.
لكن في لوحة ثانية تعود إلى عام 1889 وتحمل اسم "عيادة أغنيو"، كان الأطباء يرتدون المعاطف البيضاء.
وبحسب جمعية الطب الأميركية، فلا يوجد تأكيد بنسبة 100 بالمئة متى ارتدى الأطباء الرداء الأبيض للمرة الأولى، أو من قام بتصميمها وإدخالها إلى هذا المجال.
لكن من الواضح أن هذا اللون بات مرادفا ورمزا للطب، حيث يطغى الأبيض على ما سواه.

الجيش الأبيض يقاتل فى المستشفيات بكل قوته ضد فيروس كورونا، وأبطاله يخاطرون بحياتهم لكى يعيش غيره. من فصيلة الإنسان بينما هناك جيش آخر لا نجد به لون بل ألوان عديدة تظهر لنا في أوقات الرخاء فقط ولا نراهم في الميادين اثناء الأزمات.. هم يناضلون ايضا فى الاستوديوهات للانتهاء من تصوير الدراما لرمضان قبل حلول الشهر الكريم ،،باعتبار أن الصيام بدون مسلسلات لا يصح ، وفي ظل الازمات المادية والاقتصادية والمعنوية التي تلاحق الدوله اتجاة محاربة هذا الفيروس اللعين ، يقومون هؤلاء في الاستوديوهات بصرف المليارات علي سلعة وبضاعة مبتذلة وليس لها اَي لازمة لوجودها في ظل هذه الازمة .

يحارب الأطباء والممرضين كل يوم ضد فيروس كورونا، فهؤلاء هم جنود الصف الأول وليس بيدهم سلاح سوى قناع وملابس وقفازات طبية، لكن فى الأيام الأخيرة بدأ الفيروس فى اختراق صفوف الجيش الأبيض بإصابات فى الأطقم الطبية بعدد من المستشفيات فى مصر‪.‬
هل العالم جاءت فاجأة الإفاقة من الغفلة لمعرفة قيمةو تقدير الطب والعلم والأطباء والعلماء ؟؟
هل العالم قبل ( كورونا ) يعلم ويقدر القيمة لهؤلاء الجيش الابيض ،، التي أصبحنا عليها اليوم ،،

يحظى الأطباء وموظفو القطاع الصحي، بتقدير وإشادة كبيرين، خلال الفترة الأخيرة، لنظرا للمعارك الضارية التي يخوضونها لعلاج مرضى فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19)، وسط ضغط العمل ونقص في معدات العمل الضرورية.

وحرص مواطنو عدد من الدول على إقامة مبادرات عرفان تجاه الأطباء، سواء من خلال التصفيق من النوافذ والشرفات، لأجل شكر موظفي الصحة من خلال الإشادة بالتضحيات على منصات التواصل الاجتماعي.
وبحسب خبراء الصحة، فإن موظفي قطاع الصحة من بين أكثر فئات المجتمع عرضة للإصابة بفيروس كورونا إلى عملهم في المستشفيات التي تستقبل المصابين.

وأعلنت قناة السويس في مصر، مؤخرا، إطلاق أبواق الموانئ تقديرا لمن يعملون في قطاعي الصحة والموانئ، في ظل انتشار فيروس كورونا.
في غضون ذلك، حرص عدد من سكان المدن الفرنسية؛ مثل مونبلييه وتولوز وليل، على الوقوف في شرفاتهم عند الساعة الثامنة من كل يوم، لأجل التصفيق والإشادة بمن يعملون في مجال الصحة.
وفي بريطانيا، حرص موظفو متاجر "تيسكو"، في مارس الماضي، على استقبال موظفي الصحة بالتصفيقات والورود، أثناء دخولهم لأجل التسوق، خلال الساعات المخصصة لهم.
ويضطر موظفو قطاع الصحة إلى العمل في ظروف صعبة، وسط انتشار الفيروس، ويجدون أنفسهم مجبرين على ارتداء كمامات واقية شديدة الحماية، وهو ما يجعل تنفسهم صعبا، خلال أداء عملهم.
فضلا عن ذلك، يرتدي الأطباء الذين يعالجون مرضى كورونا، ألبسة واقية تعرقل حركتهم، وتحرمهم من تناول الطعام أو شرب الماء طيلة ساعات، ولا يستطيعون القيام ببعض الأمور الطبيعية إلا بعد مرور ساعات.
وبما أن دولا كثيرة في العالم تعاني نقصا في الأطباء والممرضين، بضطر موظفون كثيرون في قطاع الصحة للعمل بشكل إضافي حتى يسدُوا حاجايات المنشآت الصحية التي تستقل عددا إضافيا من المرضى في كل يوم.

نعود لنقول بأن الجيش الابيض كل متطلباته ليست بمادية ولا طلبات صعبة التحقيق كل متطلباته هي ان يري نهاية هذا الكابوس، بينما هو يواجه بالصفوف الأولى في المعركة الشرسة ولا يعرف أحد عنها كثيرا من الأحداث،
هي كل متطلباته وما يتمناه في الوقت الراهن ،،آن الجميع الآن أن يلزموا بيوتهم، حتى يستطيعوا العودة هم ايضاً إلى منازلهم بالقريب".
هل سينتهي الكابوس ونجد نفس التقدير والشكر والعرفان لجيشنا الابيض
ام سيعود عدم التقديروالاهتمام بيهم والاحترام لهم في هذه الايام الصعبة ؟!!

فسلام وتحية واجلال وتقدير للجيش الابيض المصري.

مقالات سوزان جعفر

المزيد

أراء

إستطلاع رأي

هل تم إعطاء الاهتمام للقطاعات الأخرى فى مصر، كما تم مع القطاع الطبى مؤخرًا؟

النشرة البريدية

إدخل بريدك الإلكترونى لتصلك أخر الأخبار الإقتصادية المصرية و العربية