تابعونا عبر شبكات التواصل الإجتماعى

السيسى وبوتين.. الصديقان مجددًا فى «سوتشى»

أمانى الموجى

6-11-2019
أجرى الرئيس عبدالفتاح السيسى، مؤخرًا زيارة إلى مدينة سوتشى الروسية، ترأس خلالها أعمال المنتدى الاقتصادى الروسى- الإفريقى والقمة الروسية- الإفريقية التى عقدت لأول مرة برئاسة مشتركة بين الرئيس السيسى، الذى يتولى رئاسة الاتحاد الإفريقى حاليًا ونظيره الروسى فلاديمير بوتين، بحضور عدد من قادة الدول الإفريقية.
 
وعلى هامش الزيارة، عُقدت قمة بين الزعيمين، بحثا خلالها العلاقات الثنائية بمختلف المجالات والأصعدة، فى إطار اتفاقية الشراكة الشاملة المصرية- الروسية التى وقعت خلال زيارة الرئيس السيسى إلى روسيا فى أكتوبر من العام الماضى، وكذا الروابط الوثيقة التى تجمع مصر وروسيا، وحرصهما على تدعيم التعاون الثنائى.
 
 
 
وتطرقت القمة إلى مناقشة تعزيز المصالح بين البلدين، ومناقشة التعاون القائم فى المجالات والمشروعات المشتركة بين البلدين والمقرر البدء فى تنفيذها، خاصة مشروع إنشاء المنطقة الصناعية الروسية فى شرق بورسعيد، ومشروع محطة الضبعة لتوليد الكهرباء بالطاقة النووية، بجانب جهود استئناف الرحلات الجوية الروسية إلى مصر، وتطوير منظومة النقل والسكك الحديد.
 
لا شك أن العلاقة بين الرئيس عبدالفتاح السيسى ونظيره الروسى، قوية للغاية، خاصة أن الزيارة الأخيرة تمثل اللقاء العاشر بين الزعيمين، حيث سبقه لقاء عام 2014 كان حينها الرئيس السيسى، وزيرًا للدفاع، و6 لقاءات قمة، ثلاثة منها فى روسيا، ورابع فى القاهرة، واثنان فى الصين خلال مشاركة الرئيس السيسى فى قمة مجموعة العشرين، ومجموعة بريكس، وزيارة إلى روسيا فى أكتوبر من العام الماضى.
 
 
 
وأكثر ما يثبت قوة العلاقة بين الرئيسين، وصف الرئيس السيسى نظيره الروسى فلاديمير بوتين، خلال زيارته العام الماضى بـ"الصديق العزيز" الذى قاله أكثر من مرة خلال الكلمة التى ألقاها الرئيس السيسى أمام المجلس الفيدرالى الروسى، العام الماضى، ما يثبت قوة العلاقة الشخصية بينهما التى يسودها الود والتقارب، بعيدًا عن مستوى العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، فى مشهد يكشف مدى التناغم بين الزعيمين والذى يحمل عنوان "حالة فريدة" بين الرئيسين ليست موجودة، خاصة أن العلاقات بين الدول تتسم غالبيتها بالطابع الرسمى أكثر من الطابع الشخصى.
 
أما على مستوى العلاقات الثنائية التى تجمع البلدين، فنلاحظ أنها شهدت تقدمًا كبيرًا خلال الفترة الأخيرة وتحديدًا منذ عام 2014 حتى وصل التعاون بين البلدين إلى ذروته فى مختلف المجالات والأصعدة سواء السياسية أو الاقتصادية وغيرها، فعمر العلاقات بين البلدين يصل إلى عدة عقود، وشهدت تاريخًا حافلًا من الناحية الاقتصادية بدأت فى أغسطس عام 1948 الذى شهد أول اتفاقية اقتصادية حول مقايضة القطن المصرى بحبوب وأخشاب من الاتحاد السوفيتى.
 
 
 
وكذلك المشاركة فى تشييد السد العالى عقب ثورة 1952، ومصنع الحديد والصلب فى حلوان، ومجمع الألومنيوم بنجع حمادى، ومد الخطوط الكهربائية أسوان- الإسكندرية، فضلًا على إنجاز 97 مشروعًا صناعيًا بمساهمة الاتحاد السوفيتى.
 
وعلى مستوى التبادل التجارى، وفقا لما أعلنته الهيئة العامة للاستعلامات، فإن قيمة الصادرات الروسية لمصر بلغت 2.418 مليار دولار فى أول خمسة أشهر من هذا العام بزيادة تقدر بحوالى 32.3% عن الفترة المماثلة من العام الماضى، تشمل الحبوب بقيمة 804.7 مليون دولار تمثل 33% من جملة الصادرات، والوقود المعدنى بقيمة 399.3 مليون دولار تمثل 16.5%، والمعادن بـ280.5 مليون دولار تمثل 11.6%، والنحاس بقيمة 169.1 مليون دولار تمثل 7% والطائرات بقيمة 167.8 مليون دولار تمثل 6.9%.
 
 
 
فيما وصلت قيمة الصادرات المصرية لروسيا 356 مليون دولار بزيادة تقدر بنحو 26.5%، تضمنت الفاكهة بقيمة 164.5 مليون دولار تمثل 46.2% من جملة الصادرات والخضروات بـ144 مليون دولار تمثل 40.4% والملابس وملحقاتها بقيمة 14 مليون دولار بقيمة 4%.
 
وبلغة الأرقام، فإن العلاقات بين الدولتين تشهد ازدهارًا واضحًا خلال السنوات الخمس الأخيرة، بعد فترة من الركود خلال فترات رئاسية سابقة.
 

مقالات أمانى الموجى

المزيد

أراء

إستطلاع رأي

هل حققت المشروعات الوطنية والبنية التحتية نجاحا إقتصاديا مؤثرا؟

النشرة البريدية

إدخل بريدك الإلكترونى لتصلك أخر الأخبار الإقتصادية المصرية و العربية