تابعونا عبر شبكات التواصل الإجتماعى

"الكوميديا السوداء" فى الإعلام الرياضى.. و"شوبير" يلعب "النرد" بـ"الزهر الخبيث"

أحمد اسماعيل

28-06-2020
 
‎مازال الإعلام الرياضى يتفوق على نفسه فى "الفضائح" و"المصالح الخاصة" و"إشعال الفتن" و"فرد العضلات"، إعلام يستحق الحرق بـ"أسوأ أنواع الوقود" ويحتاج إلى تعقيم الأفواه الملوثة بـ"الفتنة"، وآن الأوان لإزاحة أباطرة لعبة الإعلام الرياضى، وفى مقدمتهم أحمد شوبير، الذى تحوّل إلى "فتوة البرامج الرياضية" يتحدث بـ"لغة جسد" تحمل الكثير من "العنجهية"، ويعتقد أن الناس تناست تاريخه "ناصع البياض"، ويتحدث كأنه العالم ببواطن الأمور، ويعطى إيحاءات بأنه على اتصال بجهات عليا فى الدولة، رغم أنه يعلم أن فى زمن الرئيس عبدالفتاح السيسى، لا يوجد هذا النوع من المواءمات.
 
‎ويعتبر "شوبير" نفسه صاحب توكيل الأهلى و"الخطيب"، ويحاول أن يمتطى عقول المشاهدين، لتصوير رئيس الأهلى وكأنه من الأنبياء الذين لا ينبغى انتقاد مواقفهم، الأمر الذى استفز تركى آل الشيخ، الوزير السعودى، ودفعه إلى التهديد بالكشف عن "العطايا" التى منحها لـ"شوبير".
 
‎وفى مشهد لا يحترم عقول المشاهدين، أطلّ "شوبير" على الشاشة، متحدثاً عن قصة تحرير مسؤولى الأهلى عقد احتراف لنجله حارس المرمى مصطفى شوبير، مؤكداً أن نجله أبلغه بالهاتف بأن الأهلى سيكتب له عقداً، فلم يسأله "شوبير" عن قيمة العقد، وأن مسؤولى الأهلى لم يبلغوه بهذا الأمر، وأن المعلومة جاءته عن طريق نجله، ثم نكتشف أن قيمة عقد نجله " 5 ملايين جنيه" وهو رقم لم يحصل عليه ناشئ فى تاريخ "القلعة الحمراء".
 
‎فهل يعتبر "شوبير" المشاهدين قطيعاً ينتمى لفصيلة "السذاجة المتوحشة" حتى يصدقوا هذه الأقصوصة الساذجة، التى رواها "شوبير" رضى الله عنه، متحدثاً بطريقة الشيوخ من فوق المنبر، وكأنه يريد أن يقول: "يا قوم أنا مثال التقوى والانتماء للقلعة الحمراء، وأشهدكم أننى لم أتدخل فى عقد احتراف نجلى، فلا تسمعوا لهذه الشرذمة التى تريد إثارة الفتن، وتدعى أننى تدخلت لتحرير عقد احتراف نجلى، فلا تصدقوا أهل الباطل".
 
‎والرد على شوبير لا بد أن يأتى على طريقة اللمبى "أبسليوتلى"، ولكن هناك سؤال منطقى بسيط، لماذا فى التوقيت يتم تحرير عقد بهذا المبلغ الخرافى لنجلك الناشئ، فى الوقت الذى ترفع فيه راية الدفاع عن الخطيب؟! وهل تعلم يا "شوبير" أن أول عقد احتراف لـ"كريستيانو رونالدو" نجم كوكب الأرض فى كرة القدم، كان مع نادى "ناسيونال ماديرا" البرتغالى مقابل "22 كرة قدم" و"طقمين من الملابس الرياضية"؟ فهل نجلك أفضل من "كريستيانو"؟
 
‎ومن مواقف "الكوميديا السوداء" أن "شوبير" سخر من شكل الإعلامى أحمد عفيفى، وتنمّر على ملامح وجهه، ورغم أننى ضد السخرية من أشكال عباد الله، لكن هل "شوبير" صارخ الجمال، أحمد عز مثلاً، أو حسين فهمى، بل فى لغة الأشكال "شوبير" أقل من العادى، لكن أحياناً الأضواء والشهرة وتودد النساء للمشاهير تجعل الرجل يعتقد أنه أجمل من سعاد حسنى؟!
 
‎قالها رضا عبدالعال، المحلل الكروى، بجرأة فى أحد البرامج: "شوبير يستغل برنامجه فى مجاملات، ومصالح شخصية، وكان يستضيف أعضاء الجمعية العمومية فى اتحاد الكرة لتحقيق مصالح انتخابية".
 
‎وتدرس "إعلام المتحدة المصرية" إنهاء التعاقد مع شوبير، مما يحمل دلالة أنه حتى الجهات الرسمية ضاقت بأسلوبه الذى يبدو مستفزاً، واعتبره المراقبون مؤشراً على أنه لن يكون رئيس اتحاد الكرة القادم.
 
‎وبعيداً عن "شوبير" رضى الله عنه، فنحن أمام فتنة إعلامية وعنصرية غير مسبوقة، بسبب قناتى الأهلى والزمالك اللتين تدقان طبول حرب "النفاق"، وتحرضان على "الفتنة الطائفية" بين جمهور الناديين، فكل قناة تمجد رئيس ناديها بشكل يبدو "مقززاً"، ويأتى بشكل عكسى على رئيس الناديين، سواء الخطيب أو مرتضى منصور، بخلاف ما يشبه "وصلات الردح" أثناء محاولة كل قناة إظهار خطايا النادى الآخر.
 
‎ومن المنطقى أن نجد القناتين فى هذا المستوى المخزى، خاصة أن من يقدمون المادة الإعلامية، ليس لهم علاقة بالإعلام، وهل أى لاعب كرة أو مدرب يصلح لمجال الإعلام، فما قيمة كليات الإعلام فى أنحاء المحروسة، طالما بـ"الفهلوة" تستطيع أن تصبح إعلامياً.
 
‎ويكفى "عبث" طارق يحيى فى قناة الزمالك، حين قال له أحد اللاعبين إنه متزوج منذ ثلاث أشهر، فسأله "يحيى": "هل عندك أولاد"؟! ويبدو أن المدرب الزملكاوى لا يعلم أن "أنثى الخنزير" هى التى تلد كل "3 شهور" وليس البشر، كما استضاف "يحيى" حفيد المشير عبدالحكيم عامر، وكان واضحاً أنه شاب عشرينى، فسأله: هل حضرت المشير؟ رغم أنه رحل عن عالمنا منذ ما يفوق خمسين عاماً، وبالتحديد عام 67 فى أعقاب أحداث النكسة، وبالتالى من المستحيل أن يكون حفيده العشرينى قد رآه، فهل طارق يحيى "فاقد الزمن" إلى هذه الدرجة؟
 
‎هذا هو الإعلام الرياضى، الذى يعانى من التهابات مزمنة فى مجرى التدفق الفكرى، ومن تضخم "بروستاتا" المصالح.
 

مقالات أحمد اسماعيل

المزيد

أراء

إستطلاع رأي

هل تم إعطاء الاهتمام للقطاعات الأخرى فى مصر، كما تم مع القطاع الطبى مؤخرًا؟

النشرة البريدية

إدخل بريدك الإلكترونى لتصلك أخر الأخبار الإقتصادية المصرية و العربية