السوق العربية المشتركة | «السيسى» يوجه الحكومة لتحسين المؤشرات الاقتصادية والمالية

رحب خبراء الاقتصاد ونواب البرلمان بتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسى للمجموعة الوزراية الاقتصادية بالاستمر

السوق العربية المشتركة

الجمعة 25 سبتمبر 2020 - 14:34
رئيس مجلس الإدارة
أمانى الموجى
رئيس التحرير
ياسر هاشم

خبراء: زيادة الانتاج وتقليل معدلات البطالة والتضخم لتحسين أوضاع المواطن

«السيسى» يوجه الحكومة لتحسين المؤشرات الاقتصادية والمالية

    رحب خبراء الاقتصاد ونواب البرلمان بتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسى للمجموعة الوزراية الاقتصادية، بالاستمرار فى العمل على التحسين المتواصل للمؤشرات الاقتصادية والمالية، خاصةً معدلات التضخم والتشغيل، فضلاً على زيادة معدلات نمو الناتج المحلى الإجمالى، على نحو يمكن الدولة من توفير موارد إضافية للمساهمة فى رفع مستوى معيشة المواطنين، وكذا تخفيف الأعباء على الفئات الأكثر احتياجاً والأولى بالرعاية فى المجتمع، وذلك لتحقيق التوازن بين الاجراءات التى فرضتها جائحة كورونا وثبات الاقتصاد المصرى مع الضمان الكامل لصحة وسلامة المواطنين، وفى هذا التحقيق رصدت "السوق العربية" تعقيب الخبراء حول اهم الخطوات التى تقوم بها الحكومة للحفاظ على استمرار تحسن المؤشرات الاقتصادية؟   حيث اكد الخبراء ان الحفاظ على استمرار تحسن المؤشرات الاقتصادية يتطلب زيادةالانتاج والناتج القومى وتقليل معدلات البطالة والتضخم، مؤكدين ان تحقيق ذلك من خلال التسويق الجيد للفرص الاستثمارية داخل مصر مع اعطاء مزايا للمستثمرين الاجانب والمصريين.   فى البداية قال الدكتور عبد المنعم السيد، مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية، أن توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى للمجموعة الاقتصادية تركز على تحسين كافة المؤشرات الاقتصادية والمالية خلال الفترة المقبلة والتى من بينها تخفيض معدلات البطالة والتضخم، مؤكدا ان الحفاظ عليها يتطلب زيادة الإنتاج وحجم الاستثمارات الموجودة داخل مصر.   وأضاف "السيد" إن مصر خلال العام المالى الحالى الذى بدأ فى يوليو الماضى متوقع أن تحقق معدلات نمو بين 3.5% حتى 4%، وهذه النسبة تعتبر من أكبر النسب على مستوى العالم فى معدل النمو الاقتصادى فى حين أن كثيرا من الدول فى المنطقة العربية ستحقق معدلات سالبة وبأقصى حد 1.2%.    وأوضح "السيد" أن هذا يتحقق من قبل الدولة عبر الاستثمارات الحكومية، موضحا ان الموازنة الحالية تم زيادة حجم الاستثمارات الحكومية بها بنسبة 35% من 210 مليارات جنيه فى العام المالى السابق، لـ281 مليار جنيه فى العام المالى الحالى، لزيادة الإنفاق الحكومى على مشروعات الطاقة والإسكان والنقل والطرق وغيرها.   وأكد "السيد" أن زيادة معدلات التشغيل تعطى دفعة لشركات القطاع الخاص لزيادة استثماراتها فى مصر، كما أن مصر لديها فرصة كبيرة لزيادة الاستثمارات لسببين الأول هو معدل النمو الاقتصادى المتوقع الذى أكدته المؤسسات الدولية كصندوق النقد الدولى، مؤكدا ان مصر اليوم على خريطة الاستثمار العالمى، اما السبب الثانى يرجع الى أن العالم بعد جائحة كورونا تنبه إلى أن معظم السلاسل الإنتاجية موجودة فى الصين، فمعظم هذه الشركات العالمية لها أفرع بالصين وانه عندما توقفت الصين تاثرت هذه الشركات، مؤكدا أن العالم بدأ يتوجه ألا يقتصر وجود المصانع على الصين فقط، وإنما فى دول أخرى فى آسيا وأفريقيا، وليس أوروبا لارتفاع تكلفة العمالة والطاقة.   وأشار "السيد "إلى أن الدول المستهدفة لمنافسة الصين هى الهند وفيتنام وبنجلاديش، ومصر لديها فرصة ذهبية للمنافسة والحصول على حصة من هذه الاستثمارات داخل محور تنمية قناة السويس، بما سيساعد على توطين التكنولوجيا وزيادة معدلات التشغيل وحجم الإنتاج والناتج القومى، وتقليل معدلات البطالة.   ولفت "السيد"، الى ان الحفاظ على تحسن المؤشرات الاقتصادية  يتحقق من خلال التسويق الجيد للفرص الاستثمارية داخل مصر مع إعطاء مزايا للمستثمرين الأجانب والمصريين، تتمثل فى توفير الأرض بسعر مخفض وسهولة إجراءات التراخيص ومنح إعفاءات ضريبية، وتسويق المشروعات القائمة وعرض الفرص المتاحة على المستثمرين بالاستفادة من الاتفاقيات الموقعة بين مصر والدول الأفريقية.   وقال الدكتور صلاح الدين فهمى، أستاذ الاقتصاد بجامعة الأزهر، أن الاهتمام بالمشروعات التنموية فى كافة القطاعات لزيادة معدل النمو هو الأمر الذى سيؤدى لاستمرار تحسين المؤشرات المالية والاقتصادية خلال الفترة المقبلة، مؤكدا أن الدولة لم تتوقف أو تؤجل مشروعاتها التنموية فى أى من المجالات، بل أثبتت هذه المشروعات أهميتها خلال تلك الجائحة حيث نجح قطاع الاتصالات ومنظومة التعليم الجديدة فى إثبات كفاءتها خلال الجائحة وإجراء الامتحانات عن بعد عبر المنصات الإلكترونية.   وأضاف "فهمى" ان الاقتصاد المصرى يسير بخطى متوازية فى جميع القطاعات فالدولة تنفذ مشروعات عديدة مثل التعدين والطاقة والزراعة والصناعة والسياحة، لافتا الى أن الدولة لم تركز فقط على النواحى الاقتصادية بل راعت الجوانب الاجتماعية أيضا من خلال دعم العمالة غير المنتظمة.   وأوضح "فهمى" فى تصريح لـ"السوق العربية" أن الاهتمام بتنمية كل القطاعات وهى الزراعة والسياحة والتجارة والصناعة، وعلى رأسهم التعليم والصحة لانها هى الأساس يمكن الدولة من الصمود فى مواجهة أى أزمة وليست كورونا فقط، مؤكدا أن الحكومة اجلت فقط بعض المشروعات وافتتاح العاصمة الإدارية الجديدة والمتحف المصرى الكبير لكنها لا تزال تعمل على الانتهاء منها.   وأشار الى إن معدل النمو فى فبراير الماضى كان 5.3% وكان المأمول تحقيق 6% بنهاية 2020، لكن بعد ازمة كورونا حدث تراجع فتوقفت السياحة وتراجعت الصادرات وتوقفت تحويلات المصريين بالخارج بعد عودة قطاع كبير منهم، وهذا أدى إلى تراجع معدل النمو وزيادة معدل البطالة.   ولفت إلى أنه على الرغم من أثر الجائحة على كافة القطاعات بدأ يتلاشى بتدخل الدولة لكن الأزمة الآن فى معدل البطالة، حيث زاد إلى ما يقترب من 10%، وهو ما تستهدف الدولة التعامل معه فى القريب العاجل، مؤكدا أن الاقتصاد المصرى بالإصلاح الاقتصادى والتعامل الجيد مع جائحة كورونا فى بدايتها استطاع الصمود أمام تداعيات هذه الجائحة بشهادة كل المؤسسات الدولية.    واستطرد قائلا: أنه بمجرد انتهاء جائحة كورونا سيعاود الاقتصاد للنهوض ويصل للمعدلات المستهدفة للنمو، مضيفا إن زيادة موارد الدولة ستتحقق عبر زيادة مشروعات القطاعات المختلفة كالصناعة والزراعة والسياحة وتعزيز الصادرات، وهو ما تستهدفه القيادة السياسية، حيث تعمل على زيادة حجم الصادرات عبر التصنيع للتصدير.    ومن جانبه قال النائب مدحت الشريف، عضو لجنة الشئون الاقتصادية والخبير الاقتصادى، أن مصر استطاعت مواجهة الآثار السلبية على الاقتصاد بسبب الجائحة من خلال مجموعة من الإجراءات الاقتصادية التى أدت إلى الحد من الآثار السلبية للفيروس، بالإضافة إلى أن مصر بنت استراتيجيتها فى مواجهة الفيروس بناء على برنامج إصلاح اقتصادى قوى أتى بثماره على مستوى المجال المالى والنقدى.   واضاف الخبير الاقتصادى، ان جميع دول العالم تعانى من الاثار السلبية من جائحة كورونا خلال الفترة الماضية، وسط مخاوف من استمرارها حال بدء الموجة الثانية من الفيروس.   وأشار "الشريف" الى ضرورة وضع منظومة اولويات انفاق فى ظل مواجهة تداعيات كورونا، مع تأجيل بعض الالتزامات التى لا نحتاج اليها فى الوقت الحالى الى عام مالى قادم، مشيرا الى انه طالب خلال مناقشات مجلس النواب بوضع خطة بحسن استغلال الموارد وإيقاف الأموال المهدرة، والاستفادة من فوائض الموازنة المهدرة، وعدم حرقها، خاصة التى تزيد عن احتياجات بعض الوزرات والمؤسسات.   وطالب "الشريف" بضرورة الاستفادة من القروض والمنح، وإدارة الدين العام، والتى قرر الرئيس السيسى تشكيل لجنة لإدارتها فى 2018، وذلك لمراجعة موقف الديون والقروض واستغلالها بالشكل الأمثل فى الوقت الأمثل من خلال وضع دراسة جدوى وخطة تنفيذ لاستغلالها، وذلك بجانب ضرورة "حوكمة" النظام الضريبي.   وشدد على ضرورة التركيز على تعظيم الإنتاج خلال الفترة المقبلة، من خلال التركيز على قطاعات إنتاجية تساعد على إعادة هيكلة الاقتصاد المصرى، لافتا إلى أن 75 % من موارد مصر ضرائب، والباقى اقتصاد ريعى مثل السياحة وعوائد قناة السويس، وتحويلات المصريين فى الخارج.   كما اكد "الشريف" ضرورة تنشيط الاجراءات الاقتصادية داخل مصر التى تأتى من خلال إصدار اللائحة لقانون دعم المشروعات المتوسط والصغيرة ومتناهية الصغر.    فيما اكد النائب محمد على عبدالحميد، وكيل لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، إن زيادة الإنتاج سواء الصناعى أو الزراعى هى أساس استمرار تحسن المؤشرات الاقتصادية والمالية خلال الفترة المقبلة، إلى جانب عودة السياحة بكامل طاقتها هو أمر سيتم بانتهاء جائحة كورونا.   واضاف "عبد الحميد" فى تصريح لـ"السوق العربية"، أن معدلات التضخم والبطالة يمكن التغلب عليها بفتح آفاق جديدة للاستثمار فى المشروعات القومية وتشغيل المصانع الجديدة والمتوقفة وزيادة مساحات الأراضى المزروعة، وغيرها من الخطوات التى تساهم فى تحسين المؤشرات الاقتصادية خلال الفترة المقبلة، وهو أمر تعكف الدولة على تنفيذه بالفعل.   وأشار "عبد الحميد" إلى أهمية تنويع مصادر الدخل وألا تقتصر الموازنة العامة للدولة على الضرائب، ولكن بتوسيع آفاق الاستثمار والمشروعات الأخرى التى تزيد من دخل الدولة والعملات الصعبة بما سيؤدى لتحسين مستوى معيشة الواطن، موضحا أن الاقتصاد المصرى اتخذ بعض الإجراءات منذ البداية التى مكنته من مواجهة تداعيات جائحة كورونا.   واوضح وكيل لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، ان هذه الإجراءات هى تحرير سعر صرف العملة وزيادة الإنتاج الزراعى، خاصة انها أدت لوفرة المنتجات الغذائية فى الأسواق وعدم شعور المواطنين بنقص أى منتج، فضلا عن الدعم الذى وجهته الحكومة للقطاعات المتضررة ومبادرات البنك المركزى لتشجيع المؤسسات والشركات لمواجهة التداعيات السلبية للأزمة كالإعفاءات الضريبية وغيرها من الإجراءات.